8 أشخاص يملكون ثروات تساوي ما يملكه نصف سكان العالم

أظهرت أرقام نشرتها منظمة “أوكسفام” الدولية، أن ثمانية من كبار الأثرياء في العالم يمتلكون من الثروات ما يعادل ما بحوزة أفقر 3.6 مليار إنسان، في دليل صادم على حجم التفاوت في الثروة بين البشر على مستوى العالم.
الثلاثاء 2017/01/17
مؤسس شركة "مايكروسوفت" بيل غايتس أغنى رجل في العالم

دافوس (سويسرا) - قالت مؤسسة الإغاثة العالمية “أوكسفام” في تقرير صدر، الاثنين، إن ثمانية أفراد فقط جميعهم رجال يمتلكون ثروة تعادل ما يملكه النصف الأفقر من سكان العالم وطالبت المؤسسة بالعمل على تقليص دخل أولئك الذين يتصدرون القائمة.

ومع تجمع صناع القرار وعدد من أثرى أثرياء العالم في المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي في دافوس، أشار تقرير أوكسفام إلى أن التفاوت في الثروات أصبح أكثر اتساعا من ذي قبل مع وجود بيانات من الصين والهند، تشير إلى أن النصف الأكثر فقرا من سكان العالم يمتلك أقل مما كان مقدرا سابقا.

وقال ويني بيانيمي، المدير التنفيذي للمنظمة، إن “ما يجري الآن هو كسر لمجتمعاتنا وتقويض لها على حساب فئة قليلة”.

ونوّه التقرير إلى أن نمو ثروة فئة قليلة جدا من الأشخاص، سيمهد لظهور أول تريليونير (يملك تريليون دولار) خلال 25 عاما مقبلة.

تحتاج النساء لـ170 سنة مقبلة حتى تتساوى أجورهن مع الرجال

وقدر أن النساء اللاتي يعتبرن الفئة الأكثر تضررا وظلما بالنسبة إلى الأجور، يحتجن إلى 170 سنة مقبلة حتى تتساوى أجورهن مع الرجال، بالنظر إلى نسب النمو الحالية في مرتباتهن.

وأجرت أوكسفام مقابلات مع عاملات في مصانع ماركات ملابس عالمية في فيتنام، واللاتي أشرن خلال المقابلات إلى أنهن يعملن 12 ساعة يوميا لمدة 6 أيام في الأسبوع، للحصول على دولار واحد مقابل كل ساعة عمل.

وقالت أوكسفام، التي وصفت الفجوة بأنها “فاحشة”، إذا كانت البيانات الجديدة متاحة فإنها كانت ستوضح أنه في 2016 كان مجموع ما يمتلكه تسعة أشخاص يعادل ما يمتلكه 3.6 مليار شخص يشكلون النصف الأفقر من البشرية وليس 62 شخصا كما أشارت التقديرات حينئذ.

وطبقا لأحدث الحسابات فإنه في 2010 على سبيل المقارنة كانت الأصول المجمعة لأغنى 43 شخصا تساوي ثروة أفقر 50 بالمئة من سكان الأرض.

وألقى تقرير “المخاطر العالمية”، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي الأسبوع الماضي، الضوء على القضية وما تثيره من أسباب القلق. وقال ماكس لاوسون، رئيس قسم السياسات في أوكسفام، “توجد سبل مختلفة لإدارة الرأسمالية قد تكون أكثر فائدة بكثير لأغلبية الناس”.

وطالبت أوكسفام في تقريرها، بكبح التهرب الضريبي والتحول بعيدا عن الرأسمالية التي تحابي الأثرياء بشكل غير متناسب.

ويكشف التقرير الذي يحمل عنوان "اقتصاد في خدمة 99 بالمئة"، كيف تزيد المؤسسات الكبيرة والأفراد الأثرياء، اللامساواة من خلال استغلال نظام اقتصادي فاشل والتهرب من الضرائب وخفض الرواتب وزيادة عائدات المساهمين إلى حدها الأقصى.

وذكرت المنظمة غير الحكومية أن ثروة "أكبر ملياردير" في العالم، يمكن أن تتخطى بموجب هذه الوتيرة، "الألف مليار دولار، خلال 25 عاما".

وأضافت إن إنفاق هذا المبلغ "يتطلب التخلص من مليون دولار يوميا طوال 2738 سنة".

وتبني المنظمة الدولية حساباتها على بيانات بنك “كريدي سويس” السويسري ومجلة “فوربس”.

والأشخاص الثمانية الذين وردت أسماؤهم في التقرير هم بيل غايتس، أغنى رجل في العالم ومؤسس شركة “مايكروسوفت”، والإسباني أمانثيو أورتيغا، مؤسس مجموعة “إنديتيكس”، والمستثمر المخضرم وارن بافيت، والمكسيكي كارلوس سليم حلو، وجيف بيزوس مؤسس شركة “أمازون” ورئيسها التنفيذي، ومارك زوكربيرغ مؤسس موقع فيسبوك للتواصل الاجتمـاعي، ولاري إليسون مؤسس شركـة “أوراكل”، ورئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلـومبورغ.

يذكر أن أعمال الدورة 47 لمنتدى دافوس في سويسرا بدأت الثلاثاء وستستمر حتى الـ20 من الشهر الجاري، ومن المتوقع أن تركز في أعمالها على التقلبات التي شهدها الاقتصاد العالمي خلال العامين الماضيين.

وأوكسفام، منظمة دولية تعمل في أكثر من 90 دولة حول العالم، وتعد في الوقت الحالي واحدة من أكبر المنظمات الخيرية الدولية المستقلة في مجالي الإغاثة والتنمية.

24