870 نكهة طبيعية للمرطبات تدخل صاحبها غينيس للمرة الثانية

يسعى مهاجر برتغالي يمتلك محلا لبيع المرطبات بمدينة ماردة الفنزويلية إلى دخول غينيس للمرة الثانية بتقديم 870 نكهة ومذاقا للمرطبات بعد أن دخل المرة الأولى هذه الموسوعة للأرقام القياسية بـ593 نوعا مختلفا من نكهات ومذاقات المرطبات.
الخميس 2017/06/15
المذاق الطبيعي طريق للعالمية

ماردة (فنزويلا) – تغطي قائمة بأسماء مختلف مذاقات ونكهات المرطبات واجهة محل كوروموتو للمرطبات بالكامل، وتوجد بينها أصناف غريبة لم يسمع بها أحد من قبل مثل مرطبات بمذاق الهوت دوغ، وبمذاق ملكة جمال فنزويلا، أما آخر الابتكارات العبثية فتتمثل في مرطبات بنكهة الأرز بالدجاج.

كما توجد مذاقات خاصة بالرومانسيين الحالمين بمذاق حب حياتي وروح قلبي أو ليلة الزفاف، أما من لم يحالفهم التوفيق في تجربتهم العاطفية فيمكنهم تذوق نكهة دموع الغرام.

ويستمتع الزبائن بتشكيلة لا نهائية من المذاقات والنكهات المختلفة وهم جالسون على مقاعد أمام هذا المحل، الذي لا يبدو عليه أي أثر من تبعات الأزمة الاقتصادية والسياسية الطاحنة التي تعصف بفنزويلا منذ شهور، حيث يحتفل هذه الأيام بدخوله موسوعة غينيس للأرقام القياسية، بحسب ما تشير إليه اللوحة الملونة المعلقة في صدر المحل ليراها الداخلون طوال الوقت.

وتقوم سيدتان داخل المحل بإعداد كرات المرطبات، فيما يتابعهما مانويل دا سيلفا أوليفيرا جالسا على مقعد، يملؤه شعور بالفخر والاعتزاز بالإنجاز الذي حققه. كان قد وصل إلى ماردة عام 1953 قادما من البرتغال، فبالرغم من أن المدينة يوجد بها التليفريك الأطول والأعلى في العالم، حيث يقطع أربعة آلاف و765 مترا، ما يتيح للسائحين مشاهد بانورامية رائعة من على ارتفاعات شاهقة، إلا أن كوروموتو يعتبر نقطة الجذب الأساسية للسائحين القادمين من جميع أنحاء العالم لتذوق منتجه من المرطبات، ومن ثم يفكر أيضا في ابتكار نوع من المرطبات يطلق عليه نكهة السائح.

وتغطي جدران المحل من الداخل المئات من الصور الفورية التي التقطها شباب، مراهقون، أطفال وعجائز، تحول لونها بمرور الزمن وأصبح الأصفر السيبيا هو السائد عليها.. كبر الصغير، ورحل من رحل، ولا يزال طعم مرطبات كروموتو باقيا من صنع يد السيد أوليفيرا.

وأكد مالك المحل الذي تجاوز الـ86 من عمره “أنا مخترع”، بالرغم من أنه منذ عام 2014 أصبح من الصعب الحصول على السكر والألبان، مما اضطره إلى الإغلاق مؤقتا، إلا أن المحل مفتوح الآن ويفخر بأن يقدم لعملائه قائمة من المذاقات والنكهات تصل إلى 870 صنفا من المرطبات.

غاب أوليفيرا ليعود بعد قليل حاملا طبعة عام 1996 من موسوعة غينيس للأرقام القياسية، وهو العام الذي دخل فيه المحل الموسوعة بتقديم 593 نوعا مختلفا من نكهات ومذاقات المرطبات، جميعها طبيعية.

وقال “في حقيقة الأمر أنا طاه.. لم تخطر على بالي فكرة عمل المرطبات سوى عام 1981”، مشيرا إلى أنه كان ينظر إلى هذه المهنة على أن منتجها أغلبه صناعي، ولهذا قرر حين بدأ التوجه إلى هذا المجال تقديم منتج طبيعي 100 بالمئة دون أي مواد صناعية أو إضافات كيميائية.

وأوضح أوليفيرا أنه بدأ بالمذاقات الكلاسيكية مثل الفانيليا والفراولة، أما أول نكهة حققت نجاحا وشهرة لمحله فكانت مرطبات الأفوكاتو، مؤكدا أنه عندما اضطر إلى إغلاق المحل لمدة أسبوعين بسبب ندرة الحليب الضروري لتصنيع المرطبات، تسبب الأمر في صدمة، وأدى إلى ما يشبه ثورة في المدينة، وانتشر الخبر بسرعة نتيجة لقوة تأثير شبكات التواصل الاجتماعي.

24