إعلامي مصري يتحدى قرار مجلس الإعلام برفض إيقاف برنامجه

مقدم برنامج صح النوم على قناة "ال تي سي" محمد الغيطي يرفض قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر بإيقاف برنامجه لمدة أسبوع.
الجمعة 2018/02/23
المعركة الانتخابية تحتدم في وسائل الإعلام المصرية

القاهرة - قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر إيقاف برنامج صح النوم على قناة “ال تي سي” لمدة أسبوع بسبب تجاوزات بحق المرشح الرئاسي موسى مصطفى موسى، إضافة إلى معاقبة القناة بغرامة مالية، فيما رفض مقدم البرنامج محمد الغيطي تنفيذ القرار.

وأحال المجلس أيضا الغيطي إلى نقابته المختصة (الإعلاميين) للتحقيق معه، على أن تخطر النقابة المجلس بنتيجة التحقيقات.

وقال حمدي الكنيسي نقيب الإعلاميين إن النقابة ستستدعي الغيطي للتحقيق معه لتحديه قرار المجلس الأعلى للإعلام، وظهوره من جديد رغم إيقافه لمدة أسبوع على خلفية تجاوزاته ضد المرشح الرئاسي موسى مصطفى موسى، رئيس حزب الغد.

وأوضح الكنيسي، الخميس، أن النقابة منوط بها التحقيق مع الإعلاميين في حالة التجاوز، أما المجلس الأعلى للإعلام فهو المسؤول عن توقيع العقوبات على القناة نفسها، مضيفا “سيوقع المجلس غرامة كبيرة على القناة عقب ظهور الغيطي”.

وجاء قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام على خلفية شكوى تقدم بها المرشح الرئاسي إلى رئيس المجلس مكرم محمد أحمد، ضد الإعلامي الغيطي، بتهمة مخالفة ميثاق الشرف الإعلامي.

واتهم موسى الغيطي بارتكاب جرائم السب والقذف والتشهير وخدش سمعة العائلات في حقه، خلال حلقة الأحد 18 فبراير الجاري، التي قال فيها مقدم البرنامج إنه “يشعر بالعار” من ترشح موسى مصطفى موسى، للانتخابات الرئاسية المقبلة. وأضاف أنه كان يتمنى “أن ينافس الرئيس عبدالفتاح السيسي مرشحون جادّون”. وانتقد تصريحات موسى التي قال فيها إنه “لن يقبل بمحاولات الوقيعة بينه والرئيس السيسي”.

وأوضح أن السيرة الذاتية للمرشح مصطفى موسى تضم شهادة تفيد بتخرجه في جامعة السوربون. وأكد الغيطي أنه اتصل بزملاء له في الجامعة الفرنسية، وأكدوا له عدم ورود اسم موسى في قوائم الجامعة. ودعاه إلى إظهار مؤهلاته الدراسية العليا، وقال إنه إذا لم يكن لديه مؤهل عال فإن ترشحه للانتخابات الرئاسية يكون باطلا.

كما لم يمتثل الغيطي لقرار المجلس بإيقاف البرنامج، حيث ظهر على الهواء في حلقة الأربعاء، وقال إنه يؤمن بأن ثمن الحرية باهظ، وأن مهنة الإعلام والصحافة هي مهنة البحث عن المتاعب والسير على الأشواك.

وأشار إلى أنه يحترم كل فرد بالمجلس الأعلى للإعلام، وكل من يتولون تهذيب حديقة الإعلام المصري، إذا صح هذا التعبير، متسائلا “هل نحن مطالبون بأن نتعامل مع المصادر التي نسألها كالنعاج، أم يجب علينا أن نتعب ونضغط ونلح من أجل البحث عن الحقيقة والمعلومة والمعرفة؟”.

وأوضح أنه “حتى الآن لم يصدر قانون تدفق المعلومات من المجلس الأعلى للصحافة، ولا نعلم ما هي مدونة السلوك الإعلامي ومعايير الثواب والعقاب”.

وأضاف “مرحبا بالمعارك، وأنا مستعد، لأني وقفت من قبل أمام محاكم عدة في قضايا نشر وحرية تعبير”.

18