40 قتيلا في انفجارات استهدفت مدرسة في كابول

طالبان تندد بالهجوم نافية ضلوعها بالانفجارات.
الأحد 2021/05/09
هجمات ما بعد الانسحاب الأميركي

كابول - أعلنت السلطات الأفغانية السبت عن مقتل 40 شخصًا في انفجارات استهدفت مدرسة بالعاصمة كابول ما يُعيد المخاوف من الوضع الأمني إلى الواجهة على ضوء الانسحاب الأميركي، وذلك بالرغم من نفي حركة طالبان وقوفها وراء تلك الانفجارات.

وقال مسؤولون إن عدة انفجارات استهدفت مدرسة بالعاصمة الأفغانية السبت مما أودى بحياة 40 شخصا على الأقل وأدى إلى إصابة عشرات آخرين معظمهم طالبات.

وقال مسؤول كبير في وزارة الداخلية الأفغانية، طالبا عدم نشر اسمه، إن معظم الضحايا كانوا طالبات لدى خروجهن من مدرسة سيد الشهداء.

وأظهرت لقطات بثتها قناة طلوع التلفزيونية مشاهد فوضوية خارج المدرسة لكتب وحقائب مدرسية متناثرة عبر طريق ملطخ بالدماء، بينما كان السكان يحاولون مساعدة الضحايا.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية طارق أريان إن عدد القتلى 25 على الأقل ولم يحدد سبب أو هدف الانفجار.

وقال غلام داستاجير نزاري المتحدث باسم وزارة الصحة إن 46 شخصا نقلوا إلى المستشفيات حتى الآن.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن تفجيرات السبت.

الانفجارات وقعت في غرب كابول، وهي منطقة ذات كثافة سكانية شيعية تعرضت لهجمات من قبل تنظيم داعش خلال السنوات الماضية

ونفى المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد ضلوع الحركة في الهجوم وندد به.

ووقعت التفجيرات في غرب كابول، وهي منطقة ذات كثافة سكانية شيعية تعرضت لهجمات متكررة من قبل مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية خلال السنوات الماضية.

وقالت نجيبة أريان المتحدثة باسم وزارة التعليم إن المدرسة المستهدفة ثانوية مشتركة للبنات والبنين تعمل على ثلاث فترات وإن الفترة الثانية مخصصة للطالبات.

وأضافت أن معظم الجرحى من الطالبات.

وقالت بعثة الاتحاد الأوروبي في أفغانستان على تويتر “الهجوم المروع في منطقة داشت بارجي في كابول عمل إرهابي حقير”.

وأضافت “استهداف الطلاب في مدرسة للبنات في المقام الأول، يجعل هذا العمل هجوما على مستقبل أفغانستان”.

وتنشط في أفغانستان العديد من التنظيمات المتشددة على غرار تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وتُعيد هذه الهجمات إلى الواجهة المخاوف من الوضع الأمني المتدهور أصلا، لاسيما مع اقتراب الانسحاب الأميركي الكامل من البلاد حيث لا تزال حركة طالبان تلوح بالتصعيد في مسعى لتعزيز نفوذها وهو ما يعزز تلك المخاوف.

Thumbnail

وبدأت الولايات المتحدة رسميا الأسبوع الماضي سحب آخر جنودها من أفغانستان في عملية سيُشكل انتهاؤها خاتمة حرب استمرّت عشرين عاما بالنسبة إلى واشنطن.

في المقابل ستبدأ بعدها فترة انعدام يقين كبير في أفغانستان التي ترزح تحت السيطرة المتزايدة لحركة طالبان التي هددت بالانتقام بسبب تأخر الأميركيين والقوات الأجنبية في الانسحاب.

ويقول مسؤولون أميركيون في أفغانستان إن عملية الانسحاب جارية أصلا، مشيرين إلى أن تاريخ الأول من مايو رمزيّ قبل كل شيء.

وكان هذا التاريخ يمثّل الموعد النهائي لانسحاب القوات الأميركية الذي حدّدته الإدارة السابقة برئاسة دونالد ترامب، طبقا للاتفاق الموقع مع طالبان في فبراير 2020 في الدوحة.

وفي الأيام الأخيرة كانت سماء كابول وقاعدة باغرام الجوية المجاورة ممتلئتين أكثر من المعتاد بالمروحيات الأميركية تحضيرا لهذا الرحيل الكبير الذي سيستكمل بحلول 11 سبتمبر، موعد الذكرى العشرين لهجمات سبتمبر 2001.

وفي أول تعليق لها على تعثر سحب القوات الأجنبية والأميركية من أفغانستان، هددت حركة طالبان “بالانتقام” قائلة في بيان إن “مقاتلينا سوف ينتظرون الآن قرارا من قيادتهم في ضوء سيادة البلاد وقيمها ومصالحها العليا”.

وتابعت الحركة “بانقضاء مهلة الأول من مايو المتفق عليها لسحب القوات الأجنبية من أفغانستان، فتح هذا الانتهاك من حيث المبدأ المجال لمجاهدي إمارة أفغانستان الإسلامية (الاسم الذي تستخدمه طالبان لوصف البلاد) للقيام بكل تصرف مضاد يرونه ملائما ضد القوات المحتلة”.

3