رئيس اتحاد عمال الجزائر يستنجد بولد عباس

مصادر مطلعة لا تستبعد تحضير الأمين العام السابق للحزب عمار سعداني لخلافة سيدي سعيد على رأس المركزية.
الجمعة 2018/02/23
مساع للإطاحة به

الجزائر – استنجد الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين عبدالمجيد سيدي سعيد بالرجل الأول في حزب جبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس، لوقف المناورات التي تستهدف الإطاحة به من قيادة المركزية النقابية.

وجاء إطلاق عضو مجلس الأمة عن جبهة التحرير محمد طيب حمارنية، حركة تصحيحية لإعادة النقابة إلى وظيفتها الطبيعية، ليؤكد تخطيط الحزب الحاكم في البلاد لاستعادة النقابة إلى خطه السياسي، بعد انحياز سيدي سعيد لصالح رئيس الوزراء أحمد أويحيى، ورئيس جمعية أرباب العمل رجل الأعمال علي حداد.

ومن غير المستبعد أن يكون اتصال وفد من القيادة الحالية للنقابة بولد عباس للتشكي من الإطارات النقابية المحسوبة على الحزب الحاكم، التي تخطط للإطاحة بسيدي سعيد عبر إطلاق ما سمي بـ”الحركة التصحيحية”.

وتتحدث مصادر مطلعة عن قطع الحزب الحاكم لخطوات معتبرة في المناورة، ولا تستبعد تحضير الأمين العام السابق للحزب عمار سعداني لخلافة سيدي سعيد على رأس المركزية النقابية.

وكان عبدالمجيد سيدي سعيد، قد أبدى تحالفا مثيرا مع رئاسة الوزراء وجمعية أرباب العمل، بعد توقيع أطراف الثلاثية على اتفاق شراكة بين القطاعين العام والخاص، من أجل خصخصة المؤسسات المملوكة للقطاع الحكومي، الأمر الذي اعتبره جمال ولد عباس “خطا أحمر”.

ولا يستبعد مراقبون أن يكون ذلك هو السبب الذي دفع الحزب إلى العمل على انتزاع النقابة من القيادة الحالية.

ورغم استنجاد عبدالمجيد سيدي سعيد برؤساء الفيدراليات النقابية لتعزيز موقعه، إلا أن التوسع اللافت لحركة التمرد التي تقودها الحركة التصحيحية، قد أثار مخاوفه من الإطاحة به من منصبه الذي يتولاه منذ أكثر من 20 سنة.

ولم يستبعد مراقبون أن تكون اتصالات القيادة النقابية بأمين عام الحزب الحاكم، تهدف إلى التمهيد لصفقة سياسية تعيد اتحاد العمال إلى معسكر جبهة التحرير تحسبا للاستحقاقات السياسية القادمة.

وكلف اصطفاف سيدي سعيد في الخيارات الاقتصادية للسلطة، فقدان الامتداد الشعبي والعمالي للاتحاد العام للعمال الجزائريين، وقاده الغياب عن الحراك الاجتماعي والاحتجاجات المشتعلة إلى نزيف داخلي رفع من أسهم النقابات المستقلة في قيادة وتمثيل الفئات العمالية.

4