80 بالمئة من مقاتلي المعارضة ينسحبون من حمص

الخميس 2014/05/08
مقاتلو المعارضة يغارون رمزا من رموز الثورة السورية

حمص (سوريا)- انسحب المئات من مقاتلي المعارضة السورية والمدنيين محافظة حمص المحاصرة والتي انطلقت منها التحركات الاجتجاجية المناهضة للرئيس االسوري بشار الأسد.

وقال محافظ حمص طلال البرازي وكالة إن 80 بالمئة من مقاتلي المعارضة والمدنيين خرجوا من أحياء حمص المحاصرة، وأن العملية التي بدأت أمس الأربعاء بموجب اتفاق اشرفت عليه الأمم المتحدة، ستنجز الخميس.

وأكد المحافظ أن عدد الذين خرجوا من الأحياء المحاصرة لأكثر من عامين وصل إلى 980 شخصا، وأن العدد المتبقي هو بين 300 و400 شخص.

وأكد البرازي انجاز "80 بالمئة من اخلاء المدينة من السلاح والمسلحين، والعشرين بالمئة المتبقية غدا (الخميس) تتوافر لها الشروط وتنجز"، آملا في أن يكون الخميس "يوم انهاء هذا التفاهم الذي سيؤدي بالنتيجة الى اخراج كل المسلحين والسلاح من المدينة القديمة".

ورجح أن تكون الخميس وقال "اليوم الحركة سريعة وقد نحتاج إلى نصف يوم لاستكمالها الا اذا حدثت بعض الطوارئ".

واكد البرازي أن نهار اليوم شهد "خروج 980 شخصا معظمهم من المسلحين وبعضهم من المدنيين منهم نساء واطفال"، وانتقلوا في غالبيتهم الى بلدة الدار الكبيرة الواقعة على مسافة 20 كلم الى الشمال من حمص.

واضاف ان العملية استمرت وخرجت خلالها 24 حافلة من الاحياء المحاصرة الى الريف الشمالي.

واشار البرازي الى ان العدد المتبقي في الاحياء المحاصرة "هو بين 300 و400 شخص".

وبدأت الاربعاء عملية خروج المقاتلين والمدنيين المتبقين في الاحياء المحاصرة وسط حمص، بموجب اتفاق بين نظام الرئيس بشار الاسد ومقاتلي المعارضة اشرفت عليه الامم المتحدة.

واتاح الاتفاق خروج المقاتلين بأسلحتهم الفردية، في مقابل دخول مساعدات الى بلدتي نبل والزهراء في ريف حلب (شمال)، واللتين يحاصرهما مقاتلون معارضون، اضافة الى الافراج عن معتقلين لدى هؤلاء.

وقال البرازي ان "كل اتفاق او تسوية او مصالحة يفضي الى نتائج ايجابية، ومن هذه النتائج الكبيرة التي تحققت اليوم (الاربعاء) هو اخلاء سبيل العشرات من المخطوفين"، مشيرا الى ان عدد هؤلاء قارب السبعين "وتمت عودتهم الى ذويهم في حلب واللاذقية (غرب) وفي مناطق اخرى".

ومن المقرر ان تدخل القوات النظامية السورية الى احياء وسط حمص بعد اكتمال عملية خروج المقاتلين والمدنيين. وبذلك، ومع خروج المقاتلين من احياء وسط حمص، يكون النظام السوري قد استعاد غالبية احياء ثالث كبرى مدن البلاد، باستثناء حي الوعر الذي يقطنه عشرات الآلاف من الاشخاص، بينهم عدد كبير من النازحين من أحياء اخرى في حمص.

وردا على سؤال حول عدم شمول الوعر في الاتفاق الحالي، قال البرازي ان الحي "مخطوف فيه 300 الف نسمة من المدنيين البعض منهم يدخل ويخرج كل يوم"، متحدثا عن "صعوبة في انسياب المواد الغذائية والاغاثية للوعر".

واضاف "انا متفائل بانه في اسابيع قليلة سنعلن عن تفاهمات ومصالحات جديدة في منطقة الوعر"، معربا عن اعتقاده ان التفاوض حوله سيكون "أسهل من المدينة القديمة".

وتعد مدينة حمص ذات رمزية كبيرة في الاحتجاجات ضد النظام السوري، وشهدت العديد من التظاهرات ضده منذ منتصف مارس 2011. واستعاد النظام غالبية احياء المدينة عبر حملات عسكرية، ما أدى إلى دمار كبير ومقتل نحو 2200 شخص منذ بدء حصار الأحياء القديمة في يونيو 2012، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

1