المجر تناقش معاقبة من يساعد اللاجئين

مشاريع القوانين تقضي بأن تدفع أي من المنظمات غير الحكومية ضريبة نسبتها 25 بالمئة من إجمالي التمويل الأجنبي.
الأربعاء 2018/02/21
سد جميع المنافذ

بودابست – بدأ البرلمان المجري الثلاثاء مناقشة حزمة من مشاريع القوانين التي تستهدف المنظمات غير الحكومية، التي تساعد الساعين للحصول على اللجوء، وسط احتجاج المنظمات الحقوقية الأوروبية.

وتقضي مشاريع القوانين التي طرحتها حكومة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، بأن تدفع أي من المنظمات غير الحكومية ضريبة نسبتها 25 بالمئة من إجمالي التمويل الأجنبي، مع إمكانية حظر دخول العاملين بها إلى مراكز اللاجئين.

وتنص مشاريع القوانين هذه أيضا على ضرورة أن تسجل المنظمات غير الحكومية نفسها لدى وزارة الداخلية، التي قد تفرض غرامات عليها، أو ترفض طلبات تسجيلها مما يعني حظر نشاطها.

ومن المتوقع الاقتراع على مشاريع القوانين المقترحة بعد إجراء الانتخابات البرلمانية في أبريل المقبل، حيث تعطي هذه المناقشة البرلمانية دفعة لحزب فيدس، ذي الاتجاه اليميني، المرشح للفوز والاستمرار في فترة الحكم التي بدأها عام 2010.

وأثارت هذه التشريعات المقترحة إدانات دولية كان أوربان يرفضها بشكل متكرر، حيث وصف مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان هذه التشريعات بأنها “تمثل قيودا لا مبرر لها على الحق في حرية التجمع”، كما تمثل “استمرارا مثيرا للقلق للتعدي على حقوق الإنسان والفضاء المدني”.

وحث نيلز موزنيكس، مفوض حقوق الإنسان بالمجلس الأوروبي، المجر على الامتناع عن “فرض عقوبات ووصم” المنظمات غير الحكومية.

وقال جين ألسبورت، وزير خارجية لكسمبورغ، الذي تدور بينه وبين أوربان مناوشات كلامية منذ فترة طويلة، إن خطوات رئيس الوزراء المجري “تليق بدكتاتور”، فيما احتجت أكثر من مئتي منظمة حقوقية أوروبية تعمل تحت مظلة منظمة العفو الدولية على خطة الحكومة المجرية.

وكان أوربان قد برز كزعيم للجناح المناهض للهجرة داخل الاتحاد الأوروبي أثناء أزمة الهجرة خلال عامي 2015 و2016، عندما عبرت موجة من اللاجئين والمهاجرين منطقة البلقان والمجر.

وأصدرت بودابست منذ ذلك الحين قوانين مناهضة للاجئين، ورفضت قبول حصة إجبارية فرضها الاتحاد الأوروبي لصالح الأشخاص الذين منحوا حق اللجوء.

5