550 مليون دولار أولى ثمار الاتفاق النووي الإيراني

الثلاثاء 2014/01/14
صناعة السيارات الإيرانية من أكبر الرابحين من تخفيف العقوبات

واشنطن- بدأت ايران تجني اولى الثمار العملية لسياسة الحوار التي اتبعتها عبر الافراج عن 550 مليون دولار من اموالها المجددة قريبا عملا باتفاق جنيف المبرم حول ملفها النووي، ما سيؤدي الى انعاش الاقتصاد.

استبقت الولايات المتحدة بدء تطبيق الاتفاق النووي في العشرين من الشهر الحالي بالكشف عن بعض ثمار الالتزام بالاتفاق الذي يعد المرحلة الاولى نحو التوصل الى اتفاق شامل، يمهد لرفع العقوبات بشكل نهائي.

وأعلن مسؤول اميركي أن ايران ستحصل مطلع فبراير على 550 مليون دولار كدفعة اولى من اصل 4.2 مليارات دولار من الاموال الايرانية المجمدة التي سيتم الافراج عنها تدريجيا بموجب اتفاق جنيف النووي.

وأضاف المسؤول الكبير في وزارة الخارجية الاميركية أن “الدفعات ستبدأ في الاول من فبراير، والدفعات موزعة بالتساوي على فترات مدة كل منها 180 يوما”. وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه أن “هذا يعني ان الدفعات ستتم كل 34 يوما، باستثناء الدفعة الاخيرة التي تصادف في اليوم المئة والثمانين اي بعد 33 يوما من الدفعة الخامسة”.

وكانت ايران والدول الست الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا) توصلت في نوفمبر الى اتفاق تتعهد بموجبه طهران بتجميد جزء من انشطتها النووية لمدة ستة اشهر مقابل رفع جزئي للعقوبات الدولية المفروضة عليها.

وقال المسؤول الاميركي ان دفعة ثانية قدرها 550 مليون دولار سيتم الافراج عنها في السابع من مارس تليها دفعات متساوية بالقيمة نفسها تسدد الاخيرة منها في 20 يوليو المقبل. في المقابل يفترض ان يتم الافراج عن 450 مليون دولار اضافية في الاول من مارس مقابل خفض ايران لنصف مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة عشرين بالمئة، الى خمسة بالمئة فقط.

وستسدد دفعة ثانية مساوية في 15 ابريل عند انتهاء ايران من خفض التخصيب من عشرين بالمئة الى خمسة بالمئة للنصف المتبقي. وطبقا لهذا البرنامج ستحصل ايران على دفعتين نقدا في مارس وابريل مع تخفيض مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة عشرين بالمئة.

ويرى الخبير الاقتصادي سعيد ليلاز إن مبلغ 4.2 مليار الاجمالي “ليس كبيرا بحد ذاته” مذكرا بان ايران باعت في الاشهر التسعة الفائتة النفط ومشتقاته بقيمة 34 مليار دولار وحصلت على 32 مليارا منها.

25 مليار دولار من العوائد الاضافية ستحصل عليها إيران سنويا جراء تخفيف العقوبات وفقا للاتفاق النووي مع القوى العالمية

لكنه قال إن “الاثر السياسي والنفسي سيكون هائلا. سنجد سهولة اكبر في بيع نفطنا ومنتجاتنا البتروكيميائية وعلى الاخص تحصيل اموالنا النفطية. كما اننا سنشتري جميع المنتجات من الخارج بسعر يقل بنسبة 10 ٪”.

وادى الحصار النفطي والمالي الذي فرضته الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي في يناير 2011 الى خنق الاقتصاد الايراني. وينص الاتفاق على انشاء قنوات مصرفية لتسهيل المبادلات التجارية بين ايران والعالم. وتوقع الخبير ازدياد عائدات الحكومة بما يصل الى 25 مليار دولار سنويا، ما سيسمح لها بتحسين ضبط التضخم والاستجابة للحاجات الفورية للسكان.

واعتبر مدير العلاقات الدولية في شركة النفط الوطنية محسن قمسري ان تطبيق الاتفاق سيجيز زيادة الصادرات النفطية عندما يحين وقت ذلك. وسبق ان زادت ايران صادراتها النفطية في الاشهر الاخيرة الى نحو 1.4 مليون برميل في اليوم مقابل 1.2 في السابق.

وأوضح المدير السابق لغرفة التجارة في ايران محمد رضا بهزاديان “مع عائدات اضافية ستتمكن الحكومة من استيراد سلع استهلاكية يحتاجها السكان ومنتجات وسيطة لإنعاش الإنتاج”.

وسيكون لرفع العقوبات عن صناعة السيارات نتائج مهمة، بعد تراجع انتاجها الى 800 ألف في عام 2012 من نحو 1.6 عام 2011.

وبحسب المحلل الاميركي مارك دوبوفيتز فإن “الاقتصاد الايراني يبدي مؤشرات انتعاش بعد اعوام من العقوبات، وعلى الاخص بفضل الرفع الجزئي لبعض العقوبات عملا باتفاق جنيف وتغير نفسي في الاسواق والإدراك بأن الرئيس الاميركي باراك اوباما التزم بعدم فرض ضغوط اقتصادية جديدة على ايران”.

10