2.9 تريليون دولار مستويات قياسية للدين العام الإيطالي

السبت 2013/12/14
روما معرضة لظروف اقتصادية معاكسة

روما- سجّل الدين العام الإيطالي مستوى قياسياً جديداً في اكتوبر الماضي، متجاوزا 2.85 تريليون يورو (2.9 تريليون دولار). ونقلت وكالة أنباء (أنسا) الإيطالية عن البنك المركزي الإيطالي أمس ارتفع في أكتوبر بنحو 17 مليار دولار عن شهر سبتمبر السابق ليصل الى أعلى مستوياته على الإطلاق.

وأشار البنك إلى أن الدين العام الإيطالي، الذي يساوي نحو 133 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، ارتفع بنحو 95 مليار يورو على أساس سنوي، بعد أن كان بلغ في نهاية العام الماضي نحو 1.99 تريليون يورو (2.73 تريليون دولار).

في هذه الأثناء قللت وكالة ستاندرد آند بورز العالمية للتصنيف الائتماني أمس من آمال الحكومة الإيطالية بانتشال البلاد من دائرة الركود قائلة إن ثالث أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو سيتجه إلى تحقيق نمو أقل من نصف المعدل الذي تتوقعه السلطات.

وكان رئيس الوزراء انريكو ليتا يروج لأنباء عن توقف الناتج المحلي الإجمالي عن الانكماش في الربع الثالث من العام الجاري باعتباره نهاية لركود طويل بشكل قياسي.

ويتوقع ائتلافه الحكومي الكبير أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل واحد بالمئة العام القادم. لكن ستاندرد آند بورز قدرت بأن الناتج الإيطالي لن ينمو إلا بمعدل 0.4 بالمئة العام القادم ونحو 0.9 بالمئة في عام 2015.

وقالت وزارة الاقتصاد الإيطالية إن "جميع معاهد الاستطلاع تقلل من شأن" السياسات الحكومية الرامية لتعزيز النمو مثل قرار التخلص من ديون القطاع العام للشركات الخاصة وهو قرار من المقرر أن يملأ خزائنها بعشرات المليارات من اليورو.

وحذرت الوكالة من أن الأداء الاقتصادي الضعيف "يمكن أن يمنع الحكومة" من الوفاء بالتزاماتها حيال الاتحاد الأوروبي في خفض نسبة الدين القياسية إلى الناتج المحلي الإجمالي من مستوياتها القياسية الحالية البالغة أكثر من 130 بالمئة.

ويمكن أن يتسبب ذلك في حدوث مواجهة بين سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل وليتا الذي يواجه احتجاجات متصاعدة في الشوارع من قبل مواطنين ضجروا من الأزمة وأصبح يتحدث مؤخرا ضد "آيات الله للتقشف" بالاتحاد الأوروبي في إشارة للمؤيدين المتشددين لإجراءات التقشف.

وأكدت ستاندرد آند بورز أن التصنيف الائتماني طويل الأجل لإيطاليا البالغ "بي بي بي" وهو رابع أعلى تصنيف في سجلها، يشير إلى "قدرة ملائمة للوفاء بالالتزامات المالية لكنها معرضة بشكل أكثر لظروف اقتصادية معاكسة".

غير أنها قالت إن التوقعات لا تزال سلبية ما يعني أنها معرضة لاحتمال "واحد على الأقل من بين ثلاثة احتمالات" لخفض تصنيفها الائتماني بمقدار درجة واحدة أو أكثر خلال الاثني عشر شهرا القادمة.

وأشارت الوكالة الأميركية إلى أنه "يمكن خفض التصنيف إذا ما خلصنا بوجه خاص إلى أن الحكومة لا تستطيع تنفيذ السياسات التي ستسهم في استعادة النمو ومنع تدهور مؤشرات الدين إلى مستوى يتجاوز توقعاتنا الحالية".

10