الفنانون يعيدون إلى القدس وجهها الثقافي

المركز الثقافي الفلسطيني "يبوس الثقافي نجح في إعادة الحياة الثقافية إلى القدس من خلال مجموعة كبيرة من النشاطات الفنية والثقافية التي ينظمها أسبوعيا.
الخميس 2018/02/22
تعليم الأطفال فن الأشغال اليدوية

القدس- يسعى المركز الثقافي الفلسطيني “يبوس الثقافي” في مدينة القدس، إلى المساهمة في إعادة الحياة الثقافية إلى المدينة من خلال نشاطات فنية متعددة، تعتمد أساسا على مشاركة مختلف الأطراف الفاعلة ثقافيا فيها.

قالت رانيا إلياس مديرة مركز “يبوس الثقافي”، الذي يبعد المئات من الأمتار عن أسوار القدس العتيقة، “نحن لا نعمل على عرض الأعمال الفنية فقط، بل نحاول إشراك أكبر عدد من الفنانين والناس ليكونوا جزءا مما نقوم به”.

ويضم المركز حاليا قاعة للمعارض تحمل اسم الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش وقاعة للسينما تتسع لثمانين شخصا وستكون فيه قاعة أخرى للموسيقى والرقص تسع 400 شخص.

وقالت رانيا إن قاعة الموسيقى والرقص الجديدة التي أوشكت الأشغال بها على الانتهاء “تحمل اسم فيصل الحسيني وستكون مجهزة لعروض الأوركسترا، إضافة إلى الرقص، ولتكون أكبر قاعة في مدينة القدس الشرقية مخصصة لمثل هذه العروض”.

وأضافت “عملنا على تأسيس قاعة عرض دائمة لأعمال الفنانين من مختلف المجالات سواء كانت أشغالا يدوية أو منحوتات أو مطرزات أو مؤلفات وغيرها”. وأوضحت أن عدد الفنانين المشاركين في قاعة العرض التي تحمل اسم “دكان الفن” بلغ حتى الآن 43 فنانا من مختلف أنحاء فلسطين.

وترى إلياس أن المركز نجح خلال السنوات الأخيرة في إعادة الحياة الثقافية إلى المدينة من خلال مجموعة كبيرة من النشاطات الفنية والثقافية التي ينظمها أسبوعيا. مضيفة “في هذا الإطار نظمنا ورشة عمل لفن النحت بمشاركة 18 متدربا ومتدربة بإشراف الفنان حمادة مداح ابن الجولان السوري المحتل، والمتخصص في هذا الفن، وها نحن نقدم الآن للجمهور ما تم إنتاجه خلال هذه الورشة”.

ويقدم المشاركون في المعرض الذي افتتح مساء الثلاثاء في مركز يبوس الثقافي مجموعة من المنحوتات باستخدام الصلصال تنوعت بين أواني الطعام والأشكال الفنية المختلفة.

وقد استحضر المشاركون في المعرض شخصية حنظلة الشهيرة للفنان ناجي العلي. وقال مداح المتخصص في فن النحت “يجب لفت الانتباه إلى هذا النوع من الفن وخصوصا أنه فن له تاريخ في فلسطين”.

مبينا أنه عمل على تدريب المشاركين على أسس فن النحت، الذي بدأ بالصلصال قبل أن ينتقل إلى مواد أخرى مختلفة. ونذكر أن المعرض يستمر يومين إذ يختتم الخميس، لتنطلق بعد ذلك ورشة عمل أخرى لتعليم الأطفال فن الأشغال اليدوية.

14