61 قتيلا حصيلة أعنف هجوم يتعرض له المسيحيون في باكستان

الأحد 2013/09/22
الشرطة عاجزة عن مواجهة التهديدات

بيشاور (باكستان) - قتل 61 شخصا على الأقل الأحد في هجوم انتحاري مزدوج أمام كنيسة لدى الخروج من قداس في بيشاور المدينة الكبيرة في شمال غرب باكستان، في أكبر هجوم دموي تتعرض له الأقلية المسيحية في هذا البلد بحسب السلطات المحلية.

ووقع الهجوم الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليته عنه بعد، ظهر اليوم في بيشاور كبرى مدن شمال غرب باكستان المنطقة التي تتعرض بانتظام لهجمات دامية تنسب بمعظمها الى المتمردين الاسلاميين في حركة طالبان.

والمسيحيون الذين يمثلون 2% من التعداد السكاني في باكستان المقدر بـ 180 مليون نسمة، أكثر من 95% منهم من المسلمين، فقراء بمعظمهم ويتعرضون للتمييز الاجتماعي وأحيانا للعنف لكن نادرا ما يستهدفون باعتداءات.

وأكد الطبيب محمد اقبال في مستشفى ليدي ريدينغ العام الرئيسي في بيشاور ان "الحصيلة ارتفعت الى 61 قتيلا و120 جريحا"، وكانت حصيلة سابقة أشارت الى 53 قتيلا ومئة جريح.

وقال المسؤول الاداري في المدينة صاحب زادة انيس للصحافيين في وقت سابق ان "معظم الجرحى في حالة حرجة". وأوضح ان الانتحاريين فجرا المتفجرات التي كانا يحملانها لدى الخروج من قداس في الكنيسة.

ويعد شمال غرب باكستان معقلا للعديد من مجموعات المتمردين الاسلاميين بينها حركة طالبان الباكستانية التي تقف وراء هجمات انتحارية عدة اوقعت اكثر من ستة الاف قتيل منذ 2007.

وأكد انيس ان السلطات كانت تعلم ان هذه الكنيسة قد تتعرض لهجوم لذلك نشرت قوات أمنية حولها.

وأوضح "أننا في منطقة تشكّل هدفا محتملا للإرهاب وقد اتخذت تدابير خاصة لحماية هذه الكنيسة. ما زلنا في مرحلة الاغاثة لكن عندما سينتهي ذلك سنحقق لمعرفة ما لم يتم فعله".

وروى نظير خان وهو معلم مدرسة في الخمسين من عمره، انه سمع انفجارا قويا جدا عند انتهاء القداس وفيما كان أكثر من اربعمئة شخص يخرجون من الكنيسة.

وأظهرت التلفزيونات المحلية سيارات اسعاف تنقل الضحايا بسرعة الى المستشفى وهي صور عادية في بيشاور التي تشهد بانتظام هجمات دموية.

وقد تجمع أقرباء للضحايا وهم يبكون أمام الكنيسة حيث هتف بعضهم بشعارات مناهضة للشرطة التي تعتبر عاجزة عن مواجهة التهديدات.

ودان رئيس الوزراء الباكستاني نواز شرف بشدة هذا الاعتداء، وقال في بيان عبر فيه عن تضامنه مع المسيحيين ان "الارهابيين ليس لديهم دين وان استهداف أبرياء مخالف لتعاليم الاسلام وكل الديانات الأخرى".

واضاف شريف ان "هذه الأعمال الإرهابية الوحشية تدل على الحالة الذهنية العنيفة والانسانية للارهابيين". وقد اقترحت حكومته مؤخرا إجراء مفاوضات مع طالبان الباكستانية لوضع حد لأعمال العنف.

1