بريطانيا ترغب في مناقشة تمديد الفترة الانتقالية مع الاتحاد الأوروبي

وثيقة مسربة تكشف أن المملكة المتحدة تعتقد أن مدة الفترة الانتقالية ينبغي تكون نحو عامين لإعداد وتنفيذ العمليات والأنظمة الجديدة التي ستشكل أساس الشراكة المستقبلية.
الخميس 2018/02/22
شكوك حول استعداد بريطانيا للانفصال الكامل

لندن – قالت بريطانيا إنها ترغب في أن تبحث مع الاتحاد الأوروبي مدة أي فترة انتقالية بعد خروجها من الاتحاد، وإن الحكومة تتفق على أنها ينبغي أن تكون نحو عامين على أن تكفي لإعداد "عمليات جديدة" و"أنظمة جديدة".

وكشفت مسودة وثيقة حكومية مسربة أن “المملكة المتحدة تعتقد أن مدة الفترة الانتقالية يجب أن تحدد ببساطة على أساس الوقت الذي سيستغرقه إعداد وتنفيذ العمليات والأنظمة الجديدة التي ستشكل أساس الشراكة المستقبلية".

 وأضافت المسودة "تتفق المملكة المتحدة على أن هذا يشير إلى فترة تبلغ نحو عامين، لكنها تأمل في أن تبحث مع الاتحاد الأوروبي التقييم الذي يدعم الموعد النهائي المقترح".

وفي مسودة الرد على النص القانوني للاتحاد الخاص بمقترحاتها للفترة الانتقالية، قالت حكومة رئيسة الوزراء تيريزا ماي إن الإطار الزمني "يجب أن يحدد ببساطة على أساس الوقت الذي سيستغرقه" ذلك.

وقال مصدر بالحكومة إن ذلك لا يعني رغبة بريطانيا في تمديد الفترة الانتقالية التي تصفها ماي بأنها "مرحلة التنفيذ" وإنما رغبتها في التشكيك في موقف الاتحاد الأوروبي الذي يحدد يوم 31 ديسمبر 2020 كآخر موعد لانتهاء أي فترة انتقالية.

وكان مسؤولون في بروكسل قالوا، في وقت سابق، إنهم يتشككون في أن تكون بريطانيا مستعدة للانفصال الكامل عن التكتل بحلول ذلك الموعد، وإنهم يستعدون لفترة أطول.

وفي يناير الماضي، أعلن الاتحاد الأوروبي موقفه إزاء التفاوض حول المرحلة الانتقالية بعد بريكست، حيث وافقت الدول الأعضاء على مبدأ “مرحلة انتقالية بموجب الوضع القائم، لكن دون أن تتمتع لندن بحق التدخل في قرارات التكتل”.

وأثارت الشروط التي فرضها الأعضاء الـ27 في الاتحاد الغضب في بريطانيا، لا سيما في أوساط النواب المؤيدين للانفصال عن التكتل في حزب ماي المحافظ، حيث يرون أنها تجعل من بريطانيا "دولة تابعة" لبروكسل.

وتثير المرحلة الانتقالية انقساما داخل الحزب المحافظ بزعامة رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي، إذ يخشى النواب المؤيدون للخروج أن تصبح بلادهم دولة تابعة خلال المرحلة الانتقالية، حيث سيتعين عليها الالتزام بالقوانين الأوروبية دون أن يحق لها التدخل.

5