النقابة العمالية في تونس تدعو إلى ضخ دماء جديدة في حكومة الشاهد

الاتحاد العام التونسي للشغل يدعو إلى إجراء تعديل وزاري على حكومة يوسف الشاهد لإضفاء فعالية أكبر على عمل الحكومة.
الأربعاء 2018/02/21
نورالدين الطبوبي: تونس تحتاج إلى هامات حقيقية

تونس- دعا الاتحاد العام التونسي للشغل، النقابة الأكبر في تونس، إلى إجراء تعديل وزاري من شأنه إنقاذ البلاد من الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها.

وقال نورالدين الطبوبي، الأمين العام لاتحاد الشغل بتونس في تجمع للمنظمة النقابية في مدينة سيدي بوزيد جنوب تونس، إن الإجراء من شأنه إضفاء فعالية أكبر على عمل الحكومة التي تواجه صعوبات اقتصادية.

وقال الأمين العام للاتحاد، إن الأوان قد حان لضخ دماء جديدة وإجراء تعديل في حكومة يوسف الشاهد.

وأوضح الطبوبي أن التعديل تفرضه التصنيفات الدولية الأخيرة التي أدرجت تونس في قائمات سوداء من قبل شريكها الأوروبي، فضلا عن الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها البلاد.

وكانت الاضطرابات التي أعقبت الانتفاضة تسببت في إبعاد السياح والمستثمرين وأدت إلى زيادة معدلات البطالة والتضخم وانخفاض قيمة الدينار بنسبة 40 في المئة.

وقال الأمين العام "الأيادي المرتعشة لا يمكن أن تصنع ربيع تونس، كما أن تونس ليست مخبر تجارب سياسية".

وأضاف، في كلمته أمام تجمع نقابي، "تحتاج تونس إلى هامات سياسية حقيقية لها القدرة على الإلمام بمشاغل الشعب ولها القدرة على ايجاد البدائل والخيارات الحقيقية".

وقد ازداد تدهور الاقتصاد في الأسابيع الأخيرة وانخفضت الاحتياطيات من النقد الأجنبي إلى أدنى مستوياتها منذ 15 عاما لتصبح قيمتها أقل من احتياجات ثلاثة أشهر.

وكان رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد قد ذكر في شهر يناير، أن الوضع الاقتصادي في البلاد صعب ودقيق، لكنه سيتحسن خلال عام 2018.

وجاءت تصريحات الشاهد، في أعقاب احتجاجات شهدتها عدة مدن تونسية رفضا لقرار حكومي برفع أسعار بعض المواد الاستهلاكية والبنزين وفرض ضرائب جديدة.

وأشار رئيس الحكومة، حينها، إلى صعوبة الوضع الاقتصادي في البلاد، مؤكدا في الوقت نفسه على ضرورة تفهم المواطنين أن بلدهم يمر بصعوبات وهو وضع استثنائي، وأن عام 2018 سيكون آخر عام صعب على التونسيين.

وكانت الحكومة التونسية أعلنت أنها سترفع اعتبارا من الأول من يناير الجاري ، أسعار البنزين وبعض السلع وستزيد الضرائب على السيارات والاتصالات الهاتفية والإنترنت والإقامة في الفنادق وبعض المواد الأخرى في إطار إجراءات تقشف اتفقت عليها مع المانحين الأجانب.

كما شملت الإجراءات التي تضمنتها ميزانية 2018 خفض واحد بالمائة من رواتب الموظفين للمساهمة في سد العجز في تمويل الصناديق الاجتماعية.

يشار إلى أن تونس تعاني من مشكلات اقتصادية متزايدة وتواجه ضغوطا قوية من المقرضين الدوليين لفرض إصلاحات تستهدف خفض العجز في الميزانية وإصلاح المالية العامة.

وتعاقب على الحكم في تونس ثماني حكومات طيلة فترة الانتقال السياسي غير أن البلاد لا تزال تعاني من تحديات اقتصادية واجتماعية كبرى حيث لم يتعد اجمالي النمو الاقتصادي طيلة السنوات الست الأولى منذ 2011 نسبة واحد بالمئة وصعد في 2017 إلى 1.9 بالمئة.

واستلم الائتلاف الحكومي الحالي مهامه في 2016 بهدف البدء في الإصلاحات وانعاش الاقتصاد ضمن خارطة طريق بالاتفاق مع المؤسسات المالية الدولية بجانب مكافحة الفساد والارهاب. وكان رئيس الحكومة يوسف الشاهد أجرى تعديلا وزاريا موسعا في سبتمبر 2017.