المحافظون الأميركيون يعقدون مؤتمرهم وسط ضغوط تحاصر ترامب

دعوة منظمو المؤتمر للنائبة الفرنسية السابقة ماريون ماريشال لوبن تثير انقساما في الآراء وعاصفة على تويتر.

الخميس 2018/02/22
مؤتمر محاصر بالضغوط

واشنطن – بدأ المحافظون الأميركيون الأربعاء مؤتمرهم السنوي الذي غالبا ما يثير سجالات، في خضم بلبلة في الحياة السياسية الأميركية بين قضية التدخل الروسي في الانتخابات الأخيرة والحداد الوطني على ضحايا عملية إطلاق النار في فلوريدا والفوضى في البيت الابيض.

وتوجه الآلاف من الناشطين الجمهوريين والشخصيات البارزة في الحزب والسياسيين الوطنيين إلى مركز المؤتمرات في ماريلاند، لمعاينة وضع الموجة الشعبوية التي هزت الولايات المتحدة في 2016 حاملة دونالد ترامب إلى الرئاسة.

وبعد 13 شهرا على دخول رجل الأعمال الثري إلى البيت الأبيض، يحل ضيفا على “مؤتمر العمل السياسي المحافظ” حيث يلقي كلمة الجمعة، بعدما استقبل استقبال الأبطال في المؤتمر السابق للحزب في فبراير الماضي.

وكتب ترامب الثلاثاء في تغريدة على تويتر إن مؤتمر العمل السياسي المحافظ “يستعد للقاء جديد مثير للاهتمام، فرق كبير عن تلك الفترة حين كان الرئيس أوباما في البيت الأبيض".

وفي مؤشر على الانعطاف نحو اليمين الذي سلكته الحركة المحافظة، دعا منظمو المؤتمر هذه السنة النائبة الفرنسية السابقة ماريون ماريشال لوبن، وهي من الوجوه البارزة في حركة اليمين المتطرف الفرنسي، وتطرح لتولي قيادة حركة الجبهة الوطنية، المعادية للهجرة، لتلقي كلمة.

وستكون كلمة ماريشال لوبن (27 عاما) وهي ابنة شقيقة زعيمة حزب الجبهة الوطنية مارين لوبن، التي حصلت على تأييد دونالد ترامب العام الماضي في سباق الرئاسة الفرنسية، مؤشرا على عودتها إلى الحياة السياسية بعد تسعة أشهر على إعلان انسحابها منها.

وأثارت دعوة ماريشال انقساما في الآراء وعاصفة على تويتر، حيث حملت المجموعة الجمهورية “كتيبة ريغان” على المؤتمر لدعوته لوبن التي نعتتها بـ”تمجيد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والكراهية للحلف الأطلسي".

 ويعقد المؤتمر في ظل أجواء متوترة على عدة جبهات، وفي طليعتها قضية التدخل الروسي في سير الانتخابات الأميركية والتحقيق حول تواطؤ محتمل من قبل فريق حملة ترامب.

ووجه المدعي الخاص الأميركي روبرت مولر المكلف بالتحقيق، الجمعة الماضي، اتهامات إلى 13 روسيا بقيادة حملة سرية للتأثير على سير الانتخابات الرئاسية لصالح ترامب عام 2016، في إعلان كان له وقع قنبلة في الولايات المتحدة.

ويواجه المؤتمرون مشكلة العنف المرتبط بالأسلحة النارية بعد وقوع آخر عمليات إطلاق النار في المدارس الأسبوع الماضي في فلوريدا، ما أثار حركة تعبئة طلابية ضد الأسلحة النارية والكثير من التساؤلات على المستوى الوطني.

ويعتبر ترامب من كبار مؤيدي التعديل الثاني في الدستور الأميركي الذي يضمن الحق في حيازة وحمل أسلحة، غير أنه أيد مؤخرا تبني تشريعات توسع نطاق عمليات التحقيق في خلفيات الراغبين في شراء أسلحة نارية، وحظر أجهزة تحول الأسلحة النارية المشروعة إلى بنادق شبه أوتوماتيكية.

5