400 عامل نيبالي ضحايا هدية "الفيفا" إلى قطر

الاثنين 2014/02/17
التقرير من شأنه أن يزيد الضغوطات على قطر

لندن - يكشف تقرير جديد يصدر هذا الأسبوع أن أكثر من 400 عامل نيبالي لقوا حتفهم في مواقع البناء لكأس العالم في قطر، مع استعداد الدولة الخليجية لاستضافة هذا الحدث الرياضي في عام 2022.

ويأتي هذا التقرير ليزيد من مخاوف المنظمات الحقوقية والنقابية الدولية التي سبق أن حذرت من الظروف الصعبة التي يعمل فيها عمال المشاريع الرياضية الكبرى، فضلا عن زيادة الضغوط على الجامعة الدولية لكرة القدم “فيفا” بسبب هدية مونديال 2022 لقطر دون امتلاكها المقومات الضرورية لذلك.

وقالت صحيفة أوبزيرفر أمس إن التقرير سيصدر في غضون الأيام القليلة المقبلة وأعدته لجنة التنسيق النيبالية (برواسي) المدافعة عن حقوق الإنسان، والتي وضعت لوائح بأسماء العمال الضحايا باستخدام مصادر رسمية في الدوحة.

وأضافت أن التقرير سيثير ضغوطا جديدة على السلطات القطرية والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للحد من تزايد الوفيات، والتي حذّر البعض من احتمال أن تصل حصيلتها إلى 4 آلاف ضحية بحلول موعد نهائيات كأس العالم عام 2022.

وأضافت أن العمال النيباليين يشكلون 20 بالمئة من القوة العاملة المهاجرة في قطر، والتي تضم أيضا عمالا جرى استقدامهم من دول مثل الهند وبنغلادش وباكستان وسريلانكا، وأثارت وفاة الكثير منهم أزمة في العلاقات العامة بين قطر و(فيفا).

وأشارت الصحيفة إلى أن وفاة أكثر من 400 عامل نيبالي في قطر سيتم تأكيدها في الأيام القليلة المقبلة، وستثير تساؤلات جديدة بشأن ظروف العمل في مواقع كأس العالم 2022، ومعاملة عمال البناء منذ فوز الدوحة باستضافة هذه البطولة.

وقالت إن العامل النيبالي نوكا بير موكتان (23 عاما) توفي في أكتوبر الماضي بسبب إصابته بسكتة قلبية مفاجئة حسب الرواية الرسمية، غير أن صور جثته أظهرت أنه عانى من انهيار رئوي جراء سوء المعاملة.

وأضافت الصحيفة أن، جيم مورفي، وزير الدولة البريطانية لشؤون التنمية الدولية في حكومة الظل لحزب العمال المعارض من المتوقع أن يزور قطر قريبا، وكان قد أثار قضية وفاة العمال الأجانب فيها وشدد على أن الناس “يجب أن لا يموتوا من أجل كأس العالم أو أي حدث رياضي”.

وسبق لصحيفة الغارديان البريطانية أن نشرت منذ أسابيع تقريرا عن أوضاع العمالة النيبالية اعتبرته منظمات حقوقية بمثابة الفضيحة التي تحف بمونديال 2022.

وصعق التقرير العالم بالحديث عن أن بعض العمال النيباليين قالوا إنهم حُرموا من الحصول على مياه الشرب في حرارة الصحراء، وأنه تم وضعهم في أماكن سكن مثيرة للاشمئزاز وبمعدل 12 عاملا في الغرفة الواحدة، وزعم بعضهم أنهم أُجبروا على العمل دون أجر واضطروا إلى التسول من أجل الحصول على الطعام.

واستفز تقرير الغارديان مدير المنظمة الدولية لمكافحة الرق، إيدين ماكويد، فأكد للصحيفة أن الأدلة التي كشفت عنها “دليل واضح على الاستخدام المنتظم للعمالة القسرية في قطر، وهذا العدد المذهل من الوفيات للعمال المستضعفين يخرج عن إطار العمل القسري ويرقى إلى مستوى العبودية القديمة حيث جرت معاملة البشر كأدوات”.

وسبق أن أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرا من 150 صفحة تحت عنوان “جانب الهجرة المظلم: تسليط الضوء على قطاع التشييد القطري؛ الطريق إلى كأس العالم”، وجهت فيه انتقادات قاسية لدولة قطر، وقدمت دراسة لمعظم الانتهاكات التي تمت خلال العامين الماضيين.

وخرجت اللجنة المنظمة لكأس العالم عن صمتها بسبب تعدد التقارير السلبية عن ظروف بناء الملاعب، وفي ظل الدعوات لتأجيله أو منح استضافته لدولة أخرى.

وأصدرت الأسبوع الماضي ميثاقا يتضمن مبادئ توجيهية تدعو إلى “تبني مستوى عالمي في مجال الصحة والأمانة للعمال المهاجرين، والمساواة بين جميع العمال بالتساوي وبنزاهة بغض النظر عن أصولهم أو جنسياتهم أو أعراقهم أو دينهم، وضمان حماية كرامتهم، ومنع تشغيل الأطفال أو العمل الإجباري أو ممارسة الاتجار بالبشر، وضمان دفع أجورهم في مواعيدها”.

1