8 آلاف جندي بريطاني للمحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم

الاثنين 2013/08/26
وزارة الدفاع البريطانية: كل حالة انتحار مأساة في حد ذاتها

لندن – كشفت صحيفة «صندي بيبول»، أن ما يقرب من 8000 جندي بريطاني حوكموا بتهم ارتكاب جرائم، من بينها الاغتصاب والاعتداء الجنسي على الأطفال منذ عام 2000.

وقالت الصحيفة، إن نحو 900 جندي بريطاني واجهوا المحاكمة أيضا خلال الأشهر الـ20 الماضية وحدها وفقا لأرقام أصدرتها وزارة الدفاع البريطانية للمرة الأولى، من بينهم رقيب صدر بحقه حكم بالسجن لمدة 10 سنوات لممارسته نشاطا جنسيا مع طفل، ووكيل عريف صدر بحقه حكم بالسجن لمدة 10 سنوات بتهمة الاغتصاب.

وأضافت أن 3 جنود من مشاة البحرية الملكية البريطانية سيواجهون اتهامات بالقتل أمام محكمة عسكرية في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، حول مقتل مدني في أفغانستان عام 2011. وأشارت الصحيفة إلى أن الفرار من الخدمة العسكرية كان السبب الرئيسي للجرائم المرتكبة من قبل الجنود البريطانيين، وتنظر المحاكم العسكرية حاليا في 407 قضايا فرار تصل عقوبتها المتوسطة إلى 6 أشهر في السجن.

وقالت إن عدد المحاكمات العسكرية للجنود المخالفين بلغت 7391 قضية خلال الفترة من 2000 إلى 2011، ويمثل هذا الرقم 4 بالمئة من عدد جنود القوات المسلحة البريطانية والذي يزيد قليلا عن 205.330 جنديا.

ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية أن الجنود «يغيبون عن الخدمة من دون إجازة لأسباب مختلفة، ونحاول التخفيف من ذلك من خلال توفير الرعاية الاجتماعية الجيدة للجنود وأسرهم، مثل فرصة التحدث بشكل خاص إلى متخصصين مؤهلين».

وكانت دراسة سابقة أظهرت أن معنويات القوات المسلحة البريطانية تعاني من انهيار حاد نتيجة 11 عاما من الحرب في أفغانستان والعراق وتخفيض نفقات الدفاع، وقالت إن نسبة الجنود الذين يعانون من انهيار المعنويات جراء استمرار العمليات القتالية في أسلحة الجيش البريطاني الـثلاثة، المشاة، والبحرية، والقوى الجوية، ارتفعت من 33 بالمئة إلى 50 بالمئة في العام الماضي.

كما تحدثت تقارير رسمية للجيش البريطاني سابقا عن انتحار 50 جنديا سابقا في أفغانستان خلال عام 2012.

يذكر أن ضحايا الجنود البريطانيين خلال المعارك هو 44 جنديا مما يعني أن عدد المنتحرين يتجاوز عدد القتلى خلال العمليات العسكرية في أفغانستان خلال نفس الفترة.

وقالت أسر الجنود الذين انتحروا أن الجنود لم يتلقوا الدعم الكافي من الجيش بعد عودتهم من أفغانستان والعراق.

بينما قالت وزارة الدفاع البريطانية إن موقفها كان دائما يعتبر أن كل حالة انتحار بين الجنود السابقين مأساة في حد ذاتها.

وبريطانيا لديها 9 آلاف جندي في أفغانستان حاليا، ومن المقرر أن يتم سحبها مع القوات الدولية بنهاية عام 2014.

ويبلغ عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا في أفغانستان منذ بدء مهمة الجيش البريطاني هناك قبل 12 عاما 444 جنديا.

وكشف تقرير نشرته صحيفة «ذا تيليجراف» البريطانية في وقت سابق أن واحدا من كل 10 جنود في القوات المسلحة البريطانية من أصول أجنبية، وهو ما يكشف عن تضاعف أعداد هؤلاء 3 مرات خلال الـ10 سنوات الأخيرة.

وأضافت الصحيفة أنها حصلت على هذه المعلومات وفقا لقانون حرية المعلومات، مشيرة إلى أن 12 بالمئة من التعداد النهائى لجنود الجيش البريطاني هم من أصول أفريقية وآسيوية، مشيرة إلى أن المخاوف بدأت فى التزايد بسبب زيادة عدد الجنود ذوي الأصول الأجنبية فى الجيش البريطاني خاصة حال معارضة بلدانهم الأصلية للحروب خارج بريطانيا في أفغانستان على سبيل المثال.

5