4 ملاييـن كتـاب و5 ملاييـن قـارىء في منارة المعرفة بأبوظبـي

الاثنين 2013/08/12
المكتبة الوطنية بأبوظبي واحة القراء

أبوظبي-دار الكتب الوطنية، التابعة لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، واحدة من أهم المكتبات العامة في دولة الإمارات، إذ تعد الأوسع انتشارا بالدولة بسبب كثرة فروعها التي توجد في أنحاء الإمارة المختلفة ووسط الأحياء السكنية، أو في المراكز التجارية الكبرى. وهو ما يعوّل عليه في تمكين المواطنين بمختلف أعمارهم واهتماماتهم الفكرية من الوصول إلى مصادر المعرفة بأشكالها المختلفة.

تعدّ المكتبات العامة جامعات شعبية بفضل ما تقوم به من دور هام في توفير مصادر متنوعة للمعلومات والمعارف لجميع أعضاء المجتمع وذلك ضمن خطة بعيدة المدى وضعتها هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة لتنفيذ هدفها في جعل الثقافة والمعرفة أولوية كل فرد في المجتمع. وفي هذا الشأن، يقول جمعة القبيسي المدير التنفيذي لقطاع المكتبة الوطنية: "عملنا في دار الكتب الوطنية على تنفيذ خطة طموحة للوصول إلى كافة شرائح المجتمع من خلال شبكة مكتبات متكاملة تغطي الأماكن السكنية الرئيسية في إمارة أبوظبي.

وإن تنفيذ هذه الخطة سيمكننا من تحقيق أهداف الهيئة الثقافية المتمثلة في أن تكون القراءة ممارسة يومية عند الجميع، فوجود المكتبات وسط الأحياء السكنية والمجمعات التجارية وعبر برامجها التفاعلية المفتوحة، تعمل على اكساب عادات ثقافية تثري الحياة وتساعد على تنمية الذات والمهارات بشكل شخصي، وهي منظومة متكاملة نعمل على ترسية ركائزها من خلال مشاريع ومبادرات مختلفة تشجع التنوع الثقافي والحوار الفكري".


حفظ التراث


تعمل دار الكتب الوطنية في الفترة على توسيع شبكة مكتباتها في إمارة أبوظبي، فبعد ثلاثة عقود تمكنت الدار من تقديم خدماتها المعرفية لأكثر من خمسة ملايين قارئ، وهي تقوم حاليا بتحديث واقتناء مجموعة من قواعد المعلومات لتواكب الطفرة الحديثة في تطبيقات تكنولوجيا المعلومات والخدمات المكتبية المتقدمة، معتمدة على جيل جديد من أبناء الوطن المتمكنين.

وتتطلع هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة إلى إنشاء مكتبات المستقبل التي توفر المعلومة والخبرة المعرفية بأساليب متطورة توفر الوقت والجهد، سواء كان ذلك عن طريق المكتبة التقليدية أو مــن خلال حافلات الكتب المتجولة في الأحيــاء، أو منافذ الخدمة الذاتيــة.

يشار إلى أنّ فكرة إنشاء دار الكتب الوطنية جاءت في فترة مبكرة من تأسيس الدولة، لتقوم بمهمة جمع وحفظ التراث الفكري الوطني، فقد صدر عام 1981 القانون رقم (7) لإنشاء مجموعة من المؤسسات الثقافية ضمن ما عرف وقتئذٍ بمجمع المؤسسات الثقافية والوثـائق، 2005 صدر قرار بإحلال هيئة أبوظبي للثقافة والتــراث محل المجمع الثقافي بمقتضى القانون رقم ( 28 ) لسنة 2005، ومع دمج هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في مطلع عام 2012، استمر عمل دار الكتب الوطنية بعد ثلاثة عقود تبلورت فيها مهمة الدار كمؤسسة فاعلة في إثراء المشهد الثقافي المحلي، واتسع دروها ليشمل دعم مشاريع الترجمة والتأليف وتقديرالمبدعين.

وقد بدأت الدار تقدّم خدماتها للجمهور اعتبارًا من أبريل 1984 وتطورت مجموعاتها لتصل إلى قرابة أربعة ملايين مجلد تشـمل الكتب والدوريات والمخطوطات والمواد الإلكترونية.

ويمكن للمهتمين بالتراث العربي المخطوط البحث في أكثر من 4000 مخطوط نادر بين أصلي ومصور، وبعضها يقدر عمره بأكثر من 700 سنة، حيث يتيح قسم المخطوطات في المكتبة الاطلاع على هذه الكنوز المفهرسة ويجري حاليا إدخال الفهرسة الإلكترونية للمخطوطات وربطها بالنظام الإلكتروني للمكتبة.


مكتبة الأطفال


في منطقة البطين السكنية الهادئة تقع مكتبة الأطفال، وهي مكتبة متخصصة ومقسمة إلى قسمين، الأول للأطفال من سن 5 إلى 10 سنوات، والثاني من سن 10 إلى 15 سنة، وكل قسم يخصص زاوية لقصص الأطفال وأقسام خاصة للمواد العلمية والمراجع إلى جانب غرف منفصلة لمختلف النشاطات التعليمية والقراءة. تعمل المكتبة على ربط العملية التعليمية بالتنمية الثقافية، ورفد الأطفال و الناشئة بمختلف المعارف التي تساعد في تكوين شخصيتهم وتشجع الإبداع لديهم، و تصقل مواهبهم وذلك عبر التواصل مع المدارس لتنسيق الأنشطة المختلفة مثل فعاليات القراءة والأنشطة التراثية والبيئة وغيرها من دورات وورش عمل.


مكتبات الحدائق


بالتعاون مع بلدية مدينة أبوظبي، تقوم دار الكتب الوطنية بتجهيز عدد من المكتبات في الحدائق العامة، وهي بادرة للاستفادة من الأماكن الترفيهية بالقرب من الأحياء السكنية للوصول إلى جميع أفراد المجتمع، وميزة هذه المكتبات أنها تقدم المعرفة والعلم في إطار الحدائق المنسقة، وتستثمر جهود الجهتين لتقديم خدمات تعليمية وتثقيفية وترفيهية في نفس الوقت للعامة.

وتعد مكتبة منتزه خليفة الواقعة على الطريق الشرقي في أبوظبي والتي ستفتتح قريبا من المكتبات الهامة في العاصمة، فهي تضم مجموعات مختارة من المؤلفات التي تغطي فروع المعرفة الإنسانية المختلفة باللغتين العربية والإنكليزية ويصل مجموع العناوين فيها إلى حوالي 30 ألف عنوان، كما تضم المكتبة مجموعة المؤلفات عن الإمارات والخليج العربي التي تقدر بحوالي 21 ألف عنوان باللغتين العربية والإنكليزية، بينها مجموعة منوّعة من الوثائق الخاصة بالدولة، والدوريات الصادرة في دول الخليج العربي والصادرة عن الجامعات ومراكز البحوث، والرسائل الجامعية التي تتناول موضوع يتعلق بالمنطقة.


مكتبات الأسواق


وفي خطة للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع، قامت دار الكتب الوطنية بافتتاح أفرع لها في المراكز التجارية الكبرى في الإمارة، وهي خطوة تجعل من السهل الوصول إلى المعرفة حتى في أوقات الترويح عن النفس والتبضع.

فقد أسست الدار مكتبة في مركز مزيد التجاري في مدينة محمد بن زايد بأبوظبي، وهي مكتبة كبيرة تضم أكثر من 24100 عنوان من مختلف مجالات المعرفة عدا الكتب الطبية، وغالبيتها باللغة العربية.

وفي مدينة العين، اختارت الهيئة إقامة مكتبتها في مركز العين التجاري (العين مول) الذي يقع في وسط المدينة وبالقرب من الأحياء السكنية. وتضم هذه المكتبة 40 ألف عنوان، تتبع تصنيف الكونغرس في الفهرسة، وتغطي كافة مناحي المعرفة.

14