3 آلاف قطعة أثرية تعود إلى العراق

الاثنين 2014/04/28
العراق يسترجع البعض من آثاره المنهوبة

بغداد- تعرضت الآثار العراقية إلى عدة أضرار بسبب الوضع الأمني المتدهور في البلاد، فبعض المواقع الأثرية تم إتلافها مثل كثير من المتاحف التي سرقت ونهبت، وترجح السلطات العراقية أن القطع الأثرية المفقودة تبلغ حوالي 200 ألف قطعة.

وفي هذا السياق صرح طلال الزوبعي عضو لجنة السياحة والآثار في مجلس النواب العراقي؛ أن العراق استرجع خلال الأربعة أعوام الماضية ثلاثة آلاف قطعة أثرية من أصل 200 ألف قطعة تم سرقتها بعد عام 2003، متهما دول فرنسا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة الأميركية بسرقتها.

ودعا الزوبعي إلى مقاطعة تلك الدول وتحريك دعاوى قضائية دولية ضدها من أجل إجبارها على إرجاع جميع الآثار العراقية المسروقة لديها. وأضاف عضو لجنة السياحة والآثار البرلمانية، أن السبب الحقيقي وراء عدم إرجاع الآثار العراقية المسروقة؛ يتمثل أساسا في عدم وجود إرادة سياسية من قبل الجميع، معربا عن أمله في أن تسترجع الحكومة المقبلة هذه الثروة الوطنية المسروقة والمبددة.

وأعلنت وزارة السياحة والآثار العراقية في نهاية العام الماضي عن إعادة أكثر من 4670 قطعه أثرية تحمل أرقام المتحف الوطني العراقي وأكثر من 117 ألف قطعة أثرية سرقت من خلال عمليات النبش العشوائي.

يذكر أن أعمال النهب التي شهدها العراق قضت على مجموعة هامة من آثاره خاصة تلك المتواجدة بالمتاحف، وكان المتحف الوطني أكبرها وأهمها إذ يعود تأسيسه إلى عام 1923، ومنذ عام 2003 أصبح هذا المتحف أكثر المتاحف تضررا؛ فبعد أن كان في المراتب الأولى ضمن قائمة أهم المتاحف في العالم، تعرض لأكبر سرقة في تاريخه وأصبحت مقتنياته منقوصة.

وإلى جانب سرقة المتحف الوطني العراقي تعرض حوالي 15 ألف موقع أثري إلى التدمير ونهب محتوياته وهو ما يعد جريمة ليس فقط في حق التاريخ العراقي بل في حق الإنسانية، مما دفع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) لإصدار بيانات وتقارير تنديدا بهذه الممارسات، وقد وثقت في أحد تقاريرها الأضرار التي لحقت بموقع بابل الأثري بعد أن أستخدم كقاعدة عسكرية لقوات التحالف من عام 2003 وحتى عام 2004.

ويظل الموروث الحضاري والتاريخ العريق لبلاد الرافدين أول المتضررين مما شهده العراق منذ عام 2003، ورغم السعي الحكومي لاسترجاع القطع الأثرية المنهوبة وترميم المتحف الوطني والمواقع الأثرية التي تعرضت للإتلاف والتدمير، إلا أن إرجاع الآثار العراقية والمتحف الوطني على ما كانا عليه أمر شبه مستحيل.

ونظرا للقيمة التاريخية ولندرة القطع الأثرية المنهوبة فإن من تمكن من حيازتها وكأنه كسب كنزا يصعب التفريط فيه ببساطة وإعادته إلى موطنه الأصلي، كما أن ظاهرة سرقة الآثار وتهريبها تحولت إلى معضلة أضرت بالمخزون الثقافي التاريخي لأغلب الدول العربية ولم تتمكن الحكومات على اختلافها من الحد منها.

12