4 قتلى في جولة جديدة من العنف شمال لبنان

الجمعة 2014/03/21
شمال لبنان حديقة الصراع الخلفية للأزمة السورية

طرابلس (لبنان)- ارتفعت حصيلة الاشتباكات بين مجموعات سنية وعلوية في مدينة طرابلس في شمال لبنان إلى ثلاثة قتلى منذ مساء الخميس، بينما توفي رجل اصيب قبل يومين متأثرا بجروحه، بحسب ما افاد مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية.

وفي شرق البلاد، قتل راعيان احدهما سوري والآخر لبناني في اطلاق نار مصدره الاراضي السورية لم تتضح ظروفه.

وقال المصدر ان "معارك عنيفة استمرت طوال الليل، واستخدمت فيها الاسلحة الرشاشة والقذائف".

واشار الى تراجع حدة المعارك اليوم، مع استمرار تبادل رصاص القنص الذي تسبب بمقتل ثلاثة اشخاص، اثنان في منطقة باب التبانة ذات الغالبية السنية وواحد في منطقة جبل محسن ذات الغالبية العلوية، كما توفي رجل آخر في جبل محسن متأثرا بجروح اصيب بها قبل يومين.

من جهة ثانية، أشار المصدر إلى انفجار عبوة ناسفة قرب عربة مصفحة للجيش أثناء مرورها في أحد شوارع طرابلس الرئيسية، ما أدى إلى جرح عنصر وتضرر المصفحة وعدد من السيارات.

وأدت المواجهات أيضاً إلى احتراق منزلين وتضرر مساكن ومحال تجارية وسيارات، فيما ارتفعت سحب الدخان من الأحياء في التبانة والجبل نتيجة احراق النفايات المتراكمة منذ أسبوع بسبب تعذر وصول عمال التنظيمات لجمعها ونقلها.

وبدأت هذه الجولة من المعارك قبل ثمانية أيام بعد مقتل رجل سني في 13 مارس برصاص اطلقه رجلان ملثمان كانا على دراجة نارية في وسط طرابلس، وبلغت حصيلة ضحايا هذه الجولة من العنف 18 قتيلا وأكثر من مئة جريح.

ومنذ بدء الأزمة في سوريا قبل ثلاث سنوات، تشهد منطقتا باب التبانة المتعاطفة مع المعارضة السورية وجبل محسن الموالي للنظام السوري جولات عنف منتظمة تسببت بمقتل العشرات، وينتشر الجيش بعد كل جولة في كل طرابلس محاولا ضبط الامن واسكات مصادر النار.

كما شهدت مناطق حدودية عدة مع سوريا حوادث أمنية متعددة.

في منطقة البقاع (شرق)، أفاد مصدر أمني محلي بأن راعيين أحدهما لبناني والآخر سوري قتلا فجرا في منطقة مجدل عنجر الحدودية باطلاق نار من جنود سوريين في الجهة المقابلة من الحدود.

وذكر المصدر أن "ياسر ياسين (43 عاما، لبناني) وأحمد نادر (سوري) قتلا في منطقة جرود مجدل عنجر المحاذية لأراض سورية، وقد اطلق عليهما النار عناصر في الجيش السوري بعد الاشتباه بهما على الأرجح".

وأوضح أن الرجلين يملكان مزرعة أغنام صغيرة في المنطقة.

وهي الحادثة الأولى في هذه المنطقة، علما أن مناطق أخرى حدودية تتعرض غالبا لاطلاق نار وقصف من الجانب السوري. ويقول الاعلام الموالي للنظام السوري إن عمليات تسلل مسلحين وتهريب سلاح تجري عبر الحدود اللبنانية المتداخلة في مناطق كثيرة مع الحدود السورية وغير المحددة بوضوح والخارجة عن الرقابة الصارمة.

وينقسم اللبنانيون بحدة حول النزاع السوري. ومارست دمشق منذ الثمانينات وحتى 2005 هيمنة واسعة على لبنان، وتواجد جيشها في البلد الصغير لمدة ثلاثين عاما تقريبا. ولا يزال الموضوع السوري حساسا جدا بالنسبة الى اللبنانيين، لا سيما مع مشاركة حزب الله، حليف دمشق، في القتال الى جانب قوات النظام في سوريا.

1