62 بالمئة من المصريين يؤيدون قانون الإرهاب

الأربعاء 2013/11/13
الجماعة الإسلامية ترفض قانون التظاهر وتعتبره تشويها لصورتها والإخوان

القاهرة- كشف استطلاع للرأي في مصر نشرت نتائجه، أمس الثلاثاء، أن 62 بالمئة ممن سمعوا عن احتمال إصدار قانون جديد لمكافحة الإرهاب يوافقون على إصداره، بينما يؤيد 57 بالمئة من المصريين إصدار قانون لتنظيم التظاهر.

وكانت وزارة الداخلية المصرية قدمت مشروع قانون الإرهاب الجديد إلى وزارة العدل المصرية للنظر فيه.

ويثير هذا القانون جدلا كبيرا على الساحة السياسية المصرية بين رافض لفحواه، معتبرا أنه إعادة رسكلة لقانون حالة الطوارئ التي تم رفعها، أمس، وبين مؤيد له ويرى فيه الحل الأنسب لمواجهة التحديات الأمنية التي تواجه البلاد.

هذا وأوضح الاستطلاع الذي أجراه المركز المصري لبحوث الرأي العام «بصيرة» حول معرفة المواطنين بقانوني التظاهر والإرهاب ومدى موافقتهم على إصدار هذين القانونين أن 65 بالمئة من المصريين سمعوا عن قانون مكافحة الإرهاب.

ومن بين من سمعوا عنه وافق 62 بالمئة منهم على إصداره بينما فضل 18 بالمئة استمرار العمل بالقوانين الحالية، و20 بالمئة أجابوا بأنهم لا يستطيعون الحكم. وترتفع نسبة الموافقين على إصدار القانون من 56 بالمئة بين الحاصلين على تعليم أقل من متوسط إلى 67 بالمئة بين الحاصلين على تعليم جامعي أو أعلى.

وكان محمد زارع، رئيس المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، انتقد في وقت سابق مشروع قانون الإرهاب قائلا لـ»العرب» «إن الشعب المصري ليس بحاجة إلى إصدار قوانين استثنائية للإرهاب في ظل وجود قانون العقوبات الذي يتضمن النصوص الكافية لمكافحة الإرهاب وجميع أعمال العنف بصورة قانونية واضحة لا تحمل القلق أو الخوف كما يحدثه قانون مكافحة الإرهاب الآن». ومن جانب آخر وحول قانون تنظيم التظاهر، أظهرت نتائج سبر الآراء أن 58 بالمئة من المصريين سمعوا عنه.

وقد أبدى 57 بالمئة منهم موافقتهم على إصداره بينما فضل 21 بالمئة استمرار العمل بالقوانين الحالية و22 بالمئة أجابوا بأنهم لا يستطيعون الحكم.

وترتفع كذلك نسبة الموافقين على إصدار القانون من 51 بالمئة بين الحاصلين على تعليم أقل من متوسط إلى 66 بالمئة بين الحاصلين على تعليم جامعي أو أعلى.

ويثير قانون التظاهر كما هو شأن قانون الإرهاب لغطا كبيرا لدى الطيف السياسي والحقوقي المصري، الذي انقسم بين مؤيد له ويستند في ذلك إلى التهديدات المتواصلة لجماعة الإخوان بالتظاهر واستفزاز الشعب والقوات الأمنية والعسكرية، وبين رافض له ويعتبره تهديدا لحرية التعبير والتظاهر. ومن المنتظر أن يخرج قانون التظاهر إلى العلن قريبا بعد أن تستكمل الحكومة الانتقالية الحالية، إدخال التعديلات القانونية عليه ثم يرفع إلى رئاسة الجمهورية لإقراره سريعاً.

وعن موقفه من القانون صرح سعد الدين إبراهيم مدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية «للعرب»، أنه لا يوجد قانون مثالي في العالم خاص بتنظيم التظاهر، بل أن هناك العديد من القوانين التي يتم وضعها خصيصاً للتعامل مع حادث طارئ كما يحدث في مصر الآن لذا لا يوجد داع للتخوف من تمرير قانون التظاهر الحالي بدعوى أنه مكبل للحريات، لافتاً إلى أن هذا القانون يهدف إلى «مواجهة تظاهرات أعضاء جماعة الإخوان المحظورة التي تمثل خطورة بالغة على الاستقرار الأمني». من جانبه، أكد اللواء حسام سويلم المدير الأسبق لمركز الأبحاث الاستراتيجية للقوات المسلحة «للعرب»، على ضرورة انتهاء الحكومة الحالية من إقرار قانون التظاهر وتطبيقه بكل حزم على كل من يعتدي على منشآت الدولة من أجل مواجهة جماعة الإخوان المسلمين «المحظورة قانونياً» وغيرها من «العصابات الإرهابية»، التي أصبحت تمثل خطراً على الأمن القومي المصري».

وفي سياق متصل، علّق صفوت عبدالغني عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، على إصدار قانون التظاهر السلمي قائلاً «الحكومة تتحايل على الشعب والمواطن المصري وتتلاعب بمستقبله الغامض، والترويج لفكرة إرهاب الجماعة الإسلامية والإخوان المسلمين المحظورة من أجل تمرير قوانين القمع التي تهدف إلى حماية الحكومة الانقلابية، واصفاً التعديلات التي تم إدخالها على قانون التظاهر بـ»الشكلية والصورية».

4