49 قتيلا في سلسلة تفجيرات دامية في العراق

الأحد 2013/10/27
تفجيرات دامية تهز العاصمة العراقية

بغداد- قالت الشرطة ومسعفون إن عشر سيارات ملغومة انفجرت في أنحاء العاصمة العراقية بغداد في وقت مبكر الأحد ما أسفر عن مقتل 37 شخصا على الأقل.

ووقعت تسعة تفجيرات في أحياء تقطنها أغلبية شيعية ووقع أدمى هجوم في بلدة النهروان جنوبي العاصمة، حيث انفجرت سيارتان ملغومتان في تتابع سريع قرب سوق مزدحمة ما أسفر عن سقوط سبعة قتلى.

ويستهدف مسلحون سنة وبينهم تنظيم القاعدة الشيعة.

وكانت حصيلة أولية قد أفادت بمقتل 26 شخصا على الأقل وإصابة نحو 75 آخرين بجروح في انفجار ثماني سيارات مفخخة بأوقات متزامنة استهدفت سبع مناطق في بغداد تسكنها غالبية شيعية، بحسب ما أفادت مصادر أمنية وطبية.

وأوضحت المصادر أن السيارات المفخخة انفجرت في أسواق ومناطق تجمع في البلديات (شرق) والشعب (شرق) والمشتل (شرق) والحرية (شمال) وسبع البور (شمال) وابو تشير (جنوب) والبياع (جنوب).

ووقعت أكبر الهجمات في الشعب وابو تشير والبياع حيث قتل خمسة أشخاص على الأقل في كل من الهجمات الثلاث في هذه المناطق.

وغطت سحب من الدخان الأسود سماء بعض المناطق في بغداد، فيما كانت سيارات الاسعاف تجوب شوارع العاصمة.

يأتي ذلك فيما قتل 12 شخصا على الأقل بينهم جنود وأصيب نحو عشرين آخرين بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف تجمعا لعسكريين قرب مصرف في الموصل شمال العراق، بحسي ما أفادت مصادر عسكرية وطبية.

وأوضحت المصادر أن الانتحاري فجر السيارة التي كان يقودها في منطقة الفيصلية في شرق الموصل (350 كلم شمال بغداد) مستهدفا عسكريين كانوا ينتظرون استلام رواتبهم أمام أحد المصارف.

وتشهد محافظة نينوى ومركزها الموصل أعمال عنف متصاعدة منذ أسابيع، تشمل خصوصا الهجمات الانتحارية التي تستهدف الجيش والشرطة.

وتشكل موجة الهجمات هذه حلقة جديدة في مسلسل أعمال العنف اليومي المتصاعد منذ ابريل الماضي حين قتل 50 شخصا في اقتحام قوات حكومية لاعتصام مناهض لرئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي قرب كركوك (240 كلم شمال بغداد).

وقتل في العراق منذ بداية شهر أكتوبر الحالي أكثر من 600 شخص، بحسب حصيلة استندت إلى مصادر أمنية وعسكرية وطبية.

وتلقي هذه الهجمات التي تعتمد الأسلوب نفسه وتستهدف الأماكن ذاتها مزيدا من الضوء على القوات الأمنية، العاجزة عن وضع حد لتصاعد العنف.

ولم يصدر أي موقف عن الحكومة حيال هجمات الأحد التي لم تتبناها أي جهة بعد، علما أن تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" التابع لتنظيم القاعدة عادة ما يتبنى في أوقات لاحقة الهجمات المماثلة.

ويزيد الصراع السوري من التوترات الطائفية في العراق.

وكانت أعمال العنف في العراق بلغت ذروتها عامي 2006 و2007 قبل أن تنحسر والآن تتزايد من جديد وقتل حتى الآن هذا العام نحو ثلاثة آلاف مدني وفقا لمشروع (ضحايا حرب العراق) الذي يتولى تحديث قاعدة بيانات القتلى المدنيين جراء العنف بالعراق منذ الغزو الأميركي.

1