800 إمام متشدد في تونس يدعون إلى الفكر التكفيري

الخميس 2014/08/21
الجمعيات الدينية المشبوهة تضخ المليارات لاستقطاب الشباب

تونس - أكد فاضل عاشور الأمين العام للنقابة الوطنية للأئمة والإطارات الدينية في تونس، أن هناك 800 إمام متشدد ومتطرف مازالوا منتشرين داخل المساجد ويدعون إلى الفكر التكفيري ويحرّضون على السياسيين والأدباء والمفكرين.

ووجه عاشور في تصريحات صحفية اتهاماته إلى حركة النهضة الإسلامية التي اعتبر أنها تساهلت مع المتشددين ومكّنتهم من السيطرة على المساجد، مستدلاّ بتعيين إمام جامع اللخمي بمحافظة صفاقس المدعو رضا الجوادي حيث قال: “هذا الإمام عينته حركة النهضة من أجل السيطرة على أكبر جامع في ولاية صفاقس تمهيدا للانتخابات القادمة”.

وانتقد النقابي التونسي الوقفة الاحتجاجية التي نفذها عدد من أصحاب الجمعيات الدينية اعتراضا على قرار الحكومة غلق الجمعيات الراعية للإرهاب، برئاسة الإمام رضا الجوادي، معتبرا إياها دعما واضحا للتطرف.

واستغرب الأمين العام لنقابة الأئمة مشاركة نائب المجلس التأسيسي والقيادي في حركة النهضة حبيب اللوز في الوقفة الاحتجاجية، معتبرا أن اللوز “ورّط نفسه أمام الرأي العام وأكد علاقته بهذه الجمعيات المشبوهة”، على حد وصفه.

يشار إلى أن الحكومة التونسية أصدرت قرارا يقضي بتجميد نشاط بعض الجمعيات المشبوهة والتي قد تكون مصدر تمويل العديد من العمليات الإرهابية، وهذه الجمعيات هي أساسا جمعيات دينية أو خيرية تمّ الترخيص لها بعد الثورة.

وأقدمت الحكومة على هذه الخطوة بعد تصاعد وتيرة الجريمة المنظمة والعنف الممنهج والموجّه ضد وحدات الجيش والشرطة، فقد قامت مجموعة من المتشددين في شهر رمضان المنقضي بقتل 15 جنديا بقذائف “الآر بي جي” في هجوم هو الأعنف في تاريخ المؤسسة العسكرية التونسية.

ومن جهة أخرى، أكد الأمين العام لنقابة الأئمة والإطارات الدينية، أن “الجمعيات الدينية المشبوهة تضخ المليارات من أجل دمغجة الشباب وتسفيرهم إلى ليبيا وسوريا والعراق للالتحاق بتنظيمات إرهابية قصد إعادتهم لاحقا إلى تونس من أجل تنفيذ مخططات إرهابية”.

وأضاف أن هناك 70 جمعية ميزانيتها 80 مليارا وتصرف في نشر التطرف والتكفير داخل المساجد وبين صفوف الشباب لخدمة أجندات سياسية، مطالبا بضرورة إيقاف نزيف هذه الجمعيات المشبوهة، مؤكدا أن النقابة الوطنية للأئمة تؤيّد غلق كل الجمعــيات التي يثــبت تورطها فــي الإرهــاب.

2