4 شركات عالمية تسعى لإنتاج الغاز الصخري في السعودية

السبت 2014/08/30
حاجة استخراج الغاز الصخري إلى كميات كبيرة من المياه قد تعرقل تطويرها

الخبر (السعودية)- كشفت مصادر مطلعة أن شركات عالمية من كوريا الجنوبية واليابان وإيطاليا وكندا تدرس تقديم عروض لإنتاج الغاز الصخري في السعودية، إلا أن الخبر تحاصره قلة التفاصيل وتشكيك الخبرى في الجدوى الاقتصادية بسبب ارتفاع التكلفة والتأثير البيئي وحاجة الإنتاج إلى استهلاك كميات كبيرة من المياه.

قالت مصادر في قطاع الطاقة إن أربع شركات أبدت اهتمامها بتقديم عروض للعمل على إنتاج الغاز غير التقليدي في السعودية في الوقت الذي تمضي فيه الرياض قدما في خططها لتطوير حقول الغاز الصخري.

وذكرت المصادر أن الشركات الأربع هي جي.أس لخدمات الهندسة والبناء من كوريا الجنوبية وماري تكنيمونت الإيطالية وجيه.جي.سي اليابانية وأس.أن.سي لافالين الكندية.

وأضافت المصادر أن مشروع شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو) التي تديرها الدولة سيتضمن بناء منشآت للمعالجة وفوهات آبار وخطوط أنابيب للغاز في طريف بشمال السعودية حيث يجري بناء مشروع التعدين الكبير وعد الشمال. وامتنعت أرامكو وأس.أن.سي لافالين وجيه.جي.سي وجي.أس عن التعليق بينما لم يتسن الحصول على تعليق من ماري تكنيمونت.

ويمثل البحث عن الغاز واحدة من أولويات السعودية في الوقت الذي تكافح فيه لمواكبة الطلب المحلي الذي يزداد بوتيرة سريعة. وتخطط أرامكو لإنتاج 200 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعي غير التقليدي بحلول عام 2018 لتوفير الإمدادات اللازمة لمشروع وعد الشمال ومحطة كهرباء.

واستلهمت السعودية فكرة دراسة احتياطاتها الضخمة من الغاز غير التقليدي من طفرة الغاز الصخري في الولايات المتحدة والتي حولتها من أكبر مستورد للغاز في العالم إلى دولة مصدرة له.


تفاصيل شحيحة

محمد الماضي: سابك تبحث مع شركاء محتملين في أميركا للاستثمار في الغاز الصخري


وقدر وزير البترول السعودي علي النعيمي احتياطات الغاز غير التقليدي في البلاد بما يزيد على 600 تريليون قدم مكعب، وهو ما يفوق مثلي احتياطياتها التقليدية.

وكان الرئيس التنفيذي لأرامكو خالد الفالح قد ذكر أن الرياض ستنفق ثلاثة مليار دولار على تطوير الغاز الصخري في البلاد، لكنه لم يكشف عن تفاصيل بخصوص هذا الاستثمار.


شكوك الخبراء


ويشكك الخبراء في الجدوى الاقتصادية لاستخراج النفط الصخري في السعودية في الوقت الراهن، بسبب الكلفة العالية حاليا لإنتاجه، إلا إذا حدثت تطورات علمية حاسمة تؤدي إلى خفض تكاليف الإنتاج.

ويتطلب إنتاج الغاز والنفط الصخري استعمال كمية كبيرة من المياه الشحيحة أصلا في المناطق التي خصصت للاستكشاف في السعودية، إضافة إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج والآثار البيئية.

وحسب تصريحات سابقة للخبير الاقتصادي وعضو مجلس الشورى سعيد الشيخ فإن الجدوى الاقتصادية تبدو مفقودة، إلا إذا تطورت التقنية، وأدت إلى انخفاض الكلفة الحالية التي تقدر حاليا بين 65 و75 دولارا للبرميل الواحد.

وتصل تكلفة إنتاج النفط والغاز الصخري في كندا والولايات المتحدة أكثر من 70 دولارا للبرميل المكافئ، أي خمسة أضعاف تكلفة الإنتاج في السعودية، وهو ما يعد صمام أمان لإنتاج السعودية ودول الخليج من الطاقة التقليدية ويحافظ على دورها الأساسي في أسواق الطاقة العالمية في العقود القادمة.

ويقول محللون إن تراجع أسعار النفط العالمية بشكل ملحوظ عن مستوياتها الحالية سيؤدي إلى وقف الكثير من الإنتاج العالمي بسبب تكاليف الإنتاج المرتفعة.

وتعد ثورة الغاز الصخري من أكبر التحولات في صناعة الطاقة العالمية، حيث أوصلت الولايات المتحدة إلى مرحلة تصدير الغاز والمكثفات بعد أن كانت أكبر مستورد للنفط والغاز في العالم.

ودخلت الولايات المتحدة مرحلة جديدة الشهر الماضي بالإعلان عن بيع أول شحنة للمكثفات النفطية بعد حظر استمر أكثر من 40 عاما، الأمر الذي يمكن أن يغير خارطة إمدادات الطاقة العالمية.

وقالت مصادر في سنغافورة إن شركة ميتسوي آند كو اليابانية اشترت شحنة حجمها 400 ألف برميل من المكثفات الأميركية وتم تحميلها وإرسالها في وقت سابق من الشهر الحالي.

علي النعيمي: احتياطات الغاز غير التقليدي في السعوية تزيد على 600 تريليون قدم مكعب

وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن تتفوق الولايات المتحدة على السعودية وروسيا لتصبح أكبر منتج للنفط في العالم في عام 2015 وتقترب من تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة وتقليل اعتمادها على إمدادات أوبك. ويرجح محللون أن تؤدي طفرة إنتاج النفط والغاز الصخري إلى تراجع مؤقت في الطلب على إنتاج أوبك في السنوات المقبلة.


تنامي الحاجة إلى الغاز


وتتوقع السعوية التي تملك خامس أكبر احتياطات مؤكدة من الغاز في العالم أن يزيد الطلب المحلي على الغاز الطبيعي الذي تستخدمه بالأساس في توليد الكهرباء إلى المثلين تقريبا بحلول عام 2030 مقارنة مع مستويات عام 2011 البالغة 3.5 تريليون قدم مكعبة سنويا.

وكان الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) محمد الماضي قد ذكر في أبريل الماضي أن نمو الشركة في السوق المحلية أصبح صعبا للغاية بسبب نقص الغاز الطبيعي.

وأكد حينها أن سابك تبحث عن فرص مجدية اقتصاديا رغم الظروف الاقتصادية الصعبة عالميا وأنها تدرس مع عدد من الشركاء المحتملين في أميركا الاستثمار في الغاز الصخري”.

وتعتمد سابك اعتمادا كثيفا على الغاز الطبيعي كمادة خام لأنشطتها في مجال الكيماويات وتواجه منافسة متزايدة من الولايات المتحدة التي تشهد طفرة في الغاز الصخري بما يتيح إمدادات جديدة.

وكان الماضي قد ذكر لوكالة رويترز في يناير الماضي أن شركته تجري محادثات مع عدة شركات أميركية للاستثمار في الغاز الصخري في الولايات المتحدة وتتوقع دخول السوق هذا العام. وأضاف حينها أن الاستثمار سيكون في عمليات المصب التي تشمل التكرير والتوزيع. ولم يكشف عن حجم الاستثمار المزمع أو الشركاء المحتملين.

11