5 ملايين مشترك: هجمات ترامب تزيد من شعبية نيويورك تايمز

الصحيفة الأميركية تسير بخطى ثابتة لبلوغ هدفها المحدد بعشرة ملايين مشترك في 2025.
الجمعة 2019/11/08
النجاح الصحافي يواكب التقدم الرقمي

نيويورك - تواصل صحيفة نيويورك تايمز حصد نتائج استراتيجيتها الرقمية، وتقترب من عتبة خمسة ملايين مشترك بدفع خصوصا من نمو الاشتراكات في خدماتها الرقمية، على ما أعلنت المجموعة، الأربعاء، مؤكدة أنها تسير بخطى ثابتة لبلوغ هدفها المحدد بعشرة ملايين مشترك في 2025.

ويأتي هذا النجاح رغم مواصلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب استهداف الصحيفة وتوجيه الانتقادات لها.

وخلال الربع الثالث من هذا العام، استقطبت “نيويورك تايمز” 273 ألف مشترك على خدماتها الإلكترونية، ليصل إجمالي عدد مشتركيها إلى 4،9 مليون في المجموع، بينهم أربعة ملايين بالنسخة الإلكترونية وحدها، أي بتقدم نسبته 31 بالمئة خلال عام للخدمات الرقمية.

مع ذلك، لم تسجل الإيرادات المتأتية من الاشتراكات سوى ازدياد بنسبة 3.7 بالمئة، في تفاوت مرده بجزء منه إلى العروض الترويجية.

وكانت “نيويورك تايمز” أطلقت في 2018 اشتراكا بدولار واحد أسبوعيا، ثم استبدلته في 2019 بعرض اشتراك بدولارين أسبوعيا على مدى عام بدلا من 3.75 دولارات من دون العرض.

وغيّرت المجموعة استراتيجيتها خلال الربع الأخير مع إرغام المستخدمين الراغبين في قراءة مقالات مجانا بعدد يفوق الحد الأقصى المسموح به على تسجيل أسمائهم.

وأوضح المدير التنفيذي للمجموعة، مارك تومسون خلال مؤتمر عبر الهاتف، أن هذا التطور يسمح بتحويل أكثر فعالية للقراء من النسخة المجانية إلى تلك المدفوعة. ولفت إلى أن بلوغ الهدف المحدد بعشرة ملايين مشترك في 2025 “في متناول اليد”. وأشار تومسون إلى أن عدد الاشتراكات من خارج الولايات المتحدة يسجل نموا كبيرا، إذ بلغ 525 ألف مشترك، معلنا أن الهدف يكمن في الوصول إلى مليوني مشترك بحلول 2025.

نيويورك تايمز تحقق إيرادات كبيرة من الاشتراكات الرقمية
نيويورك تايمز تحقق إيرادات كبيرة من الاشتراكات الرقمية

وفي مايو الماضي، أعلنت شركة نيويورك تايمز قوائمها المالية للربع الأول من عام 2019، فتبيّن أن الاشتراك الرقمي في الصحيفة هو المحرك الحقيقي لنموها، إذ ارتفعت إيرادات الاشتراكات الرقمية في الصحيفة في الربع الأول من عام 2019 بنسبة 15.1 بالمئة مقارنة بالربع الأول من عام 2018، وبلغت 109.9 مليون دولار.

واشترك 144000 مستخدم إضافي في خدمة الأخبار الرقمية، في حين اشترك الباقون من منتوجات الشركة الأخرى (مطبخ وكلمات متقاطعة).

وعلق تومسون على هذه النتائج بالقول، “شكلت إيرادات الاشتراك ثلثي إيرادات الشركة، ولأول مرة، كانت إيرادات الاشتراك الرقمي وحدها أكثر من ربع إجمالي إيرادات الشركة. وسوف نستمر في الاستثمار في صحافتنا ومنتوجاتنا وتسويقنا على مستويات مرتفعة لجذب أعداد كبيرة من المشتركين الجدد والاحتفاظ بهم”.

ولفت تومسون، “في أبريل الماضي، فازت تايمز بجائزتي بوليتزر، واحدة لتقرير كتبته سوزان كريغ التي تتضمن تحقيق روس بويتنر الذي استمر 18 شهرا في ثروة عائلة دونالد ترمب. وأخرى لكاتبنا التحريري برينت ستابلز الذي فاز بالجائزة أول مرة في كتابات التحرير في 23 عاما. كما شارك في فوز هانا درير بجائزة بوليتزر للكتابة المميزة. هذه من عشرات الجوائز التي فاز بها صحافيونا خلال 12 شهرا الماضية”.

وأضاف، “تتمثل مهمة الشركة في تقديم صحافة رائعة للعالم، فنحن نعزو النجاح الأخير لاستراتيجيتنا الرقمية إلى حقيقة أن هذه المهمة تقود كل ما نقوم به، بما في ذلك قراراتنا الاستثمارية، ونحن نخطط لتوسيعه أكثر خلال عام 2019”.

والمفارقة أن نيويورك تايمز تواصل تقدمها وجذب المشتركين، رغم هجمات الرئيس الأميركي المتواصلة عليها، فقد ألغت الإدارة الأميركية اشتراكها في نيويورك تايمز بالإضافة إلى صحيفة واشنطن بوست، اللتين دائما يعتبرهما الرئيس دونالد ترامب ظالمتين حياله.

وقالت ستيفاني غريشام، المتحدثة باسم ترامب، “لم نجدد اشتراكن”، مضيفة، “هذا سيشكل توفيرا مهما بالنسبة إلى دافعي الضرائب”.

وقال ترامب، “لا نرغب فيها في البيت الأبيض، وسننهي على الأرجح (الاشتراك فيها)، وفي واشنطن بوست”. وأضاف، “هما جريدتان كاذبتان”، واعتاد ترامب الهجوم بشكل شبه يومي على وسائل إعلام ينعتها بأنها “فايك نيوز”، أي تنقل أخبارا كاذبة، متهما إياها بنشر أخبار
زائفة.

18