35 فيلما تتنافس على العصفور الذهبي لمهرجان السينما التونسية

المهرجان يتوجه أساسا إلى تثمين مجهودات العاملين في مجال الصناعة السينمائية، وكذلك إلى الاحتفاء بالإنتاجات التونسية الجديدة عبر إسناد جوائز في مختلف الاختصاصات ببعديها الفني والتقني.
الخميس 2019/06/13
مهرجان ينتصر للسينما التونسية

شهدت تونس طفرة إنتاجية منذ ثورة 14 يناير 2011 في المجال السينمائي، حيث تحول الرقم من إنتاج 4 أفلام على أقصى تقدير في السنة الواحدة، بين طويل وقصير ووثائقي، إلى ما يزيد عن الأربعين في سنة 2018، الأمر الذي جعل القائمين على القطاع السمعي البصري في البلد يفكرون في بعث مهرجان وليد، عرف دورته التأسيسية السنة الماضية، وهو مهرجان السينما التونسية، الذي يمنح جوائزه لكل الفاعلين في المجال السينمائي ممثلين وتقنيين على حد سواء.

تونس – تتواصل حتى الخامس عشر من يونيو الجاري في مدينة الثقافة بالعاصمة تونس فعاليات النسخة الثانية من مهرجان السينما التونسية، والذي يعد بمثابة الأوسكار في أميركا أو السيزار في فرنسا، لكنه مهرجان تونسي للسينما التونسية وصناعها، حيث يقول مدير الدورة الثانية على التوالي المخرج التونسي مختار العجيمي لـ“العرب”، “يتنزل تنظيم مهرجان السينما التونسية في إطار التفاعل مع ما تزخر به الساحة السينمائية التونسية من طاقات وكفاءات متميزة أثبتت قدرتها على دعم الإشعاع الثقافي والفني لبلادنا إقليميا ودوليا من خلال عشرات الأعمال المتفرّدة في خصوصياتها الفكرية والجمالية”.

وانطلقت فكرة تنظيم هذه التظاهرة من مبادرة صادرة عن جمعية مخرجي الأفلام التونسية تم تبنيها بداية من سنة 2018 من وزارة الشؤون الثقافية التونسية ضمن برنامج افتتاح مدينة الثقافة، وتم إقرار تحويلها إلى مهرجان سنوي ذي خصوصية ووفرت له الوزارة الإحاطة والتمويل اللازمين.

ويتوجه المهرجان أساسا إلى تثمين مجهودات العاملين في مجال الصناعة السينمائية، وكذلك إلى الاحتفاء بالإنتاجات التونسية الجديدة عبر إسناد جوائز في مختلف الاختصاصات ببعديها الفني والتقني.

وعن جديد هذه الدورة كان مختار العجيمي قد صرّح لـ“العرب” في وقت سابق على هامش فعاليات الدورة الثانية والسبعين من مهرجان كان السينمائي الدولي، قائلا “إن النسخة الثانية من المهرجان التي تعنى بالسينما التونسية على وجه التحديد، وهي الشقيقة الصغرى لأيام قرطاج السينمائية، ستشهد هذا العام إضافة جوائز جديدة وهي التي تمنح جوائزها للمهن المنسية ذات العلاقة بالسينما كجائزة المونتاج وجائزة التصوير والصوت والموسيقى التصويرية وغيرها لتصل إلى حدود 22 جائزة بعد أن كانت السنة الماضية 17 جائزة، كما ستنفتح النسخة الثانية على أفلام المهجر، أي المخرجين التونسيين المقيمين خارج الديار وغيرهم، من خلال إسناد جائزتين لأفضل فيلم تونسي صوّر خارج البلاد وأفضل فيلم أجنبي صور في تونس”.

مختار العجيمي: المهرجان بمثابة الأوسكار في أميركا أو السيزار في فرنسا
مختار العجيمي: المهرجان بمثابة الأوسكار في أميركا أو السيزار في فرنسا

وعن آفاق هذا المولود السينمائي الجديد لتونس، يؤكد العجيمي “لئن ارتأت هيئة التنظيم خلال هذه الدورة أن توكل للجان التحكيم مهمة ترشيح الأفلام في مختلف المسابقات وإسناد الجوائز، فإن النية تتجه لاحقا إلى تركيز آلية إلكترونية لترشيح الأفلام من خلال تصويت شخصيات من أبرز العاملين في مجال السينما من فنيين وتقنيين، ليتم ترشيح عدد من الأفلام في كل اختصاص يحدد وفق الإنتاجات المتاحة سنويا تتنافس على جوائز المهرجان التي تسندها لجان التحكيم ويتم الإعلان عنها ضمن ‘ليلة السينما التونسية’، وهو ما سنعمل على تحقيقه مستقبلا”.

ومختار العجيمي، مدير الأيام، مخرج ومنتج تونسي من مواليد سنة 1957 بمدينة المنستير، متخرج في معهد الدراسات العليا للسينما بباريس الدفعة 33، أخرج وأنتج العديد من الأفلام القصيرة كـ“الدقازة”، و“ليلة الحنة”، و“ألف رقصة ورقصة شرقية”، وفيلميه الروائيين الطويلين “باب العرش” و“قصر الدهشة”.

وشهدت النسخة الثانية من مهرجان السينما التونسية ترشح 35 فيلما تونسيا تم إنتاجها واستغلالها بين سنتي 2018 و2019، وهي سبعة أفلام روائية طويلة و13 فيلما روائيا قصيرا وثلاثة أفلام تحريك قصيرة وتسعة أفلام وثائقية طويلة وثلاثة أفلام وثائقية قصيرة.

وتسند جوائز العصفور الذهبي يوم الاختتام، السبت، في شكل مجسّم وقيمة مالية يتم تحديدها سنويا حسب ميزانية المهرجان وموارده المالية، والتي بلغت قيمته الجملية هذا العام 170 ألف دينار (حوالي 56.5 ألف دولار)، وتذهب لأحسن ممثل وأحسن ممثلة وأحسن دور ثانوي واعد نسائي وأحسن دور ثانوي واعد رجالي وأحسن سيناريو وأحسن موسيقى وأحسن ديكور وأحسن صورة وأحسن صوت وأحسن تركيب وأحسن ملابس وأحسن عمل أول وأحسن فيلم قصير وأحسن إخراج وأحسن إنتاج وأحسن فيلم وثائقي وأحسن فيلم تحريك، علاوة على جائزة لجنة التحكيم لأحسن معالجة وثائقية، وجائزة سينما الهجرة ، وهي جائزة فخرية، وطبعا جائزة أحسن رؤية سينمائية متكاملة وهي جائزة المهرجان الكبرى، وقيمتها 18 ألف دينار (6 آلاف دولار).

هذا وتم في يوم الافتتاح، 10 يونيو الجاري، تكريم مجموعة من رواد السينما التونسية في شتى مجالات القطاع كحسن دلدول وفوزي ثابت وكاهنة عطية والمنصف الصدوري وأحمد بنيس ومنجية الطبوبي وأحمد الخشين. كما قدم، الأربعاء، على هامش فعاليات المهرجان يوم دراسي حول مصادر تمويل السينما التونسية بمشاركة مجموعة من الخبراء من تونس وبلجيكا والمغرب وفرنسا.

16