5.3 مليون أجنبي صححوا أوضاعهم بالسعودية

الاثنين 2013/09/02
الإجراءات المشددة غيرت خارطة سوق العمل في السعودية

الرياض- أعلنت الرياض أن المهلة التي منحتها للعمال الأجانب تحقق اهدافها، وأن معظم العمال الأجانب صححوا أوضاعهم في المملكة فيما غادرتها أعداد كبيرة من المخالفين لقوانين الإقامة.

أعلنت وزارة العمل السعودية، أن حوالي 5.3 مليون عامل أجنبي من المخالفين لقانون الإقامة والعمل في المملكة، صححوا أوضاعهم منذ بدء حملة التصحيح.

ونقلت صحف سعودية أمس عن وكيل وزارة العمل للتفتيش والتطوير عبدالله أبو ثنين، قوله "إن نحو 1.5 مليون مقيم نقلوا خدماتهم إلى كفلاء جدد، وغير نحو 1.3 مليون مقيم مهنهم، فيما جدد نحو 2.5 مليون مقيم رخص إقاماتهم".

ودعا أبو ثنين جميع المنشآت والأفراد والعمالة المخالفة إلى تصحيح وضعها، مشددا على أن هذه الفرصة لن تتكرر، لأن ما سيتم بعد مهلة التصحيح هو التفتيش الحازم والصارم.

ويقول محللون إن السعودية بحاجة لضبط إيقاع "ثورة" تصحيح أوضاع العمالة الأجنبية كي لا تتمخض عن آثار جانبية سلبية ويتمكن الاقتصاد من التأقلم من الأوضاع الجديدة دون أن يتعرض لهزة كبيرة.

وشهدت السعودية نزوحا واسعا لأعداد كبيرة من العمال الأجانب المخالفين منذ المهلة التي منحتها السلطات للعمال المخالفين لتصيح أوضاعهم بداية أبريل الماضي والتي تم تمديدها الى الثالث من نوفمبر المقبل. ويقول مراقبون أن أكثر من 300 ألف عامل غادروا المملكة من بداية المهلة.


إجراءات مشددة لمعالجة البطالة


وبدأت الرياض العام الماضي بفرض إجراءات واسعة للحد من البطالة بين السعوديين وخفض عدد العمال الأجانب الذي يصل عددهم الى نحو 9 ملايين عامل أي ما يعادل أكثر من 30 بالمئة من سكان البلاد.

وفرضت السلطات السعودية رسوما على تشغيل العمال الأجانب نهاية العام الماضي بواقع 2400 ريال سنويا عن كل عامل يزيد على عدد العمال السعوديين في الشركة. أي أن الشركة التي لديها 10 عمال سعوديين على سبيل المثال، تدفع تلك الرسوم عن كل عامل يزيد على 10 عمال أجانب.

وقالت السلطات حينها أن تتوقع أن تجني نحو 15 مليار ريال سنويا وأنها ستوجهها لصندوق الموارد البشرية للاستفادة منها في تدريب السعوديين العاطلين وتهيئتهم للدخول في سوق العمل".

وبدأت وزارة العمل تطبيق القرار في نوفمبر الماضي، لكنه واجه معارضة واسعة من رجال الأعمال السعوديين، الذين يقولون إن الشركات ستجد صعوبة في إيجاد البدائل السعودية للعمال الأجانب خاصة في قطاع البناء وأنه سيكبد الشركات خسائر كبيرة ويضر قدرتها على المنافسة.

وانتقدت غرف التجارة والصناعة القرار وقالت إنه يؤثر سلباً وبشكل مباشر على المستهلك من خلال تحمله الزيادة المتوقعة في الأسعار في مختلف القطاعات. وأشارت إلى أن قطاعات المقاولات والتشغيل والصيانة هي الأكثر تضرراً جراء تطبيق القرار لاعتمادها على الأيدي العاملة الأجنبية.

11