اتفاق بين ميانمار وبنغلاديش ينهي معاناة الآلاف من الروهينغا

ميانمار توافق على تحديد هوية اللاجئين العالقين في منطقة وتعيد توطينهم.
الأربعاء 2018/02/21
معاناة مستمرة رغم المجهودات

داكا  – اتفقت ميانمار وبنغلاديش الثلاثاء، على إعادة توطين أكثر من 6 آلاف من مسلمي الروهينغا العالقين على الحدود بين البلدين، وذلك عقب تأجيل خطط لإعادة توطين مئات الآلاف من اللاجئين في بنغلاديش، على خلفية مخاوف تتعلق بسلامتهم وأمنهم حال عودتهم إلى ميانمار.

وقال علي حسين، كبير المسؤولين الحكوميين في منطقة كوكس بازار ببنغلاديش، إن مسؤولين من البلدين اتفقوا على أن تحدد ميانمار هوية اللاجئين العالقين في منطقة تومبرو الواقعة في منطقة الحدود (الأراضي المحايدة) بين بنغلاديش وميانمار، وأن تعيد توطينهم.

ولفت حسين، في تصريحات إعلامية، إلى أنه “كان هناك خلاف حول من سيتحقق من هوية اللاجئين في تومبرو، وهو ما اعتبرناه وظيفة ميانمار، باعتبار أن هؤلاء الروهينغا لم يدخلوا الأراضي البنغالية”، مؤكدا أن “ميانمار وافقت على إدراج أسماء هؤلاء اللاجئين وإعادة توطينهم لديها”.

وقال أبوالكلام، مفوض إغاثة وتأهيل اللاجئين في بنغلاديش، “ذهبنا إلى منطقة تومبرو وحاولنا تشجيع اللاجئين على العودة بشكل طوعي” إلى ميانمار، مضيفا أن اللاجئين أبلغوهم برغبتهم في العودة والاستقرار في منازلهم، ولقد “ضغطنا على السلطات الميانمارية لتخلق جوا آمنا من أجل إعادة توطنيهم”.

وتابع أن ميانمار وافقت على تحمل المسؤولية، مشددا، في الآن نفسه، على أن عودة اللاجئين “يجب أن تكون طوعية بموجب اتفاق نوفمبر الموقع بين البلدين”.

وفي نوفمبر الماضي، أبرمت حكومة ميانمار مذكرة تفاهم مع بنغلاديش، بشأن عودة مئات الآلاف من اللاجئين الروهينغا المسلمين الفارين إلى بنغلاديش، هربا من انتهاكات جيش ميانمار والميليشيات البوذية المتطرفة، حيث أسفرت الجرائم المستمرة بحق الروهينغا منذ سنوات، عن لجوء نحو 826 ألفا إلى بنغلاديش.

وبحسب منظمة أطباء بلا حدود الدولية، قتل ما لا يقل عن 9 آلاف شخص من أقلية الروهينغا في إقليم أراكان (راخين)، غربي ميانمار، في الفترة الفاصلة بين أوت وسبتمبر الماضيين.

ووثقت منظمة الأمم المتحدة ارتكاب أفراد الأمن في ميانمار لعمليات اغتصاب جماعية واسعة النطاق، وعمليات قتل استهدفت أيضا الرضع والأطفال الصغار، علاوة على تورطهم في ممارسات الضرب الوحشي، وحالات الاختفاء.

واتهمت منظمة الأمم المتحدة الجيش البورمي بشن حملة تطهير عرقي، ضدّ الأقلية المسلمة في البلاد، مشيرة إلى وجود عناصر لجريمة الإبادة ضد الروهينغا.

وكانت الحكومة البرومية قد أعلنت، في وقت سابق، توقيع اتفاق مع بنغلادش، حول بدء عودة الروهينغا، بعد تزايد الضغوط الدولية لحل أزمة هؤلاء اللاجئين الذين بلغ عددهم 600 ألف شخص منذ أوت الماضي، لكنه لم ينفذ إلى حدّ الآن لأسباب تقنية حسب السلطات البورمية.

5