48 مليار دولار خسائر المعارك الليبية

مسؤولون: التحديات الأساسية التي تواجه ليبيا في الوقت الراهن أسبابها الظروف السياسية والاقتصادية والأمنية التي شهدتها البلاد منذ عام 2011.
الأحد 2018/10/14
حالة عدم يقين محيطة بالوضع الأمني في ليبيا

طرابلس - كشف محافظ المصرف المركزي الليبي الصديق الكبير، عن تراجع العائدات المالية للحكومة إلى 4.6 مليار دولار في العام 2016 من 53.2 مليار دولار في العام 2012 بسبب انهيار الإنتاج النفطي منذ العام 2013.

وأرجع الأسباب إلى اندلاع معارك مسلحة لأسباب سياسية وتوقف العمل في المنشآت النفطية، وما أعقبه من انخفاض حاد في أسعار النفط عالميا في العام 2014.

وقال الكبير لمجلة “جلوبال فاينانس″ الأميركية، إن هذا يعني خسارة ليبيا ما قيمته 48.6 مليار دولار خلال تلك السنوات، بسبب الصراعات السياسية.

وأضاف أن التحديات الأساسية التي تواجه ليبيا في الوقت الراهن أسبابها الظروف السياسية والاقتصادية والأمنية التي شهدتها البلاد منذ العام 2011. وتابع ، أن تلك الظروف تسببت في تقلب الاقتصاد وتضخيم العيوب الهيكلية القائمة، وخلقت حالة من عدم اليقين حول السياسات النقدية.

وعن الصدمات المتكررة التي ضربت القطاع النفطي في ليبيا، قال الصديق إن ذلك تسبب في عجز ميزان المدفوعات بين العامين 2014 و2017، ما وضع ضغطا هائلا على الاحتياطات النقدية الأجنبية لليبيا وعلى سعر صرف العملة الثابت.

ورغم استئناف الإنتاج النفطي في العام 2017 وزيادة العائدات المالية، إلا أن الكبير أعرب عن تخوفه من استمرار حالة عدم اليقين المحيطة بالوضع الأمني في ليبيا والسياسات المالية، وهو ما يظل عقبة أمام تعافي الاقتصاد.

وقال “إن من القضايا المثيرة للقلق تنامي ظاهرة الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا عبر ليبيا وانتعاش شبكات التهريب بين ليبيا وجيرانها”.

وذكر أن ليبيا تملك ثروات هيدروكربونية كبيرة لم يتم استثمارها بعد، إلى جانب قربها من أسواق النفط والغاز العالمية، ما يجعلها قادرة على جذب الكثير من رؤوس الأموال والخبرات الأجنبية، مشيرا إلى أن عمليات إعادة الإعمار بعد انتهاء الصراع ستجعل ليبيا مصدر جذب رئيسيا للشركات الدولية.

2