37 قتيلا في هجوم إرهابي بمدينة سوسة التونسية

الجمعة 2015/06/26
الإرهاب في تونس يستهدف النزل لضرب السياحة

القنطاوي (تونس) - قتل طالب تونسي مسلح برشاش كلاشنيكوف كان يخفيه تحت مظلة، 37 شخصا بينهم سياح أجانب في فندق بولاية سوسة على الساحل الشرقي التونسي الجمعة، في اعتداء هو الأكثر دموية في التاريخ الحديث للبلاد التي تشهد تصاعد عنف مجموعات جهادية مسلحة.

ووصف الرئيس التونسي الباجي قاد السبسي الهجوم بأنه "ضربة موجعة" في حين اعتبرته وزيرة السياحة سلمى الرقيق "كارثة (..) وضربة كبيرة للاقتصاد والسياحة".

وقال شكري النفطي المكلف بالإعلام في وزارة الصحة ان الهجوم اسفر في حصيلة جديدة عن مقتل 37 شخصا وإصابة 39 آخرين بعضهم "في حالة حرجة".

ويحمل القتلى "جنسيات بريطانية وألمانية وبلجيكية" فضلا عن تونسيين وفق وزارة الصحة.

ومن بين القتلى سائحة ايرلندية بحسب ما اعلن وزير الخارجية الايرلندي شارلي فلاناغان. كذلك، اعلن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند ان خمسة بريطانيين على الاقل هم بين قتلى الهجوم.

واستهدف الهجوم فندق "ريو امبريال مرحبا" الذي كان يرتاده 565 نزيلا "اغلبهم من المملكة المتحدة (بريطانيا) ووسط اوروبا" وفق ما اعلنت ادارته.

وقال رفيق الشلي كاتب (وزير) الدولة المكلف بالشؤون الامنية في تونس في تصريح لإذاعة "موزاييك إف إم" الخاصة إن منفذ الهجوم شاب "غير معروف" لدى أجهزة الامن وهو "طالب من جهة القيروان".

وأوضح انه "دخل (الفندق) عن طريق الشاطئ في زي مصطاف قادم للسباحة، وكان يحمل مظلة وسطها سلاح، وعندما وصل الى الشاطئ استعمل السلاح (فتح النار) في الشاطئ والمسبح والنزل (الفندق) وعند مغادرته تم القضاء عليه" من قبل قوات الامن.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي ان منفذ الهجوم كان مسلحا برشاش كلاشينكوف.

وقال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي من الفندق الذي تعرض للهجوم "أدركنا اليوم ان تونس تواجه حركة عالمية. لا يمكنها ان تواجهها وحدها. والدليل انه في اليوم نفسه وفي الساعة نفسها استهدفت عمليتان مماثلتان فرنسا (...) والكويت".

واضاف "هذا يقيم الدليل على وجوب (وضع) استراتيجية شاملة (لمواجهة الجهاديين) وعلى ضرورة ان توحد كل الدول الديموقراطية حاليا جهودها ضد هذه الآفة".

وحصيلة القتلى التي خلفها هجوم الجمعة هي الاكبر في تاريخ تونس الحديث.

وفي 18 مارس الماضي قتل شابان تونسيان مسلحان برشاشيْ كلاشنيكوف 21 سائحا أجنبيا ورجل امن تونسيا في هجوم على متحف باردو الشهير بالعاصمة تونس تبناه تنظيم الدولة الاسلامية.

وانتهى ذلك الهجوم بمقتل المسلحين اللذين قالت وزارة الداخلية انهما تلقيان تدريبات على حمل السلاح في ليبيا المجاورة الغارقة في الفوضى.

والسياحة احد أعمدة الاقتصاد التونسي إذ تشغل 400 ألف شخص بشكل مباشر وغير مباشر وتساهم بنسبة 7 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي وتدر ما بين 18 و20 بالمئة من مداخيل تونس السنوية من العملات الاجنبية.

وفي 30 اكتوبر 2013 فجر انتحاري تونسي نفسه بحزام ناسف في شاطئ يقع قبالة فندق في مدينة سوسة. ولم يسفر التفجير سوى عن مقتل منفذه. وكانت تلك المرة الاولى التي يقدم فيها تونسي على تفجير نفسه منذ الاطاحة مطلع 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وإثر تفجير 30 اكتوبر 2013، اعلنت وزارة السياحة رصد "موازنة خاصة" لتجهيز كامل فنادق البلاد بكاميرات مراقبة.

وقالت الوزارة انذاك انها سبق ان أخضعت العاملين في الفنادق لدورات تأهيلية "لكشف الأشخاص المشبوهين" وانها ستخضعهم مجددا الى دورات "إضافية" في المجال ذاته.

1