السعودية تستثمر 64 مليار دولار في قطاع الترفيه

بناء أول دار أوبرا في السعودية بالتزامن مع إنشاء ثلاثين دار سينما.
الخميس 2018/02/22
تغيرات اجتماعية متسارعة

الرياض - أعلنت السعودية الخميس إنها ستستثمر 240 مليار ريال (نحو 64 مليار دولار) في قطاع الترفيه في السنوات العشر المقبلة، على أن يتم جمع هذه الأموال من الحكومة والقطاع الخاص.

وقال أحمد بن عقيل الخطيب رئيس الهيئة العامة للترفيه الحكومية في مؤتمر صحافي في الرياض إن من بين المشاريع المرتبطة بقطاع الترفيه بناء دار للأوبرا.

وتهدف الهيئة العامة للترفيه، التي تعد إحدى الجهات الداعمة لبرنامج جودة الحياة، إلى رسم الأهداف والاستراتيجيات التي تسهم في تحقيق بناء وتطوير صناعة الترفيه في المملكة، وذلك من خلال تنويع الفرص الاستثمارية وإيجاد قطاع يتسم بالتنوع والاستدامة.

ويعد قطاع الترفيه من القطاعات المساهمة في تحقيق رؤية المملكة 2030 من خلال دوره الاقتصادي الهام.

وشهدت السعودية منذ تولي الأمير الشاب محمد بن سلمان منصبه وليا للعهد في منتصف العام الماضي، سلسلة من الفعاليات الموسيقية والترفيهية غير المسبوقة، وبينها اقامة حفلات لفرق ومغنين غربيين.

وفي 2017، نظمت هيئة الترفيه "أكثر من 2000 فعالية شارك فيها أكثر من 100 ألف متطوع"، بحسب ما أعلن في المؤتمر الصحافي فيصل بافرط، المسؤول في الهيئة.

وتعمل السعودية على فتح الباب أمام الفعاليات الثقافية، حيث  وقعت سلسلة "فو" السينمائية العالمية، مع مجموعة "عبدالمحسن الحكير" القابضة، لفتح 30 دار سينما.

ومن المتوقع أن يكون فيلم "كابتن أندربانتس" الكارتوني، من أول الأفلام المعروضة. 
وعلّق الرئيس التنفيذي لـ"فو" تيم ريتشاردز، على توقيع العقد، بالقول إن هذه "لحظة هائلة" في تاريخ السينما العالمية.

وأضاف "كانت السينما شكلاً مثيراً من وسائل الترفيه المنزلي لأكثر من 100 عام، وانفتاح المملكة هو دليل على استمرار نمو الصناعة وقدرتها على الصمود".
وفي السياق نفسه، قال سلطان البازعي، المستشار الإعلامي والرئيس السابق للجمعية السعودية للثقافة والفنون، إن "السعوديين ليسوا بعيدين عن المشهد السينمائي".
واعتبر أن "الجديد سيكون أنهم سيتابعون الأفلام الحديثة، حال إنتاجها بدلاً من انتظار السماح بعرضها خارج دور السينما".

خلق حالة ثقافية مختلفة

نقلة نوعية للمرأة السعودية
نقلة نوعية للمرأة السعودية

يرى مثقفون سعوديون أنه من إيجابيات افتتاح دور السينما بالمملكة، خلق حالة ثقافية مختلفة، فضلا عن خلق قطاع مهم للاستثمار والتوظيف.

كما يرون أن فتح الباب أما دور السينما والعروض السينمائية سيشجع صناعة سينما سعودية.

وتباينت الآراء المشجعة للخطوة على مواقع التواصل الاجتماعي إذ قال مغرد آخر يُدعى "مقناص" إن "السينما ليست ترفيهًا ولا ترفًا، بل أداة تعبير ولغة تصنع رأي العالم. السينما في السعودية ضرورة. مبروك للشعب السعودي".

وفي 5 فبراير الجاري، قال الحساب الرسمي التابع لـ"مشاريع سعودية" على "تويتر"، إن المملكة بدأت إنشاء صالة سينما رباعية الأبعاد 4D، بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية. 
كما أعلنت شركة "سينيسكب للسينما" الكويتية، دخول السوق السعودي بافتتاح 27 دار عرض، بحلول الربع الرابع من عام 2018، بدءًا من الرياض وجدة والدمام، حسبما نشر موقع "هوليوود" الخميس.

ويأتي الاتفاق، بعد إعلان الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع، عن قرارها بإصدار تراخيص للراغبين في فتح دور للعرض السينمائي بالمملكة في 11 ديسمبر الماضي، وقررت بدء منح التراخيص في مارس المقبل.

وسيخضع محتوى العروض للرقابة وفق معايير السياسة الإعلامية للمملكة، بحيث ستتوافق العروض مع القيم والثوابت المرعية، بما يتضمن تقديم محتوى ثري وهادفٍ لا يتعارض مع الأحكام الشرعية، ولا يخل بالاعتبارات الأخلاقية في المملكة.
وتعتبر الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع، أحد أهداف رؤية 2030، في زيادة إنفاق الأسر السعودية على الأنشطة الثقافية والترفيهية من 2.9 بالمئة إلى 6 بالمئة. 

صناعة الموضة

تشهد السعودية سلسلة من التغيرات الاجتماعية المتسارعة، من بينها السماح للمرأة بقيادة السيارة، اعتبارا من يونيو المقبل، والسماح لهن بحضور مباريات كرة القدم في الملاعب. إضافة إلى تنظيم عروض الأزياء النسائية حيث تشهد مدينة جدة السعودية، انطلاق أول عرض أزياء نسائي بالبلاد.

ويترقب كثيرون في السعودية "أسبوع الموضة العربي"، المقرر أن تستضيفه البلاد، في الفترة بين 26 و31 مارس المقبل، للمرة الأولى في تاريخها، حيث تستضيفه العاصمة الرياض.