إقالة دياز من قيادة الهلال تفجر جدلا واسعا

أقالت إدارة نادي الهلال السعودي لكرة القدم برئاسة الأمير نواف بن سعد الجهاز الفني للفريق بقيادة الأرجنتيني رامون دياز بعد المستويات غير المرضية للفريق في الفترة الأخيرة.
الخميس 2018/02/22
قرار صعب

الرياض- أثار قرار مجلس إدارة نادي الهلال السعودي لكرة القدم، بإقالة مدرب الفريق الأرجنتيني رامون دياز عقب تذيل الفريق لمجموعته بدوري أبطال آسيا، ردود فعل واسعة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، حيث تبارى عديد من الرياضيين والمتابعين في إبداء رأيهم بشأن قرار الإقالة. وقرر مجلس إدارة نادي الهلال إقالة دياز بعد تذيل الفريق مجموعته بدوري أبطال آسيا، حيث خسر الهلال من استقلال طهران الإيراني 0-1 في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الرابعة بالبطولة.

وأصدر النادي بيانا أكدّ فيه عقد الإدارة اجتماعات مع دياز خلال الفترة الأخيرة لمناقشته حول بعض قناعاته وإدارته الفنية للفريق رغبة منها في تحسين المستوى والنتائج لإسعاد جماهير الهلال. وأضاف البيان “لكن استمرار الفريق في تقديم مستويات ونتائج غير مرضية لمجلس الإدارة والجماهير أدى لإقالة المدير الفني”.

وأشار البيان إلى أنه تم تكليف مدرب الفريق الأولمبي لكرة القدم الأرجنتيني خوان براون بإدارة الفريق الأول خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد تقديم الشكر لدياز على الفترة التي قاد فيها الفريق ومساهمته في تحقيق الفريق لقب بطولتي كأس خادم الحرمين الشريفين والدوري في الموسم الماضي إضافة إلى وصوله لنهائي دوري أبطال آسيا 2017.

ويترك دياز (58 عاما) الهلال الذي بدأ الإشراف عليه في 2016، في صدارة ترتيب الدوري السعودي برصيد 46 نقطة بفارق 4 نقاط عن الأهلي أقرب ملاحقيه، قبل 5 مراحل من انتهاء المسابقة، لكنه خرج من ثمن نهائي مسابقة كأس خادم الحرمين وفقد اللقب بعد الخسارة أمام القادسية.

رشحت هيئة الرياضة السعودية، الإسباني خواندي راموس، مدرب ريال مدريد السابق، لتولي القيادة الفنية للفريق المحلي. ونشر آل الشيخ، عبر حسابه على “تويتر”، السيرة الذاتية لراموس، فيما يبدو أنه ترشيح شخصي من جانبه، للهلال أو الأهلي.

وكان آل الشيخ من الداعمين لرحيل دياز، وريبروف، حيث كتب، عن مدرب الهلال السابق “بدأت أشك أن دياز يريد الاستمرار”. وكان قد كتب عن ريبروف “مدرب الأهلي غريب”، وذلك أثناء متابعته لتعادل الفريق أمام الفيحاء، بالجولة الماضية من الدوري.

مفاجأة إدارة النادي تمثلت في توقيت الإقالة، التي أتت والفريق مقبل على مرحلة مهمة، إذ تتبقى له 5 جولات في الدوري

وقاد راموس (63 عاما) إشبيلية، لتحقيق كأس الاتحاد الأوروبي، موسمي 2005- 2006، و2006- 2007، إلى جانب السوبر الأوروبي 2006، وكأس ملك إسبانيا 2006 -2007، والسوبر الإسباني 2007.

وانتقل بعد ذلك لتدريب توتنهام، حيث قاده للفوز بكأس الرابطة، موسم 2007- 2008، على حساب تشيلسي، ثم توجه إلى ريال مدريد، عقب الإطاحة بالمدرب الألماني، بيرند شوستر، إلا أنه فشل مع الفريق الملكي، ورحل في نهاية الموسم، محملا بفضيحة الخسارة التاريخية أمام برشلونة (6-2)، على ملعب سنتياغو برنابيو.

ومنذ رحيله بهذا الشكل عن الريال، تأثرت مسيرته كثيرا، حيث تولى راموس تدريب سيسكا موسكو الروسي، لفترة قصيرة للغاية، قبل أن يمضي 4 مواسم مع دنيبرو الأوكراني، وبعدها 6 أشهر مع مالاغا الإسباني، الذي سبق أن دربه قبل إشبيلية.

ردود فعل قوية

قال صالح النعيمة، قائد المنتخب السعودي ونادي الهلال سابقا “علمتني الأيام والمواقف ألا أتحدث إلا بعد أن أعرف أبعاد أي قرار. والآن، الأمير نواف (رئيس نادي الهلال) أقرب مني، ولن أكون أحرص منه في هذا الوقت على صالح الهلال. كلي ثقة بالرئيس واللاعبين في اجتياز هذه المرحلة وعلى منصة الذهب بإذن الله سنلتقي”.

وأشار عبدالله الدرويش، مقدم برامج رياضية بقناة “العربية”، إلى أن “رامون دياز ضحى بعرض اتحاد الكرة الأرجنتيني من أجل الهلال. والآن، تقيله إدارة الفريق الأزرق بحجج غريبة وغير منطقية”. كما كتب الإعلامي عبدالله المنيع، “قرار إقالة دياز من الهلال تأخر كثيرا، هذا المدرب من المفترض أن يودع الدوري السعودي من زمان”.

وقال محمد العميري، الناقد ببرنامج “أكشن يا دوري” “الفريق افتقد.. إدوارد والعابد وسالم وخريبين ، من الطبيعي أن يتأثر، ودياز رسب في ايجاد الحلول، وإقالته كانت على طريقة (آخر الطب الكي) “.

أما سلطان زاهد عضو شرف نادي الهلال، فقال “لست مع فلسفة تغيير المدربين في هذا التوقيت. ولكن إدارة النادي أعلم بخوافي الأمور، و ما هو أنسب للفريق. أتمنى أن يكون القرار صائبا، وأشكر دياز على كل ما قدمه”. ورشح بندر الراشد المدرب سامي الجابر (نجم الهلال السابق) لقيادة الفريق قائلا “الوطني سامي الجابر هو الأنسب لقيادة الهلال خلال الفترة المقبلة بعد رحيل دياز”.

وخلال الموسم الماضي أيضا، أنهى الهلال الدوري بـ66 نقطة، كأول فريق يحقق هذا الكم من النقاط، في موسم واحد بالمسابقة

وفاجأت إدارة الهلال، الشارع الرياضي السعودي، بإقالة المدرب الأرجنتيني، رامون دياز. وتمثلت المفاجأة في توقيت الإقالة، التي أتت والفريق مقبل على مرحلة مهمة، إذ تتبقى له 5 جولات في الدوري، وهو متصدر لجدول الترتيب، بفارق 4 نقاط عن مطارده، الأهلي. ورغم رصيد دياز من الإنجازات، مع الفريق الأزرق، لكنه لم يشفع له عند إدارة الهلال.

حيث حقق الهلال مع دياز، بطولة دوري المحترفين السعودي، بعد 5 سنوات من الانتظار. كما ضم إليها كأس خادم الحرمين الشريفين، ووصل لنهائي أبطال آسيا، الذي خسره أمام أوراوا الياباني. ولعب الهلال مع دياز 65 مباراة، في جميع البطولات، حقق خلالها 52 انتصارا، مقابل 7 تعادلات، و6 هزائم.

وجاءت الهزائم ضد أوراوا، والاستقلال الإيراني، آسيويا، وعلى يد الاتحاد والفيحاء في الدوري، والنصر في كأس ولي العهد، والقادسية في كأس الملك. وفاز الفريق الأزرق ببطولة الدوري، الموسم الماضي، بعد أن حقق 21 انتصارا، وهو رقم قياسي خلال موسم واحد، في حقبة دوري المحترفين.

وخلال الموسم الماضي أيضا، أنهى الهلال الدوري بـ66 نقطة، كأول فريق يحقق هذا الكم من النقاط، في موسم واحد بالمسابقة. كما أحرز الهلال 63 هدفًا، في النسخة السابقة من الدوري، ليصبح أول فريق يصل إلى هذه الحصيلة، في موسم واحد، محطمًا رقم النصر (62 هدفا)، في موسم 2014- 2015، ورقم “الزعيم” نفسه (62)، في موسم 2012- 2013.

أداء مبهر

أبهر الهلال المتابعين، من خلال قدرته على تفادي الهزيمة، مع دياز، إذ حقق لقب الدوري، الموسم الماضي، بلا أي خسارة خارج أرضه. كما ظل الفريق دون هزيمة في الدوري منذ أكتوبر 2016، حين خسر أمام الاتحاد 2-0 في الرياض، وحتى ديسمبر 2017، عندما سقط أمام الفيحاء 2-1.

وخلال هذه الفترة، التي تخطت العام، لعب الهلال 30 مباراة في الدوري، دون خسارة. ووصل الهلال إلى نهائي دوري أبطال آسيا، الموسم الماضي، دون خسارة أي مباراة، إذ فاز 7 مرات، وتعادل في 6، قبل أن يسقط في اليابان.

وكان من اللافت، أن الهلال مع دياز، لم يتلق أي خسارة في جميع البطولات، خلال الفترة من 26 ديسمبر 2016، عندما خسر أمام النصر 2-0، في نصف نهائي كأس ولي العهد، وحتى 25 نوفمبر 2017، حين تعرض للهزيمة أمام أوراوا.

22