العلاقات الروسية الأميركية "في مهب الريح"

جمهوريون وديمقراطيون بالكونغرس الأميركي ينتقدون دونالد ترامب لعدم معاقبته موسكو متهمين إياه باللين تجاه نظيره الروسي فلاديمير بوتين.
الخميس 2018/02/22
"حرب باردة" بين البلدين

واشنطن - قال مسؤولون أميركيون إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس فرض عقوبات جديدة على روسيا ردا على تدخلها في انتخابات الولايات المتحدة وعلى هجوم إلكتروني مدمر وقع العام الماضي.

وكان جمهوريون وديمقراطيون بالكونغرس الأميركي قد انتقدوا ترامب لعدم معاقبته موسكو واتهموه باللين تجاه نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وجاء انتقادهم بعد قرار إدارة ترامب في يناير بعدم إعلان عقوبات على روسيا في الوقت الحالي بموجب قانون يقضي بفرض عقوبات جديدة عليها كان الكونغرس قد وافق عليه بالإجماع تقريبا الصيف الماضي.

فيما ينفي الكرملين الاتهامات الأميريكية معتبرا أنها لا تتضمن أي دليل على ضلوع الدولة الروسية.

وقال مسؤولون كبار بالإدارة الأميركية يشاركون في العمل الخاص بالعقوبات إنه تقرر بالفعل فرض عقوبات على كيانين روسيين ورد ذكرهما في لائحة اتهام مكونة من 37 صفحة أعلنها المستشار الخاص روبرت مولر الأسبوع الماضي بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016.

الغريمان يشتبكان منذ عهد الحرب الباردة في أزمات دولية مشتعلة في اوكرانيا وسوريا وايران، كما تبادلا طرد دبلوماسيين من أراضيهما

وأضافوا أنه تجري أيضا مراجعة لما يمكن اتخاذه من إجراءات أخرى ردا على التدخل الروسي. وقالوا إنهم يبحثون أيضا احتمال حدوث تدخل في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.

وقال أحد المسؤولين الثلاثة "عملية العقوبات طويلة وشاقة، ولكن عندما يكون هناك دليل ونكون مستعدين سنمضي قدما في أمر العقوبات".

وقال المسؤولون إنه تجري حاليا دراسة كيفية الرد على ما أعلن الأسبوع الماضي من أن روسيا وراء هجوم إلكتروني مدمر عام 2017.

وكان البيت الأبيض قد قال الأسبوع الماضي إن هجوم (نوت بيتيا) الإلكتروني شنه الجيش الروسي في يونيو 2017، مما تسبب في أضرار بمليارات الدولارات في أوروبا وآسيا والأميركتين.

وتأثرت العلاقات الروسية الأميركية وأصبح "من الصعب" تحسينها وفق ما ذكره مسؤول روسي، كما تم تبادل الاتهامات بين البلدين حيث اتهم نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف الولايات المتحدة بمحاولة التدخل في الشؤون الداخلية الروسية قبل الانتخابات الرئاسية المقررة الشهر المقبل.

وقال ريابكوف لوكالة انباء انترفاكس "للمفارقة، الاميركيون يتخذون خطوات نحو التدخل في شؤوننا الداخلية ويفاقمون التوتر في العلاقات الثنائية قبل الانتخابات الرئاسية" في 18 مارس.

واضاف "على الرغم من ذلك، يستمرون، دون اي أساس او دليل، في إلقاء اللوم علينا بشأن التدخل في عملياتهم الانتخابية". وأكد "بالطبع نحن في موسكو نأسف لكل ذلك".

وأشار إلى أنه "سيكون من الصعب للغاية المضي قدما في العلاقة مع الولايات المتحدة من وضعها الحالي".

ويشتبك الغريمان منذ عهد الحرب الباردة في أزمات دولية مشتعلة في اوكرانيا وسوريا وايران، كما تبادلا طرد دبلوماسيين من أراضيهما العام الماضي.

وفي اعقاب ضم روسيا شبه جزيرة القرم من اوكرانيا في العام 2014 والحرب الدائرة بين كييف والمتمردين الموالين لروسيا في شرق البلد السوفيتي السابق، فرضت واشنطن عقوبات اشد صرامة على موسكو.

كما تسعى موسكو إلى الرد حيال تدخل واشنطن في الحوار بين صربيا وكوسوفو، فقد أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بأن بلاده لن تقف صامتة وأن موسكو "ستتدخل هي الأخرى حال طلب صربيا ذلك".

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الوزير الروسي، في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الصربي، ألكسندر فوسيتش، عقب لقاء ثنائي جمع بينهما في بلغراد التي يزورها بمنماسبة مرور 180 عامًا على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين بلديهما.

وشدد لافروف على "ضرورة قيام أي دولة باختيار شركائها في ضوء مصالحها الوطنية، مشيرًا أن مطالبة دولة ما (في إشارة لصربيا) بالتخلي عن علاقاتها الجيدة القائمة مع دولة أخرى(في إشارة لروسيا)، أمر لا يليق بأوروبا".