#دار_الأوبرا_السعودية ترند للاحتفال على تويتر

قال مغردون ضمن هاشتاغ #دار_الأوبرا_السعودية، الذي تصدر الخميس الترند السعودي “أخيرا ستكون الموسيقى جزءا من ثقافة مجتمعنا”. وفيما انتشرت خطابات كثيرة كان لافتا أن التهديد والوعيد بالعذاب والعقاب لم يعودا ينطليان على السعوديين الذين يريدون “استعادة الحياة الطبيعية التي حرّمها عليهم المتشددون لعقود”.
الجمعة 2018/02/23
موعد في الأوبرا قريبا

الرياض - أثار إعلان هيئة الترفيه السعودية، الخميس 22 فبراير 2018، عن البدء بإنشاء دار أوبرا في جدة سجالا واسعا بين المغردين السعوديين على تويتر. وسرعان ما تصدر هاشتاغ #دار_الأوبرا_السعودية الترند العالمي.

وكانت الهيئة العامة للترفيه في السعودية أعلنت أخيرا أن السعودية ستفتح دور سينما وستبني دار أوبرا.

وانقسم مستخدمو تويتر، الموقع الأكثر استخداما في السعودية، بين محتفل بـ”الحدث العظيم” الذي سينقل بلادهم نقلة نوعية، وبين منتقد ونائح على ضياع بلاد الحرمين وإفسادها. وكان لافتا اختلاف الخطابات بين المتجادلين. 

واعتمد الشق الأول عبارات تدعو إلى الفرح وتنبذ التطرف وأخرى تشمت بالمتطرفين الذين حرموهم من الحياة لعقود من الزمن. وقال مغرد “الموسيقى علاج للتطرف ووصفة نفسية للتخلص من ثقافة الفكر التكفيري الإرهابي الذي مزق البلاد وشتت العباد”.

واعتبر الشاعر السعودي تركي الزلامي “خلال سنة واحدة فقط نفضت السعودية عنها غبار الرجعية التي وضعت المملكة في العالم الثالث على ما تملكه من قدرات تجعلها في مصاف الدول المتقدمة وعلينا الاستعداد للأفضل، شكرا محمد بن سلمان ووداعا لفكر الصحوة المتسلط على رقاب الناس”.

وفي نفس السياق، غرد الممثل السعودي عبدالله السناني، #”دار_الأوبرا_السعودية، أيقونة ثقافية تُضاف إلى معالم جدة من خلال الثقافة والترفيه بالفن، ما يتطلب إدراكنا بأن الثقافة ارتقاء بالفكر والسلوك ووسيلة إيجابية فعّالة لتوجيه المجتمع نحو التميّز وسبل التنمية”. وقال مغرد “نحتاج إلى الكثير من المسارح ودور الفنون لنتطهّر من عفن التطرف والتشدد الذي شوهنا لسنوات، إنها خطوة في الاتجاه الصحيح”.

واعتمد شق ثان عبارات التهديد والوعيد تحت شعار “الفساد يتمدد”.  وكان لافتا استخدام خطاب ديني في التغريدات الداعية إلى إيقاف ما عبر عنه أصحابها بـ”المهزلة”. كما أعادوا على نطاق واسع تغريدة حساب إسرائيل بالعربية الذي بارك فيها إنشاء دار الأوبرا.

وتفصيلا كتب مغرد “متى كان التطور بالاختلاط، متى كان التطور بالتعري والانحلال، متى كان التطور بإقامة المراقص، متى كان التطور بإلغاء صلاحيات الهيئة التي كانت تمنع السفور والانحلال، متى كان التطور والاعتدال في غضب الجبار؟”.

اختلاف الخطابات في الهاشتاغ يثبت أن المجتمع السعودي أصبح أكثر انفتاحا  

ودعا آخر “لا بد من إيقاف هيئة الفساد عند حدها فبلاد الحرمين ليست دار فساد، والله إن الشعب لا يسمح ولا يرضى بتلك المهازل”. وكتب آخر “خلال فترة بسيطة ظهرت لنا مسميات مثل صحوة، تشدد، دواعش، متخلفين (..)، كل هذه التهم لأننا ببساطة متمسكون بالكتاب والسنة”. وقال مغرد “لا أدري كيف ستكون آخرتنا بسبب هيئة الترفيه!”.

فيما استخدم آخرون خطابا اقتصاديا. وكان تبريرهم الأساسي متمثلا في قولهم “كان من الأولى استخدام أموال الترفيه في قطاعات أخرى”. وقال معلق في هذا السياق “فلوس الإسكان استولت عليها هيئة الترفيه”.

وغرد متفاعل “64 مليارا تستثمر في دار الأوبرا، المبلغ هذا قادر على خلق منشآت صحية وتعليمية وتوفير فرص عمل للشعب السعودي، فعلا وزارة الترفيه تهدم لا تبني”.

ورد مغرد “شكرا هيئة الترفيه على جهودك.. #أعزائي.. أيها المتشنجون، بالنسبة لمطالبكم أحب أن أبلغكم بأن هيئة الترفيه ليست وزارة العمل، وليست وزارة الإسكان، وليست وزارة التعليم، وليست وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. إنها تعمل عملها المنوط بعهدتها فقط”. وتساءل مغرد “منذ متى والأوبرا من ثقافتنا؟”. وأجابه معلق “لا تريد الأوبرا.. لا تذهب”.

في المقابل قال مغرد “وجهة نظري الشخصية أن الأوبرا لا تناسب الأجواء السعودية التي نشأت على الشعر العربي الأصيل ومهرجان الجنادرية وغيرها من مظاهر التراث، كان الأولى أن يُقام مكان ترفيهي يجمع أغلبية الشعب على فائدته ولا يخص طبقة قليلة ترى في الأوبرا متعة”.

ووجه مغرد ما قال إنه “رسالة إلى صحوي” جاء فيها “كنت ترفض تعليم البنات وسمحوا به والآن بناتك كلهن متعلمات، كنت ترفض دخول التلفزيون والآن كل القنوات أصبحت ضيفا رسميا عليها، كنت رافضا دخول الهاتف بالكاميرا وسمحوا به والآن أنت جالس تغرد بواسطته”، وأضاف “المسألة اختيارية لم يجبرك أحد على شيء”. وقالت الناشطة رغد عبدالعزيز “يبدو أن خبر دار الأوبرا.. يقصم ظهر البعير! من قيادة للمرأة مرورا بدور سينما ثم دار الأوبرا.. كيف سيحتمل عشّاق ودعاة ثقافة الموت هذه الأخبار؟”. 

19