86 مليون فتاة مختونة بحلول عام 2030

الجمعة 2014/11/28
غياب القوانين التي تجرم ختان الإناث في أفريقيا أدى إلى تفاقم الظاهرة

القاهرة – توقعت الأمم المتحدة أن تخضع حوالي 86 مليونا من صغار الفتيات في جميع أنحاء العالم لشكل من أشكال الختان بحلول عام 2030 إذا ما استمرت معدلاته الحالية، حيث رصدت المنظمة الدولية تعرض 125 مليون أنثى للختان في العالم.

وكشفت أحدث إحصائيات اليونيسف أن 27 دولة في قارة أفريقيا من أصل 54 دولة لازالت تنتهج هذه العادة، وتعد مصر والسودان من أكثر الدول التي تمارس الختان رغم تراجعها في مصر بعد صدور قانون عام 2008 بتجريم ختان الإناث، بحسب اليونيسف.

وختان الإناث هو عملية تتضمن إزالة جزئية أو كلية لأجزاء بارزة من العضو التناسلي للمرأة، دون ضرورة طبية، بحسب تعريف منظمة الصحة العالمية.

وتعد هذه العادة من الموروثات الثقافية وتختلف طريقة ممارستها من دولة إلى أخرى، لكنها تجري في بعض المناطق دون تخدير أو تعقيم وباستخدام آلة حادة غير طبية.

أرجعت خولة مطر، مديرة مركز الأمم المتحدة للإعلام بالقاهرة، بدايات ظهور ختان الإناث إلى القارة الأفريقية، مؤكدة أنه “حتى اليوم تتمركز ممارسة هذه الجريمة في الجزء الشرقي من القارة التي اعتاد سكانها التعامل مع ظاهرة الختان وكأنها إحدى تعليمات دينهم”. وبحسب مطر، فإن مصر هي أول دولة تصدر قانونا لتجريم ختان الإناث وذلك عام 2008 وإن كان به “قصور”.

وحذرت المسؤولة الدولية قائلة: “إذا لم تتعاون معنا الأنظمة الحاكمة للقضاء على هذه الظاهرة ستذهب مجهوداتنا أدراج الرياح، فنحن في حاجة إلى تشريعات مشددة تجرم هذا النوع من العمليات، وفي حاجة إلى آليات جادة لتطبيق القانون وتوقيف كل من يخالفه، وبعد ذلك يأتي دور التوعية الاجتماعية من خلال وسائل الإعلام والمناهج الدراسية”.

بدورها أكدت عزة كامل، الناشطة النسوية المصرية، أن “الشعوب الأفريقية تناقلت الموروثات الشعبية الخاصة بختان الإناث في ما بينها كما تتناقل وصفات الطهي وتصميمات الأزياء”.

ولفتت الناشطة النسوية، إلى أن “غياب النصوص التشريعية التي تجرم ختان الإناث عن القارة السمراء أدى إلى تفاقم الظاهرة وتوارثها على نطاق أوسع بين الشعوب”.

21