النقابات المستقلة تشل قطاع التعليم في الجزائر

النقابي إيدير عاشور من نقابة عمال التربية يؤكد أن "الإضراب مس جميع محافظات الجمهورية الـ48".
الأربعاء 2018/02/21
شلل شبه تام

الجزائر - تنفذ النقابات المستقلة لعمال التربية في الجزائر منذ الثلاثاء، إضرابا وطنيا شاملا يدوم يومين تسبب في شلل شبه تام للمؤسسات التعليمية، بما يدفع الوضع في القطاع إلى المزيد من التعقيد، لا سيما بعد دخول الطلاب في بعض المدن على خط الأزمة عبر تنظيم مسيرات تضامنية مع الأستاذة المفصولين من طرف وزارة التربية.

وقدرت مصادر نقابية تسجيل نسبة تجاوب كبيرة مع نداء الإضراب الذي وجهته النقابات المستقلة في قطاع التربية لتنفيذ إضراب وطني شامل يومي الثلاثاء والأربعاء في مختلف الأطوار التعليمية لطرح مجموعة من المطالب المهنية والاجتماعية وللتعبير عن تضامنها مع الأساتذة المفصولين .

وأكد النقابي إيدير عاشور من نقابة عمال التربية (مستقلة) لـ”العرب” أن “الإضراب مس جميع محافظات الجمهورية الـ48”.

وأضاف أن “معدل الاستجابة تراوح بين 85 بالمئة و100 بالمئة، ما يؤكد شرعية المطالب المرفوعة والتفاعل الكبير لمنتسبي النقابات المضربة مع الخيار الوحيد بعد فشل جلسات الحوار مع وزارة التربية إلى غاية الساعات الأخيرة من الاثنين”.

وشدد على أن المفاوضات الأخيرة التي جرت بين الطرفين لم تفض إلى أي نتيجة ملموسة، فضلا عن التمادي في لغة التهديد والوعيد المسلطة على منتسبي نقابة الكناباست التي شرعت في تسريحهم وتعويضهم بأساتذة مستخلفين.

ودخل الطلاب في بعض المدن والمحافظات كعين الدفلى والعاصمة على خط الأزمة بتنظيم مسيرات واعتصامات أمام مقار الهيئات المختصة، للتنديد بقرار فصل الأساتذة والاستنجاد بالمعوضين.

وبالموازاة مع ذلك تمكن الأطباء المقيمون مساء الثلاثاء من التسلل لغلق المخرج الشرقي للعاصمة وقاموا بتوزيع بعض المطويات والمنشورات على مستعملي الطريق يشرحون فيها مطالبهم ويوضحون مواقفهم من ممارسات وزارة الصحة وبعض الدوائر التي تسعى لتأليب الرأي العام عليهم.

وأثارت الأوصاف التي أطلقها الجمعة الماضي رئيس الوزراء أحمد أويحيى غضب النقابات ومنتسبي قطاعي التربية والصحة. ووصف أويحيى الأساتذة بـ”القراصنة” و”المبتزين” ما نجم عنه ردود فعل قوية من نقابة الكناباست وتنسيقية الأطباء المقيمين عبروا فيها عن “عدم الخوف من تهديدات الحكومة والاستمرار في احتجاجاتهم”.

4