30 بالمئة من النساء العاملات في مصر يتعرضن للتحرش اللفظي

السبت 2014/08/23
وسائل الاتصال الحديثة الغير مراقبة ساهمت في زيادة الانحراف السلوكي

القاهرة- توصلت دراسة حديثة لسكرتارية المرأة العاملة باتحاد العمال في مصر، إلى أن 30 بالمئة من النساء العاملات يتعرضن للتحرش اللفظي، واعتبرت الدراسة أن هذا النوع من التحرش جريمة تضاف إلى الجرائم العنيفة التي تتعرض لها المرأة بشكل عام.

من جانبها أكدت سحر عثمان، رئيس سكرتارية المرأة العاملة ونائب رئيس اتحاد عمال مصر، أن السكرتارية أجرت استطلاعا شمل تقريبا نحو 20 ألف سيدة وفتاة تتراوح أعمارهن ما بين 20 و55 عاما من مواقع عمل مختلفة من حملة المؤهلات العليا والمتوسطة.

وأظهرت النتائج تعرض نسبة 30 بالمئة منهن لتحرش لفظي وكانت أعلى نسبة بالقاهرة وبلغت نحو 70 بالمئة واحتلت محافظات الدلتا نحو 18 بالمئة وبلغت نصف بالمئة بمحافظات الصعيد.

وأشارت عثمان إلى أن الاستطلاع أثبت أن هناك اضطهادا بسبب عدم الاستجابة للمتحرش في العمل بنسبة تقارب الـ50 بالمئة في القاهرة، وتلاشت النسبة نهائيا بمحافظات وجه قبلي وبحري وندرت بمحافطة كفر الشيخ الذي بلغت فيه نسبة الاضطهاد بسبب عدم الاستجابة للمتحرش نحو 7 بالمئة في جميع المحافظات أي أن ثلث أفراد عيّنة البحث فقط هن اللاتي يعملن في بيئات عمل غير ملوثة تحرشيا.

وبيّنت نائب رئيس اتحاد عمال مصر أن الدراسة التي تم إعدادها نبّهت إلى وضع ضوابط للعلاقة بين الزميلات والزملاء في إطار العمل فقط دونما التطرق للمسائل الشخصية ووضع أطر الزمالة في العمل فقط مثل تجنب الخوض في الأمور الشخصية.

واعتبرت أن من ضمن أسباب انتشار الظاهرة الغزو الثقافي عبر وسائل الاتصال الحديثة “الإنترنت” الغير مراقبة والتي ساهمت في زيادة الانحراف السلوكي، وأكدت أن هناك أثار نفسية لهذا النوع من التحرش يؤدي في النهاية إلى تعرض المرأة لصدمة نفسية، بالإضافة إلى إصابتها بالاكتئاب وفقدان الثقة في الآخرين والتردد وعدم الشعور بالأمان النفسي والاجتماعي .

ولفتت إلى وجود حلولا نهائية تخص إنهاء أزمة التحرش اللفظي للمرأة في العمل من بينها تصميم المكاتب بصورة لا تتيح فرصة للمتحرش ومعاقبة أي متحرش بنقله إلى خارج مؤسسته.

21