6 آلاف جهادي أوروبي يقاتلون في سوريا

الاثنين 2015/04/13
عودة المقاتلين تثير مخاوف أمنية في أوروبا

باريس – أكدت مسؤولة أوروبية أن عدد الجهاديين الذين يقاتلون في صفوف جماعات جهادية في سوريا يمكن أن يتجاوز الستة آلاف شخص، وذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن تداعيات عودتهم على المجتمعات الأوروبية واللجوء إلى ممارسة العنف وتنفيذ هجمات إرهابية.

وتخشى دول أوروبية من هجمات إرهابية ينفذها عناصر تلقوا تدريبات في سوريا والعراق وشاركوا في القتال إلى جانب تنظيم الدولة الإسلامية.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي قد اتخذت إجراءات أمنية مشددة عقب الهجوم الدامي الذي تعرضت له مجلة فرنسية في يناير الماضي وخلف أكثر من 17 قتيلا.

وقالت مفوضة العدل في الاتحاد الأوروبي التشيكية فيرا جوريفا إن "على المستوى الأوروبي، نقدر بما بين خمسة وستة آلاف شخص عدد الذين ذهبوا الى سوريا"، وقدرت عدد الفرنسيين بينهم بـ 1450.

وأضافت، في مقابلة مع صحيفة "الفيغارو" الفرنسية نشرت الإثنين، أن العدد الحقيقي أكبر من ذلك بكثير على الأرجح، لكن يصعب تحديده بسبب صعوبة رصد المقاتلين الأجانب في القتال.

وقالت جوريفا "عند وقوع هجمات باريس وكوبنهاغن، قررنا ألا نسمح لأنفسنا بالانقياد وراء الخوف"، مشيرة بذلك إلى الهجومين اللذين شنهما إسلاميون في باريس وإطلاق النار على مركز ثقافي في الدنمارك.

وتابعت المفوضة الأوروبية أن التركيز على الذين يسعون للتوجه إلى سوريا من أجل الجهاد أو الذين يعودون من النزاع "قد يأتي متأخرا جدا".

وأضافت أن دول الاتحاد تفضل "التركيز على الوقاية أكثر من القمع"، والبحث عن الأسباب المختلفة لالتحاق مواطنين بالجماعات الجهادية بمعزل عن الديانة.

وتحدثت في هذا المجال عن "الرغبة في المغامرة والملل والاستياء من الوضع في الحياة وغياب الآفاق" لدى الذين اختاروا التخلي عن عائلاتهم والتوجه إلى سوريا.

من جهة اخرى، قالت مفوضة العدل إنه "في العام 2015، خصصنا ميزانية 2.5 مليون يورو من أجل تأهيل طواقم السجون والمدعين العامين الأوروبيين".

وأكدت أنها تعمل على ايجاد تعاون أفضل بين مؤسسات الشرطة والقضاء في أوروبا. وقالت "نريد أن يتكثف تبادل المعلومات بين الشرطة الأوروبية والقضاء الأوروبي"، مضيفة أن هذا التبادل يجب أن يأتي "بانتظام وبشكل آلي".

وأضافت أنه من الضروري "تشكيل فرق تحقيق مشتركة ليتمكن المدعون العامون والشرطة في عدة بلدان من الاتحاد الأوروبي العمل معا".

وأعربت جوروفا عن تأييدها لتعيين مدع عام أوروبي. وقالت "في البدء، ستكون المحكمة الأوروبية متخصصة في مجال الفساد المالي في ميزانية الاتحاد الأوروبي فقط. ومع الوقت يمكننا أن نفكر أنه بالإمكان توسيع صلاحياتها لتطال الجرائم المنظمة عبر الحدود وتهريب البشر مثلا".

1