أتراك يلجأون إلى اليونان هربا من بطش نظام أردوغان

أبرز حالات طلب لجوء من أتراك منذ المحاولة الانقلابية هي لثمانية عسكريين، حيث تشكل قضيتهم مركز خلاف بين أنقرة والقضاء اليوناني.
الأربعاء 2018/02/21
تصفية معارضيه

أثينا - صرح مسؤول يوناني الثلاثاء، أن قوات خفر السواحل اليونانية قد أوقفت 17 مواطنا تركيا بعدما اجتازوا الحدود إلى جزيرة إينوسيس في بحر إيجة، وطلبوا اللجوء السياسي.

وقال مسؤول من خفر السواحل، لوكالة الأنباء الألمانية في أثينا، إنهم موظفون حكوميون فروا مع أسرهم هربا من الاضطهاد السياسي.

وأبحر هؤلاء الأتراك من الساحل التركي الأحد، حيث تم نقلهم إلى مركز للاجئين على جزيرة تشيوس وتم تسجيلهم هناك.

ووفقا للبيانات اليونانية، فقد طلب أكثر من 1800 تركي الحماية من حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان منذ المحاولة الانقلابية الفاشلة التي وقعت في يوليو عام 2016.

وكانت سيدة قد غرقت مع طفليها، الأسبوع الماضي، خلال محاولة للعبور من تركيا إلى اليونان عبر نهر إفروس، وذلك بعد فصلها من عملها في مهنة التدريس.

وتعتبر أبرز حالات طلب لجوء من أتراك منذ المحاولة الانقلابية هي لثمانية عسكريين، حيث تشكل قضيتهم مركز خلاف بين أنقرة والقضاء اليوناني.

وترفض المحاكم اليونانية تسليم العسكريين، لأنها تشكك في ما إذا كانوا سيحصلون على محاكمة عادلة في بلدهم.

ووجهت السلطات اليونانية، صفعة جديدة للنظام التركي، الساعي إلى استعادة العسكريين الأتراك الفارين إلى أثينا، على إثر محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016.

وأعلنت أثينا، أنها لن تسلم تركيا العسكريين الأتراك المتهمين بالمشاركة في محاولة الانقلاب الفاشلة والذين فروا إليها، وتقدموا بطلب الحصول على اللجوء هناك.

وأوضح متحدث باسم حكومة اليونان، أن أثينا لن تسلم هؤلاء العسكريين سواء تم منحهم حق اللجوء أم لا، في خطوة اعتبرها مراقبون إجهاضا لأحلام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في جلب مناوئيه.

وحصل أحد العسكريين الثمانية، الفارين إلى أثينا، على حق اللجوء، وهو القرار الذي أدانته أنقرة بشدة قائلة إن هذه الخطوة ذات دوافع سياسية وستكون لها تداعيات على العلاقات الثنائية وعلى التعاون الإقليمي بين البلدين.

وتم إطلاق سراح الرجل الذي مُنح حق اللجوء، إلا أن السبعة الآخرين مازالوا قيد الاحتجاز، ومازالوا جميعا ينتظرون حكما نهائيا بشأن طلبهم الحماية.

وكانت أنقرة قد فشلت، في وقت سابق، في جلب رجل الدين فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة، والذي تتهمه السلطات التركية بتدبير محاولة الانقلاب، حيث رفضت واشنطن طلب تسليمه.

5