"الخنزير" فيلم يتحدى الصور النمطية عن إيران

الفيلم يدور حول المخرج حسن قاسمي الذي انتابه الرعب بعد إدراج اسمه على لائحة سوداء ويخسر الممثلة التي صنع منها نجمة.
الجمعة 2018/02/23
المرأة الإيرانية.. تحد وإصرار

برلين - قال المخرج الإيراني ماني حقيقي إن فيلمه الكوميدي الذي يدور حول مخرج أفلام تحميه عائلته من قاتل محترف، يتحدى الصور النمطية الشائعة عن إيران ونسائها في مهرجان برلين السينمائي.

وقال حقيقي في مؤتمر صحافي بعد عرض فيلم “خوك” أو الخنزير الأربعاء “هناك نساء قويات في إيران، واخترت أن أظهر ذلك في مقابل الصورة المعتادة التي تقدّم لكم النساء الإيرانيات كضحية”.

ويدور الفيلم حول المخرج حسن قاسمي الذي انتابه الرعب بعد إدراج اسمه على لائحة سوداء ويخسر الممثلة التي صنع منها نجمة، والتي تريد الآن العمل مع مخرج منافس، كما تفترسه الغيرة حينما يتجاهله قاتل محترف يستهدف المخرجين المشهورين في طهران.

وتبلغه أمه أن القاتل يحتفظ بالأفضل للآخر، لكن الأمر انتهى باتهامه زورا على مواقع التواصل الاجتماعي بأنه هو ذلك القاتل المحترف، ولم يكن هناك إلاّ أمه وزوجته وابنته لحمايته من الإعدام ومن الهجوم عليه على مواقع التواصل الاجتماعي.

ماني حقيقي: اخترت أن أظهر في فيلمي "الخنزير" نساء إيران القويات
ماني حقيقي: اخترت أن أظهر في فيلمي "الخنزير" نساء إيران القويات

ويواجه المخرجون في إيران الرقابة، بل والسجن، إذا ما تجاوزوا الأعراف المقبولة بشأن مواضيع مثل الجنس والسياسة، لكن حقيقي الذي يعتزم عرض فيلمه في إيران قال “سئمت أسئلة الصحافيين المتكرّرة عن آرائي السياسية والرقابة في بلادي”، وأضاف “كم مرة يتعيّن علينا أن نسمع ذلك؟ نعم هناك رقابة في إيران، نعم من الصعب التكيّف معها، ونعم نتعامل مع الأمر، لكن هناك أمورا أهم بكثير يمكن مناقشتها”.

وعرض المهرجان الأربعاء أيضا ثالث فيلم ألماني مشارك في المهرجان، ويحمل عنوان “أخي يدعى روبرت وهو أبله” للمخرج فيليب جرونينغ، ويحكي عن قصة توأمين يمران بمرحلة التغيرات التي تحدث في سن البلوغ.

وخارج المسابقة، عُرض فيلم “تسليم أونزين” للمخرج الأميركي ستيفن سودربرغ، وتجسد فيه الممثلة كلير فوي، شخصية امرأة محبوسة في مصحة نفسية رغم إرادتها.

وقال سودربرغ إنه مهتم “بما سيحدث للناس عندما يوضعون في نظام مصمّم لتجريدهم من هويتهم”، وقد صوّر سودربرغ الفيلم البالغة مدته 98 دقيقة على “آي فون”، وقال إن الجهاز ساعده في التحكم في إخراج الفيلم.

كما قدم المهرجان لعشاق الكاتبة السويدية الراحلة إستريد ليندغرين، فيلما عنها بعنوان “أصبحت إستريد” للمخرج فيشر كريستنزن، ويحكي الفيلم عن الأعوام الأولى في حياة الكاتبة، وتلعب الممثلة ألبا أوغوست دور البطولة في الفيلم، وقد تم تكريم أوغوست في المهرجان كواحدة من ألمع عشرة نجوم أوروبيين.

ومن المنتظر أن يتم توزيع جوائز المهرجان (الدب الذهبي والفضي) السبت، ويتنافس 19 فيلما على هذه الجوائز، وكانت فعاليات النسخة الثامنة والستين من المهرجان قد انطلقت في الخامس عشر من فبراير الجاري. ومن المنتظر أن يبلغ إجمالي عدد الأفلام التي سيتم عرضها في المهرجان حتى اختتامه نحو 400 فيلم.

16