بريطانيون يطلقون حزب "تجديد" الثقة في الاتحاد الأوروبي

تصاعدت وتيرة الحملات المؤيدة لبقاء بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي خلال الأسابيع الأخيرة، مستغلة العراقيل التي تواجهها حكومة المحافظين في التوصل إلى اتفاق مع بروكسل حول التجارة والعلاقات المستقبلية، ما دفع مناهضي بريكست داخل المملكة إلى تكثيف نشاطهم الذي توّج مؤخرا بإعلان ميلاد حزب جديد مؤيد لبقاء بريطانيا داخل التكتل الأوروبي.
الأربعاء 2018/02/21
ضغوط متواصلة

لندن – انطلق رسميا في لندن، حزب جديد أطلق على نفسه اسم “تجديد”، وهو ذو توجهات مناهضة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ويهدف إلى الإطاحة ببريكست، وإعادة المملكة المتحدة إلى موقعها النافذ في التكتل الأوروبي.

وقال الحزب في صفحته على موقع الإنترنت إن “هدفنا هو الإطاحة ببريكست وإعادة المملكة المتحدة إلى موقعها النافذ في الاتحاد الأوروبي”، وأضاف معلنا أنه قادر على ترشيح أكثر من 300 مرشح للانتخابات التشريعية المقررة في 2022 والتي يمكن أن تحصل بشكل مبكر بسبب ضعف موقع رئيسة الوزراء تيريزا ماي.

ويهدف الحزب الذي أسسه كريس غوهلن، الذي ترشح لانتخابات العام الماضي كمستقل وحلّ حينها رابعا بـ1234 صوتا، إلى ترشيح 650 شخصا يمثلون المجتمع المدني في مختلف الدوائر الانتخابية بالمملكة المتحدة.

ويقول الحزب الجديد إنه من الضروري العمل على معالجة الأسباب التي أدت إلى تصويت المواطنين لصالح الخروج، معتبرا أن أبرز الأسباب تنطلق من “شعور عميق بعدم المساواة”، حيث يرى الحزب أن قرار الخروج “من شأنه أن يفاقم الوضع”.

ومن أهم القضايا التي يعتزم “حزب تجديد” العمل عليها بحسب حملته المناهضة لبريكست هي زيادة الأجور وتحسين البنى التحتية خارج العاصمة والحد من الهجرة. وفي فبراير، أطلقت الحركات المناهضة لبريكست منصة مشتركة تحت اسم “مجموعة التنسيق الشعبية” لتوحيد الجهود بشأن المفاوضات مع بروكسل، حيث يقدر عدد المنتمين لهذه المنظمات بحوالي 500 ألف شخص إضافة إلى عدد من المرشحين.

الإطاحة ببريكست وإعادة المملكة المتحدة إلى موقعها النافذ في الاتحاد الأوروبي من أهم أهداف الحزب الجديد

وأطلق أندريه أدونيس، الناشط في حزب العمال، حملته الخاصة بعنوان “مستقبلنا خيارنا” إلى جانب عدد من الشباب بهدف إيقاف بريكست “ديمقراطيا”.وحصلت منظمة “الأفضل لبريطانيا” من الملياردير الأميركي جورج سوروس على تبرعات بقيمة 564 ألف يورو.

وكانت حملات عدة مؤيدة للاتحاد الأوروبي قد نشطت، في الأسابيع الأخيرة في المملكة المتحدة تدعو إلى استفتاء جديد حول انفصال بريطانيا عن الاتحاد. وأثارت دعوة الزعيم السابق لحزب استقلال المملكة المتحدة، نايجل فاراج إلى إجراء استفتاء ثان على عضوية بلاده في التكتل الأوروبي، موجة من الجدل داخل الأوساط السياسية البريطانية، التي يساند شق منها هذه الدعوة، فيما سارعت رئيسة الوزراء تيريزا ماي إلى تجديد رفضها للدعوة، مؤكدة تمسكها بالتوصل إلى أفضل اتفاق تجاري مع الاتحاد عقب الانسحاب.

وقال فاراج، أحد أبرز قادة حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إنه بدأ يتحمس لفكرة إجراء استفتاء ثان على عضوية بلاده في التكتل الأوروبي، في خطوة قد تعيد خلط الأوراق من جديد، خاصة أن عددا من السياسيين البريطانيين يساندون هذا المقترح منذ فترة. وأضاف أن الاقتراع سيؤدي إلى فوز معسكر الانسحاب من جديد وينهي الجدل، تابع موضحا “ربما بدأت أصل إلى مرحلة أفكر فيها أنه علينا أن نجري استفتاء ثانيا على عضوية الاتحاد الأوروبي”. واستدرك “أعتقد أننا إذا أجرينا استفتاء ثانيا على عضوية الاتحاد الأوروبي سنغلق ذلك الملف لجيل كامل، فالنسبة التي ستصوت للخروج من الاتحاد المرة المقبلة ستكون أعلى كثيرا مما كانت عليه في المرة السابقة”.

وكان فاراج، الزعيم السابق لحزب استقلال المملكة المتحدة، شخصية رئيسية في اتخاذ قرار بإجراء الاستفتاء في عام 2016 وفي الفوز الصادم لمعسكر تأييد الانفصال، فيما لا يزال البريطانيون منقسمين بشأن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، رغم تقدم مفاوضات الانسحاب أشواطا كبيرة.

ويطالب عدد من النواب البريطانيين بضرورة إجراء اقتراع ثان على شروط اتفاق الانفصال عن الاتحاد، فيما دعا رئيس الوزراء السابق، توني بلير إلى إلغاء الخروج أصلا.

5