إدراج رئيس حزب مصر القوية على قائمة الإرهاب

رئيس حزب "مصر القوية" عبدالمنعم أبوالفتوح ناقش مسألة ترشحه للرئاسة مع التنظيم الدولي وقوبل طلبه بالرفض.
الأربعاء 2018/02/21
نهاية دراماتيكية

أحمد سليمان

القاهرة - أصدرت محكمة مصرية، الثلاثاء، قرارا بإدراج عبدالمنعم أبوالفتوح، رئيس حزب “مصر القوية”، و15 آخرين على قوائم الإرهابيين، بناء على مذكرة أعدتها نيابة أمن الدولة العليا المختصة بالتحقيق في قضايا الإرهاب، وتم عرضها على النائب العام.

وأفادت المذكرة أن “تحقيقات وتحريات الأمن الوطني أظهرت أن أبوالفتوح، وآخرين تولوا وانضموا إلى جماعة أسست على خلاف القانون (لم تسمها)، تستهدف الإضرار بمصالح الدولة ومقدراتها”.

وجاءت خطوة إدراجه على قوائم الإرهاب، لتضاف إلى اتهامه بـ”الاتصال بوسائل إعلام معادية والانضمام إلى جماعة تهدف إلى إثارة البلبلة ومحاولة قلب نظام الحكم بالقوة، والإضرار بسمعة مصر الخارجية”.

ويترتب على وضعه ضمن قوائم الإرهاب، المنع من السفر وترقب الوصول، وسحب جواز السفر أو إلغاؤه أو المنع من إصدار جواز سفر جديد، والمنع من تولي الوظائف العامة والنيابية، لفقدان حسن السمعة والسيرة وتجميد الأموال.

وألقت قوات الأمن المصرية، الأربعاء الماضي، القبض على أبوالفتوح و6 قياديين آخرين ينتمون إلى حزبه “مصر القوية” على خلفية تقديم بلاغات قضائية ضدهم تتهمهم بالاتصال بعناصر وقيادات جماعة الإخوان في الخارج والتحريض على قلب نظام الحكم وبث شائعات عبر وسائل إعلام تنتمي وتساند الجماعة.

وقال المستشار رفعت السيد رئيس محكمة جنايات القاهرة الأسبق، لـ”العرب”، إن قرار إدراج أبوالفتوح على قوائم الإرهابيين هدفه “الوقاية والتحفظ ضد كل شخص ينتمي للجماعة، أو ما يسمى بلغة القانون إجراء احترازي”.

ويحمل التحرك القانوني الجديد رسالة مباشرة للإخوان بأن الحكومة ترفض التصالح أو عودة عناصر الجماعة إلى الحياة السياسية، حتى ولو كان في صورة أعضاء منشقين وسابقين يقومون بدور وساطة عن طريق عقد لقاءات مع قادتها.

كان أبوالفتوح أعلن انشقاقه عن جماعة الإخوان عقب ثورة يناير 2011، وكون حزب “مصر القوية” وأخفق في انتخابات الرئاسة عام 2012، وحاول أن يتخذ خطا سياسيا بعيدا عن الإخوان، غير أن تصرفاته بعد إزاحة الجماعة عن الحكم في 3 يوليو 2013 بدت قريبة منها.

وكانت معلومات راجت مؤخرا منسوبة لمصادر داخل الجماعة تدعو إلى التهدئة والتوافق مع النظام الحالي في ظل الظروف السياسية والحرب التي أطلقتها مصر على الإرهاب في سيناء.

ويرى متابعون أن صفعات الحكومة المتتالية للمعارضة وإلقاء القبض على رموزها يؤكدان أن قواعد اللعبة تغيرت، وهامش حركة المعارضة وحرية التعبير والنقاش أصبحت أقل مرونة، وأن الحكومة لم تعد تخشى نقد الخارج أو ضجيج الداخل، متعللة بالظروف الأمنية في سيناء والحرب التي يقودها الجيش هناك على الإرهاب.

ويحذر خبراء من الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة لأنها ربما تتسبب في ضعف الإقبال على الانتخابات الرئاسية في مارس، وتراجع الاهتمام بالشأن العام، وهو أمر لا ترغب فيه القاهرة، لأنه يبعث برسالة سلبية قد تستخدم للتدليل على تراجع شعبية السيسي.

وتبدو النقطة المفصلية لإدراج أبوالفتوح على قوائم الإرهاب على علاقة باتصاله مرات عدة برموز التنظيم الدولي للإخوان، وتم تحذيره من قبل أجهزة في مصر بعد لقائه الأول مع رئيس حركة النهضة في تونس راشد الغنوشي قبل ستة أشهر، لكنه عاد وكرر لقاءاته بالتنظيم، بينهم القيادي يوسف ندا، وبعدها القيادية بالجماعة مها عزام خلال ندوة عقدت في لندن مؤخرا.

وكشفت مصادر لـ”العرب” أن قادة التنظيم في الخارج ناقشوا فكرة فصل الحزبي عن الدعوي، كصيغة يعود بها أبوالفتوح ليحشد خلف الحزب الذي يقوده “حزب مصر القوية” عددا كبيرا من قواعد الجماعة، في حال تم التوافق على الفكرة.

وكان الرجل تناول مسألة الدفع بمرشح رئاسي بمرجعية إسلامية أمام السيسي في الانتخابات المقبلة، وقوبلت رغبته في الترشح شخصيا بالرفض عندما رجح يوسف ندا دعم الجماعة لرجل دولة بخلفية عسكرية، وظهرت ملامح موافقة مبدئية على دعم الفريق أحمد شفيق ثم سامي عنان.

2