50 ألف متجر ألماني مهددة بالإفلاس

تراجع حاد لمبيعات المتاجر غير الغذائية في ألمانيا خلال 4 أسابيع الأخيرة تزامنا مع إجراءات الحجر الصحي.
الأربعاء 2020/04/29
التسوق في عهد كورونا

تجمع الأوساط الاقتصادية على أن أنشطة “الشارع العام” في الدول المتقدمة، ستكون من أكبر ضحايا أزمة انتشار فايروس كورونا، وخاصة متاجر مبيعات التجزئة والمطاعم والحانات والمقاهي، التي كان معظمها يعاني من تراجع المبيعات قبل الأزمة الحالية.

برلين – حذر الاتحاد الألماني للتجارة الثلاثاء من أن متجرا من بين كل تسعة متاجر في قطاع التجزئة في ألمانيا قد يضطر إلى إشهار إفلاسه بسبب تداعيات أزمة فايروس كورونا.

وقال المدير التنفيذي للاتحاد، شتيفان جينت، في تصريحات لمجموعة “فونكه” الإعلامية “نخشى أن يضطر نحو 50 ألف متجر للإفلاس، حيث لم يعد رأس المال الخاص كافيا خاصة لتلبية مطالبات الأجور”.

ويختزل ذلك التحذير أوضاع متاجر وأنشطة الشارع العام في جميع أنحاء العالم، وخاصة في الدول المتقدمة، حيث كانت تعاني أصلا قبل أزمة الوباء، من تراجع مبيعاتها بسبب التجارة الإلكترونية وخدمات التوصيل إلى المنازل.

ويخشى محللون ألا يتمكن معظمها من العودة لمزاولة نشاطه، خاصة إذا ترسخ حذر المستهلين من الاختلاط في الأسواق. وتشير بيانات الاتحاد الألماني للتجارة، إلى أن ألمانيا تضم نحو 300 ألف شركة في مجال تجارة التجزئة تمتلك نحو 450 ألف متجر.

وقال جينت “خلال الأسابيع الأربعة التي أُغلقت فيها المتاجر غير المتخصصة في مجال المواد الغذائية، فقدنا مبيعات بقيمة 30 مليار يورو لا يمكن تعويضها، أي ما يعادل نحو مليار يورو يوميا”.

وأشار إلى عدم تدفق المتسوقين إلى المتاجر في الأسبوع الأول من فتح المتاجر. وقال “نخشى للغاية ألا تبدو مراكز المدن مثلما كانت عليه قبل الأزمة”.

وطالب جينت بإنشاء صندوق إنقاذ جديد للشركات المتضررة التي لم تتمكن من تحقيق أي إيرادات خلال الإغلاق لأن “التكلفة الرئيسية المتمثلة في الإيجارات ستظل مستمرة لدى الشركات رغم إغلاق المتاجر”. ودعا إلى فتح المتاجر أيام العطلة الأسبوعية في النصف الثاني من هذا العام وكذلك العام المقبل لتحفيز الاستهلاك.

في هذه الأثناء أظهر استطلاع أجراه بنك التنمية الألماني المملوك للدولة أن أكثر من 2.2 مليون شركة صغيرة ومتوسطة، تمثل 58 في المئة من العدد الإجمالي لتلك الشركات في ألمانيا، سجلت خسائر في مارس الماضي بسبب القيود المفروضة لمواجهة الوباء. وأشار إلى أن تلك الشركات خسرت 75 مليار يورو في ذلك الشهر، بعد فقدان نصف الإيرادات المتوقعة في المتوسط.

وحذر البنك من أنه إذا استمر تراجع المبيعات بتلك المستويات، فإن احتياطيات السيولة لنصف الشركات التي شاركت في الاستطلاع ستكفي حتى نهاية مايو المقبل فقط. وقالت كبيرة الاقتصاديين في البنك، فريتسي كولرجايب إن “التخفيض التدريجي الحالي لإجراءات الحد من فايروس كورونا يعطي الأمل في انفراجة بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة”.

لكنها أضافت أن انخفاض المبيعات ونقص السيولة سيرافقان الشركات حتى خلال الأسابيع المقبلة، وأن تخفيف قيود الإغلاق يتيح للشركات الصمود لفترة أطول.

وقدر اتحاد شركات السياحة الألمانية تراجع إيرادات شركات القطاع خلال شهري مارس وأبريل بنحو 24 مليار يورو. وتوقع معهد إيفو الألماني للبحوث الاقتصادية أن اقتصاد ألمانيا قد لا يعود مجددا للمستوى الذي كان عليه قبل أزمة وباء كورونا إلا في نهاية عام 2021.

ولا يختلف الحال في جميع أنحاء أوروبا، حيث تتوقع التقارير أن نسبة كبيرة من المتاجر والمطاعم والحانات والمقاهي، لن تتمكن من العودة لمزاولة أعمالها بعد انتهاء أزمة الوباء. وتشير تقديرات المفوضية الأوروبية إلى أن اقتصاد الاتحاد الأوروبي سيسجل انكماشا بنسبة تتراوح بين 5 إلى 10 في المئة في العام الحالي.

10