اجتماع اللجنة المركزية لجبهة التحرير محور صراع بين ولد عباس ومناوئيه

مراقبون يرون أن تغيير الموعد مناورة من الأمين العام للحزب جمال ولد عباس لقطع الطريق على مناوئيه.
الخميس 2018/02/22
أنا الزعيم

الجزائر - أفادت مصادر قيادية في حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر بأنه يجري العمل على تغيير موعد انعقاد اللجنة المركزية للحزب التي كانت مقررة في 19 من شهر مارس الداخل إلى موعد مغاير لكن في نفس الأسبوع، وأرجعت الأمر إلى مسائل نظامية بحتة.

لكن مراقبين يرون أنها مناورة من الأمين العام للحزب جمال ولد عباس لقطع الطريق على مناوئيه.

وذكرت تلك المصادر لـ”العرب” أن “لقاء اللجنة المركزية سيكون مفصليا وحاسما في العديد من الملفات، كالانتخابات الرئاسية المنتظرة في ربيع العام القادم، والوضع السياسي في البلاد، لا سيما تصاعد وتيرة الحراك الاجتماعي في الأشهر الأخيرة، والخيارات الحكومية في الجبهتين الاقتصادية والاجتماعية”.

وتحول موعد انعقاد الدورة إلى محور صراع بسبب مساعي الأجنحة والقيادات المناوئة للإطاحة بجمال ولد عباس من هرم الحزب الحاكم في البلاد، بدعوى فشله في احتواء حالة التململ التي أثرت على نتائج الحزب في الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة.

المسائل النظامية الداخلية في الحزب الحاكم تحولت إلى مأزق حقيقي للقيادة بسبب تأثيرها على مجريات دورة اللجنة المركزية

وتدخل تركيبة اللجنة المركزية المنتظر دعوتها إلى اللقاء المرتقب صلب صراع بين القيادة الحالية والمناوئين، حيث يسعى كل طرف إلى فرض العناصر الموالية له من أجل تنفيذ أجندته، إذ ينوي ولد عباس توظيف اللقاء لافتكاك تزكية تكفل له المرور إلى المؤتمر القادم، بينما يعمل خصومه على قطع الطريق عليه قبل الانتخابات الرئاسية القادمة.

وأكدت مصادر مقربة من الأمين العام السابق عبدالعزيز بلخادم أن “الرجل عاكف على تمرير الموالين له في دورة اللجنة المركزية، للإطاحة بجمال ولد عباس، وإعادة الحزب إلى سكته السياسية الحقيقية”.

وتحولت المسائل النظامية الداخلية في الحزب الحاكم إلى مأزق حقيقي للقيادة بسبب تأثيرها على مجريات دورة اللجنة المركزية، وإمكانية توظيفها من طرف المعارضين لصالحهم، لا سيما في ظل ردود الفعل القوية الصادرة من طرف عناصر ينتظر إحالتها على اللجنة التأديبية للنظر في “الخروقات القانونية والنظامية لهؤلاء”.

ويتعلق الأمر بأمناء محافظات ونواب برلمانيين، وعلى رأسهم النائب المثير للجدل بهاءالدين طليبة، بسبب إطلاقه في وقت سابق لما عرف بـ”تنسيقية دعم العهدة الخامسة للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة “، ونورالدين بلمداح، الذي تمرد على قيادة الحزب في الأشهر الأخيرة، وخاض الانتخابات التشريعية تحت لواء حزب سياسي آخر.

ووجه مناضلون وقياديون في الحزب انتقادات شديدة للجنة التأديبية المشكلة في غضون هذا الأسبوع، بسبب ما وصفوه بالأبعاد غير النظامية والقانونية التي يجري فيها العمل على معاقبة العناصر المذكورة، لا سيما تفرد الأمين العام بصلاحيات هيئتي اللجنة المركزية والمكتب السياسي.

وصرح القيادي والوزير السابق محمد صغر قارة بأن “تشكيل لجنة الانضباط والتحضير لإحالة بعض الملفات المذكورة، يجريان في ظروف غير قانونية ولا يستندان إلى أي نص من القانون الأساسي والنظام الداخلي، وأن الحالات المتداولة تقترب من تصفية الحسابات أكثر من انضباط حزبي”.

وأضاف “النائب بهاءالدين طليبة أطلق مبادرة تنسيقية دعم العهدة الرئاسية الخامسة بصفة شخصية وليس باسم الحزب، أما النائب نورالدين بلمداح فهو الآن تحت لواء حزب التحالف الوطني الجمهوري، ولا يمكن استدعاؤه للاستماع إليه ومساءلته، لأنه لا يمكن اعتباره نائبا عن جبهة التحرير الوطني”.

4