50 زعيما عالميا في افتتاح الأولمبياد الشتوي الأكثر تكلفة في التاريخ

السبت 2014/02/08
سوتشي ترسم معالم التاريخ الحديث لروسيا

سوتشي- أقيم حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الثانية والعشرين، أمس الجمعة، على ملعب “فيشت” في سوتشي الروسية. وحضر الافتتاح 40 ألف متفرج. وشارك فيه نحو 50 زعيما من قادة مختلف البلدان.

افتتحت روسيا أول ألعاب أولمبية شتوية تنظمها في تاريخها، بحضور عشرات من رؤساء الدول الأجنبية، في احتفال كبير كان قد أثار إعجاب العالم. وحضر أكثر من أربعين من قادة العالم الحدث الذي سيتغيّب عنه مع ذلك بعض القادة الغربيين.

وحمل علم روسيا، صاحب الميدالية البرونزية في دورة الألعاب الأولمبية للعام 2010، ألكسندر زوبكوف، والذي ستكون الألعاب في سوتشي، الرابعة في مسيرته. وسيضم المنتخب الروسي 225 رياضيا. ويريد الرئيس فلاديمير بوتين أن يكون هذا الموعد العالمي صورة لروسيا، بعدما بذل جهودا كبيرة في تنظيم أكبر حدث دولي في البلاد منذ انهيار الاتحاد السوفيتي في 1991.

وغداة آخر التدريبات والاختبارات الرياضية، أفتتح الحفل في ملعب فيشت الجديد الذي شيّد على ضفاف البحر الأسود من أجل الألعاب الأولمبية الشتوية، التي تعد واحدة من أكثر الدورات إثارة للجدل.

ومن بين أهم الشخصيات التي حضرت، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والرئيس الصيني شي جينبينغ الذي يحضر للمرة الأولى حدثا رياضيا كبيرا في الخارج، ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش الذي توجه إلى سوتشي رغم الأزمة السياسية التي تهز بلده.

وأعلن العديد من قادة الدول، وفي مقدمتهم الأميركي، بارك أوباما والفرنسي، فرانسوا هولاند ورئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، عدم حضورهم فعاليات تدشين هذه النسخة من دورة الألعاب الشتوية.

وتأمل روسيا في أن تثير إعجاب العالم. وقال رئيس اللجنة المنظمة للألعاب ديمتري تشيرنيشينكو، إن “الاحتفال كان واحدا من أهم الاحتفالات التي تم تنظيمها حتى الآن”. وتحول ملعب فيشت في هذه المناسبة إلى “مسرح يتسع لأربعين ألف شخص ويسمح بتحقيق كل الخيال الإبداعي”. ويرى الكثير من الروس أن هذا الحفل يذكرهم بأولمبياد موسكو في 1980 زمن الاتحاد السوفيتي.

وأكدت السلطات الروسية أن البلاد مستعدة لهذه الألعاب الأغلى في التاريخ، إذ بلغت نفقاتها الاجمالية 51 مليار دولار (37 مليار يورو) من أعمال بناء وأشغال هائلة في منطقة لم تكن فيها من قبل أية منشآت رياضية.

أولمبياد سوتشي الشتوي ينتظر مشاركة غير مسبوقة إذ سيخوض مسابقاته ممثلو 88 بلدا بزيادة مقدارها 6 بلدان عن أولمبياد فانكوفر منذ 4 أعوام

وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ديمتري كوزاك، “أنجزنا أكبر مشروع في التاريخ الأولمبي الحديث”. وتحظى أولمبياد سوتشي بمشاركة 25 ألف متطوع، قدموا من كافة أنحاء روسيا ومن 60 دولة للمساهمة في تنظيم هذه الدورة.

وكانت روسيا قد قضت 6 أعوام ونصف العام في الإعداد لهذا الأولمبياد. وتم تطوير مدينة سوتشي. وظهرت فيها منشآت رياضية وفنادق جديدة وقرية أولمبية. وتم تحديث قطاع النقل والمواصلات. وأصبحت سوتشي في النهاية وجها لروسيا الحديثة يفتخر به الروس في نظر ضيوف الأولمبياد.

وليس هذا فحسب، بل صارت سوتشي منتجعا يجذب عشاق الاصطياف في كل مواسمه. وينتظر أولمبياد سوتشي مشاركة غير مسبوقة إذ سيخوض مسابقاته ممثلو 88 بلدا، بزيادة مقدارها 6 بلدان عن أولمبياد فانكوفر منذ 4 أعوام، متنافسين على 98 مجموعة من الميداليات، بزيادة مقدارها 12 عن الأولمبياد الشتوي السابق. ومن المتوقع أن يتسابق نحو 3 آلاف لاعب في سوتشي في 15 رياضة أولمبية.

وتنتظر روسيا من منتخبها الأولمبي أن يحقق نجاحا نسبيا، بعدما فاز بـ3 ميداليات ذهبية فقط في فانكوفر عام 2010. وأنفقت روسيا على استعدادات إقامة الدورة ما يقرب من 51 مليار دولار، وهو ما أثار عاصفة من الانتقادات ضد الحكومة الروسية من قبل بعض أعضاء في الحركة الأولمبية.

23