4 مليار دولار سنويا لإصلاح سوق العمل في السعودية

الثلاثاء 2014/08/05
وزارة العمل السعودية: أي تباطؤ في تنفيذ إصلاح سوق العمل سيؤدي لارتفاع البطالة

الرياض - قالت وزارة العمل السعودية في تقرير حديث، إن الإنفاق السنوي المطلوب لإصلاح سوق العمل عبر استراتيجية التوظيف يقدر بنحو 4 مليارات دولار، وطالبت بسرعة عرض الأمر على مجلس الوزراء خشية أن يؤدي أي تأخر في التنفيذ إلى ارتفاع مستوى البطالة.

وقالت الوزارة في الكتاب الإحصائي السنوي لعام 2013 والذي نشر أمس على موقعها الإلكتروني، إن استراتيجية التوظيف التي تتبناها تسعى إلى تحقيق ثلاثة أهداف عامة: هي التوظيف الكامل لقوة العمل والزيادة المستدامة في مساهمة الموارد البشرية الوطنية والارتقاء بإنتاجية العامل الوطني.

وأوضحت أن الاستراتيجية لديها ثلاثة أهداف مرحلية أولها على المدى القصير ويتمثل في السيطرة على البطالة عبر توظيف أعداد من المواطنين لا تقل عن أعداد الداخلين إلى سوق العمل.

ويتمثل الهدف المرحلي للمدى المتوسط في خفض معدل البطالة من خلال سياسات تحفيز النمو في معدلات التوظيف والإنتاجية، فيما يتمثل الهدف المرحلي على المدى البعيد في تحقيق ميزة تنافسية للاقتصاد الوطني اعتمادا على الموارد البشرية الوطنية.

وقال التقرير، "تنفيذ استراتيجية التوظيف يتطلب توفير الموارد اللازمة حتى يمكن وضع الآليات موضع التنفيذ ضمن إطار زمني محدد… قدر مبلغ الإنفاق السنوي المطلوب تخصيصه لإصلاح سوق العمل السعودية عبر استراتيجية التوظيف بما يصل إلى حوالي 4 مليارات دولار".

وأضاف: "الأمر يتطلب سرعة عرض ودراسة هذا الموضوع في مجلس الوزراء لأهميته القصوى، حيث سيترجم أي توقف أو تباطؤ في التنفيذ إلى ارتفاع في عدد العاطلين عن العمل وتدني مستوى الإنتاجية بما ينعكس سلبا على الاقتصاد الوطني بصورة مباشرة".

وبعد عقود من تطبيق سياسة “السعودة” التي لم تظهر نتائج مرضية في الحد من نسب البطالة بين السعوديين، فرضت وزارة العمل في أواخر 2011 عقوبات أكثر صرامة على الشركات التي لا تلتزم بحصص توظيف المواطنين، وأطلقت برنامج حافز الذي يمنح العاطلين عن العمل إعانة بطالة شهرية لمدة عام. وشنت الوزارة حملة على مخالفي سوق العمل، أسفرت عن ترحيل أكثر من مليون عامل أجنبي خلال الفترة من مارس إلى سبتمبر من العام الماضي، ولا تزال عملية ترحيل المخالفين سارية حتى الآن.

وجاءت تلك الخطوة في إطار سياسة الوزارة الرامية لتشجيع الشركات على تعيين المواطنين السعوديين والذين عادة ما يكونون أكثر تكلفة من الوافدين البالغ عددهم نحو عشرة ملايين والذين يشغلون معظم الوظائف في القطاع الخاص.

كما بلغ عدد العاملين السعوديين ما يقارب 1.5 مليون عامل بنهاية 2013 مقارنة مع 681 ألف عامل قبل بدء تنفيذ الاستراتيجية.

ونتيجة الإصلاحات التي انتهجتها الوزارة انخفض معدل البطالة في 2013 إلى 11.7 بالمئة من 12.1 بالمئة في 2012.

11