جولة اقتراض خليجية جديدة من الأسواق المالية المحلية

وتيرة اقتراض دول مجلس التعاون الخليجي من أسواق المال العالمية تتسارع بالإعلان عن إصدارات ديون جديدة من قبل كل من السعودية والكويت والبحرين وسلطنة عمان.
الأربعاء 2018/02/21
تبعات تراجع أسعار النفط

لندن – تسارعت وتيرة اقتراض دول مجلس التعاون الخليجي من أسواق المال العالمية بالإعلان عن إصدارات ديون جديدة من قبل كل من السعودية والكويت والبحرين وسلطنة عمان.

وقالت وزارة المالية السعودية أمس إنها انتهت من استقبال طلبات المستثمرين الإضافية على إصدارها بالريال السعودي عبر إعادة فتح طرحها الخامس في السوق المحلية.

وكانت الوزارة قد أقفلت الشهر الماضي استقبال طلبات المستثمرين على ذلك الإصدار من الصكوك المحلية بمبلغ إجمالي يصل إلى 1.56 مليار دولار. لكنها أعادت فتح الإصدار لتصل قيمته الإجمالية إلى 3.5 مليار دولار. وتوزع الإصدار على 3 شرائح تستحق في أعوام 2023 و2025 و2028.

وتشير البيانات إلى أن الدين العام السعـودي ارتفـع في العـام المـاضي بنسبـة 38 بالمئة ليصل إلى نحـو 117 مليـار دولار، لكنه لا يزال في مستويات منخفضة بالقياسات الـدولية حيـث يعـادل نحو 17 بالمئـة من النـاتج المحلي الإجمالي في نهاية ديسمبر الماضي.

وتوزعت الشرائح بواقع 5.370 مليارات ريال (1.432 مليار دولار) لصكوك تُستحق في العام 2023، والثانية تبلغ 1.700 مليار ريال (453 مليون دولار) لصكوك تُستحق في العام 2025.

وانقسمت إصدارات السعودية في العام الماضي إلى صكوك محلية بقيمة 14.3 مليار دولار وصكوك إسلامية في الأسواق الدولية بقيمة 9 مليارات دولار، إضافة إلى سندات دولية بقيمة 12.5 مليار دولار.

وأعلن بنك الكويت المركزي أمس بيع أذون خزانة حكومية لأجل 3 أشهر في السوق المحلية بقيمة تصل إلى نحو 802 مليون دولار، نيابة عن وزارة المالية.

وتظهر البيانات ارتفاع إصدارات الدين الحكومية في الكويت خلال العام الماضي بنسبة 36 بالمئة لتصل إلى نحو 44.2 مليار دولار، وتشمل إصدارات أذون وسندات محلية إضافة إلى أول سندات دولية باعتها الكويت العام الماضي. لكنها لا تزال أيضا منخفضة مقارنة بمتوسط مستويات الدين في دول العالم.

في هذه الأثناء أعلن مصرف البحرين المركزي أمس بيع إصدار جديد من صكوك السلم الإسلامية الحكومية بقيمة 114 مليون دولار نيابة عن الحكومة. وقال في بيان إن “فترة استحقاق الإصدار تبلغ 3 أشهر وتستحق في 23 مايو المقبل”.

وأكد تغطية الإصدار بالكامل وأن “معدل سعر الفائدة على تلك الصكوك بلغ 3.13 بالمئة مقارنة بسعر 3.08 بالمئة للإصدار السابق في 17 يناير الماضي”.

وتعتبر صكوك السلم أداة لجذب الموارد المالية للحكومات والشركات والأفراد الذين يعملون في إنتاج زراعي أو صناعي أو تجاري.

كما أعلن البنك المركزي العماني أمس عن إصدار أذونات خزانة حكومية بقيمة 184.5 مليون دولار تستحق خلال 28 يوما. وبلغ متوسط العائد 1.3978 بالمئة.

وتعتبر أذون الخزانة أداة مالية مضمونة لفترة قصيرة الأجل يصدرها البنك المركزي العماني بالنيابة عن الحكومة لتوفير منافذ استثمارية للبنوك التجارية المرخصة، ويمكن للحكومة أن تلجأ إليها في تمويل بعض المصروفات بشكل مرن.

وأشار بيان البنك المركزي إلى أن سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء مع البنك المركزي العماني على هذه الأذون 2.096 بالمئة لمدة أسبوع.

وتعتمد دول الخليج بشكل كبير على عوائد صادرات النفط وقد تضررت توازناتها المالية بشكل متفاوت بسبب تراجع أسعار النفط. وقد لجأت إلى إجراءات تقشف بعد تسجيل عجز في موازناتها خلال السنوات الماضية.

10