خارج الصندوق

الواقع "الزوجي" خاصة في عالمنا العربي المعاصر، يحتاج إلى أفكار جديدة من خارج الصندوق، تحاول أن تضمن على الأقل للرجل عمرا أطول.
الأربعاء 2018/02/21
لا حاجة الآن إلى مترجم

لم يدهشني تقرير صحافي نشر على بعض المواقع الشهيرة ملخصه وفق دراسة علمية أن الرجال والنساء لا يتكلمون لغة واحدة، وأن معظم المحادثات بينهم في أمس الحاجة إلى مترجم.. كما أن الكثير من الكلمات والعبارات الواحدة، ربما، تعني أشياء مختلفة جدا بين الجنسين، وهذا حاجز لغوي ليس له حل على ما يبدو في الأفق القريب.

أجزم أن هذا “الحاجز” هو سبب كل ابتلاءات مشاريع الزواج السابقة واللاحقة، لأنه في استمرار الاعتماد على مترجم “العم جوجل” تكون الهفوات والابتلاءات التي تحتاج إلى تنفيس “حريمي” أو “رجالي” قبل أن ينفجر بالون الحياة الزوجية بأقرب “وخزة دبوس”، حسب الإحصاءات المتعددة.

ولعل مفردة “الإحصاءات” تلك، هي التي دفعت عالما هو روبرت شميرلينغ، رئيس تحرير مدونة كلية الطب بجامعة “هارفارد”، إلى أن يتساءل في مقال نشره في موقع “دورية هارفارد الطبية”: لماذا يموت الرجال قبل النساء؟ فيذكر أن امرأة سألت زوجها “لماذا تفترض أنك سوف تموت قبلي؟” تفاجأ لسؤالها المباغت، ولكنه في حقيقة الأمر كان قد استقر في ذهنه هذا الافتراض. لذا، بادر بالإجابة، كمن يقرّ بأمر واقع قدر استطاعته، فقال في كلمة واحدة “الإحصاءات”، حيث أن ما بين 57 في المئة إلى 67 في المئة من النساء يعشن أطول من الرجال، ليستمتعن بثرواتهم، إذا وجدت، ويقبضن معاشاتهم أيضا، وفي النهاية يتحسرن على ما تركه لهن “المرحوم”!

وبغض النظر عن الأسباب السبعة التي ذكرها شميرلينغ، إلا أن الواقع “الزوجي” خاصة في عالمنا العربي المعاصر، يحتاج إلى أفكار جديدة من خارج الصندوق، تحاول أن تضمن على الأقل للرجل عمرا أطول، بمشيئة الله طبعا، بعيدا عن النكد، السبب الرئيس في وفاتهم.

لهذا قال البعض إن علاقتك بامرأة أخرى، لا تعني أبدا أنك لا تحب زوجتك، بل تعني وكأنك استأجرت “تاكسي” بدلاً من سيارتك الخاصة لقضاء المشاوير، أنت بهذا الإجراء البسيط تحاول الحفاظ على “السيارة” لأطول فترة ممكنة، وتوفر في فاتورة استهلاكك البنزين.

بالمناسبة، أحدهم أرسل لي: إن صديقا اشترى تذكرة لحضور أول مباراة للمنتخب المصري في كأس العالم بروسيا، الصيف المقبل، ولكن لديه مشكلة بسيطة جدا، وملخصها أن موعد المباراة تزامن مع موعد زفافه، لذا قرّر عرضها لمن يحتاجها لله وللوطن، وقال إنها ستكون موجودة في قاعة (1) بمسجد الشرطة يوم 15 يونيو، وأن اسمها ندى، طولها حوالي 160 سم، وبالأمارة سترتدي فستان فرح أبيض!

يخرب بيته.. بيهرب من العروسة؟!

24