3 ملايين دولار تخصصها واشنطن للقبض على أبو يوسف المهاجر

الأحد 2014/06/15
"أبو يوسف المهاجر" جند العديد من العناصر للقيام بمخططات تفجيرية

القاهرة - أثار قرار الإدارة الأميركية برصد 3 ملايين دولار لمن يقدم أي معلومات عن “أبو يوسف المهاجر” ردود فعل كبيرة في القاهرة، حول تحركها الآن في ملف الإرهاب الذى تكافحه مصر منذ فترة دون أن تتحرك واشنطن، أو حتى تبدي غضبها الواضح ممن يقفون خلفه.

ورجحت إدارة الاستخبارات الأميركية أن يكون “أبو يوسف” المهاجر هو محمد إبراهيم عبد الستار، مصري الجنسية ويبلغ من العمر 27 عاما، ويعتقد أنه متواجد في سيناء، بالقرب من المنطقة الحدودية بين مصر وقطاع غزة ولديه أسماء مستعارة أخرى، من بينها حمزة المسكين، وأبو الأسد، الأمر الذي طرح تساؤلات مثيرة بشأن خطورته من ناحية، ودلالات التحرك الأميركي في هذا التوقيت، وعلاقته بتحول قناعة الأميركيين بأن مصر تخوض حربا حقيقية ضد الإرهاب.

وقال ماهر فرغلي، القيادي السابق بالجماعة الإسلامية، إن أبا يوسف المهاجر كان عضوا في جماعة التوحيد والجهاد بسيناء، وكان فاعلا رئيسيا في تفجيرات طابا عام 2006، وهرب في العام نفسه خارج مصر ثم عاد عقب ثورة يناير.

وأوضح الباحث لـ”العرب” أن جماعة التوحيد والجهاد اتحدت مع جماعة ألوية الناصر الفلسطينية وتحولا بعد عام 2011 إلى جماعة أنصار بيت المقدس في سيناء.

بالمقابل، لفت العميد خالد عكاشة، الخبير الأمني والمتخصص في مكافحة الجماعات الإرهابية، إلى أن أبا يوسف المهاجر، من الجهاديين المصريين التابعين لتنظيم القاعدة القديم.

وقال “إنه قدم إلى مصر واستقر في سيناء منذ أيام الرئيس المعزول محمد مرسي، وهو كادر إرهابي محترف ولم يتم رصد ما إذا كان ما يزال موجودا في مصر بعد ثورة 30 يونيو التي أطاحت بحكم الإخوان أم لا؟”.

وأوضح الخبير الأمني أن “المهاجر” قام بتدريب مجموعة كبيرة من أنصار بيت المقدس وأجناد مصر والتوحيد والجهاد في التعامل مع المتفجرات، ولاحظنا في الضربات الإرهابية لأنصار بيت المقدس الكبيرة وبالتحديد في الهجوم على مديريات الأمن، كيفية التعامل بشكل محترف في استخدام وتصنيع المتفجرات بشكل جديد ويدل على احترافية عالية.

وأكد “عكاشة” على أن “أبو يوسف المهاجر” هو السبب الرئيسي في خلق صف ثان محترف في التعامل مع المتفجرات وتصنيع العبوات الناسفة في الجماعات المسلحة في سيناء، واستخدمت أكثر من مرة ضد مدرعات، والمؤكد أنه ليس له انتماء لأي تنظيم ولكن يتم استقدامه بالأموال وينخرط في جبهات متعددة لنقل خبراته.

وعن أسباب الاهتمام الأميركي بالمهاجر، لدرجة رصد 3 ملايين دولار لمن يساعد في إلقاء القبض عليه، قال نبيل نعيم القيادي الجهادي السابق ورفيق أيمن الظواهري زعيم القاعدة لسنوات عديدة في أفغانستان، إن واشنطن أدرجت المهاجر على قوائم المطلوبين بعد أن تأكدت أنه تورط في أحداث السفارة الأميركية في ليبيا.

وأكد نعيم لـ”العرب” أن المهاجر له صلات متعددة بالقاعدة وداعش وجبهة النصرة، وأنه المسؤول الرئيسي عن تصنيع المتفجرات، وله سجل حافل بالعمليات الإرهابية رغم حداثة سنه، مشيراً إلى أنه اشترك في محاولات قتل ضباط الجيش والشرطة، وتفجير مديريات أمن ووضع خطط لتفجير السفارة الأميركية في القاهرة لكنها لم تنجح.

يشار إلى أن أبا يوسف المهاجر بدأ اسمه في الظهور خلال تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا العام الماضي، بعد أن شارك في التخطيط لتفجير مقر وزارة الداخلية خلال أحداث شارع محمد محمود، لكن المخطط فشل بسبب خطأ ارتكبه منفذ العملية وهو طالب جامعي.

وحول دلالات الخطوة الأميركية، أشار الباحث ماهر فرغلي أنها تحمل دلالة مهمة وهي أن واشنطن بدأت تهتم بالإرهاب الذي يضرب المنطقة، خاصة بعد تطورات سوريا والعراق، والأزمة التي تعصف بليبيا نتيجة لانتشار الجماعات المسلحة هناك.

1