33 فنانا وفنانة يبحرون بالخط العربي من البحرين وإليه

الأربعاء 2014/04/16
مركز الفنون يدرب المشاركين على مبادئ وأساسيات الخط العربي

المنامة - الخط العربي بفكرته كلغة وفن تكتب جمالياته وتصاغ فرادته من خلال ورشة العمل التي عقدتها وزارة الثقافة البحرينية مؤخرا في مركز الفنون بالمنامة. الورشة استقطبت 33 مشاركا ومشاركة من البحرين، والمملكة العربية السعودية، ومصر وعدد من الأجانب، الذين شاركوا في تجريب الخط والتعرف إلى تقنياته وأدواته، برفقة الخطاط البحريني حسين الشاخوري في مركز الفنون.

تقع الورشة على هامش معرض (خمسمئة عام من الخط الإسلامي- روائع من متحف شكيب سابانجي) الذي يكرس لفن الخط العربي وتأريخه، وقد قدمت الورشة في بدايتها فكرة عامة حول المعرض، مستعرضة أدوات وتقنيات هذا الفن وآلياته.

أوضحت الفنانة زكية زادا: “تنعقد الورشة في سياق هذا المعرض الضخم الذي تستضيفه وزارة الثقافة البحرينية، لا نكتفي فقط بجلب الجماليات، بل نترك فسحة لممارسة هذا الفن والتعرف إليه”، مشيرة: “في البداية توجهنا للأجيال اليافعة من طلبة المدارس كي نرسخ ذاكرة لهذا الفن ونخلق جاذبية ما بين الجيل اليافع وبين الخط العربي، لكننا وجدنا رغبة عميقة من الكبار في الانضمام إلى هذه الورش والمشاركة فيها، وبالتالي تم ترتيب هذه الورشة”.

الورشة التي قدمها الخطاط البحريني حسين الشاخوري، ركزت في يومها الأول على آلية تجهيز مواد وأدوات الخط وتقنيات تشكيل القصبة وتحضير الحبر، بالإضافة إلى أساسيات الخط العربي التي تشترك فيها جميع أنواع الخطوط، من ضمنها ما يتعلق بطريقة إمساك القصبة والكتابة بها، التمرين على رسم الأشكال بما يمنح الخطاط مرونة التعامل مع أشكال الخطوط، وميل واتجاهات الخطوط. وامتدت الورشة خلال أيامها اللاحقة للتدريب على فن الخط العربي والتعامل مع الحروف وفق معيار النقطة باعتبارها وحدة قياس للخط العربي، بالإضافة إلى تدريبات على التحكم في زاوية القلم والتعامل مع مختلف أنواع الخطوط، ومنها: الرقعة، الفارسي، النسخ، الديواني والثلث.

وقد أشارت الفنانة مايسة الذوادي التي شاركت في الورشة إلى إعجابها بعقد مثل هذه المختبرات الفنية قائلة: “لفتني الحضور المتنوع وتباين الأعمار التي تلتقي جميعها في هذا الفن. مسألة التجريب هذه جميلة وتتيح التعرف إلى جوانب كثيرة في عالم الخط، وهي المرة الأولى التي أتعلم فيها طرق تجهيز القصبة والتعامل مع الأدوات”.

وأردفت: “رغبت فعليا بتعلم فن الخط لإضافته إلى مجموعة أعمالي الفنية ولوحات الأكريليك، أتمنى أن يكون الخط إضافتي الجديدة لأعمالي”.

من جهتها أكدت ليزا وهبة رئيسة جمعية النساء الأميركيات أن مشاركتها وعلى الرغم من عدم إجادتها للغة العربية نابعة من فكرة كون الخط العربي فنّا جميلا وموروثا إنسانيا يجب التعرف إليه، مبينة: “نحن أمام موروث لغوي يمكننا استيعابه بصريّا كفن جميل ذي تقنيات وأساليب محددة”.

وأوضحت: “الفنون الآن تختطفها التكنولوجيا، الفنون الرقمية بدأت تسيطر والمجتمعات معها بدأت تفتقد خط اليد وطرق الكتابة، وهنالك كثيرون ممن لا يحسنون الكتابة بخط جميل، مثل هذه الورشة ستكشف بكل تأكيد عن مواهب واعدة، وهي تتيح لنا اختبار مساحة بدأت تتلاشى أمام العالم الافتراضي”، موجهة شكرها للقائمين على الورشة ومؤكدة أن مثل هذه الورش تسهم في الترويج للتراث المكتوب وفنون الخط الأصيلة.

أما المشاركة عُريْب بو بشيت من المملكة العربية السعودية فقد أعربت عن سعادتها بهذه الورشة، وقالت: “أحببت تعلم تقنيات وفن الخط العربي لأننا أمام عالم تختلط فيه اللغات ببعضها، ورشة الخط تعيدنا إلى هذه اللغة وبصرياتها وفنونها”.

16