طريق مفتوح لأرسنال وميلان في الدوري الأوروبي

تتواصل الإثارة في الملاعب الأوروبية وهذه المرة من خلال مواجهات الدور الثاني ضمن مسابقة الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ” في كرة القدم، والتي تعيش على وقع لقاءات قوية وحاسمة للبقاء في دائرة الصراع القاري.
الخميس 2018/02/22
السباق القاري يتطلب الوحدة

لندن - لن تجد الفرق المرشحة لنيل لقب المسابقة خصوصا أرسنال وميلان الإيطالي وأتلتيكو مدريد الإسباني أي صعوبة لتأكيد تأهلها على أرضها بعدما حسمت مباريات الذهاب خارج قواعدها بنتائج كبيرة، وذلك عندما تلعب لقاءات إياب الدور الثاني ضمن مسابقة الدوري الأوروبي يوروبا ليغ في كرة القدم. وعادت الأندية الثلاثة بانتصارات مدوية، فتغلب أرسنال على مضيفه أوسترسوند السويدي 3-0، وميلان بالنتيجة ذاتها على لودوغوريتس البلغاري، فيما تغلب أتلتيكو مدريد على كوبنهاغن الدنماركي 4-1.

ويعول أرسنال كثيرا على الظفر بلقب المسابقة لضمان المشاركة في مسابقة دوري أبطال أوروبا في ظل معاناته لإنهاء الموسم بين الأربعة الأوائل في الدوري الممتاز، على غرار مواطنه مانشستر يونايتد الذي توج العام الماضي وحجز مكانه في المسابقة القارية الأم هذا الموسم. يذكر أن بطل مسابقة الدوري الأوروبي يشارك تلقائيا في دوري الأبطال الموسم التالي.

وفي سياق متصل يتوقع بيتر تشيك حارس مرمى أرسنال أن يجلس على مقاعد البدلاء في نهائي كأس رابطة الأندية الإنكليزية لكرة القدم أمام مانشستر سيتي الأحد المقبل بينما سيكون ديفيد أوسبينا المرشح لخوض اللقاء منذ البداية. وخاض أوسبينا (29 عاما) كافة مباريات فريقه في كأس رابطة الأندية الإنكليزية هذا الموسم باستثناء مباراة واحدة. ويتوقع تشيك، الذي خاض كافة مباريات الفريق(27) في الدوري الممتاز هذا الموسم، أن يواصل زميله الكولومبي اللعب أساسيا أمام سيتي.

 وقال تشيك لوسائل إعلام بريطانية عندما سئل عما إذا كان أوسبينا سيخوض النهائي “في البداية، يبدو واضحا أن الأمور ستسير على هذا النحو. سأكون حاضرا لدعم ومساندة الفريق لكنني لا أتوقع اللعب. من الصعب دوما مشاهدة أي مباراة من على مقاعد البدلاء أو حتى من المدرجات إذا لم يتم اختيارك. كلاعب..فإنك تريد المشاركة دوما. لكنك تلعب ضمن فريق احترافي يضم 25 لاعبا كبيرا”. وتابع “المدرب هو من يتخذ القرارات دوما لخوض المباريات وأنت بحاجة لتقبل ذلك”.

وكان أوسبينا الخيار الأول لأرسنال في الدوري الأوروبي، ومن المرجح أن يبدأ مباراة إياب دور 32 الخميس أمام أوسترسوندس السويدي. وقال أوسبينا “التوجه للعب في ويمبلي يحمل خصوصية والأجواء والمناسبة تتسمان بالخصوصية”. وأضاف “أريد أن العب كل أسبوع لكنني أحترم قرار المدرب. لكنك يجب أن تعد نفسك كما لو انك ستلعب في كل مباراة”.

ولا تختلف طموحات وحالة ميلان عن أرسنال حيث يجعل من مسابقة يوروبا ليغ هدفا للعودة إلى المسابقة القارية الأم خصوصا في ظل تباين نتائجه في الدوري المحلي حيث يحتل المركز السابع بفارق 8 نقاط خلف لاتسيو الرابع، المركز الأخير المؤهل لدوري الأبطال.

فرق سبورتينغ لشبونة البرتغالي وأتلتيك بلباو الإسباني ومرسيليا وليون الفرنسيان لن تجد صعوبة في التأهل للدور القادم

خطر الخروج

يواجه فريقا نابولي الإيطالي وبوروسيا دورتموند الألماني خطر الخروج من المسابقة عندما يحلان ضيفين على لايبزيغ الألماني وأتالانتا الايطالي. وكان نابولي مني بخسارة مفاجئة على أرضه أمام لايبزيغ 1-3 ذهابا، فيما حقق بوروسيا دورتموند فوزا صعبا على أتالانتا 3-2. ويحتاج نابولي، بطل 1989، إلى الفوز بهدفين نظيفين لقلب الطاولة على لايبزيغ، علما بأنه كان تقدم عليه 1-0 قبل أن تستقبل شباكه 3 أهداف الخميس الماضي على ملعب سان باولو.

وخاض نابولي مباراة الذهاب في غياب أكثر من لاعب أساسي في مقدمتهم هدافه الدولي البلجيكي دريس مرتنز وذلك لكون مدربه ماوريسيو ساري يعطي الأولوية للدوري المحلي الذي يتصدره بفارق نقطة واحدة أمام يوفنتوس. ويحلم بالتتويج بلقبه للمرة الثالثة في تاريخه والأولى منذ العام 1990 عندما توج بقيادة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا. لكن ساري ألقى باللوم على لاعبيه عقب الخسارة ذهابا، وقال “كانت هزيمة سيئة، افتقرنا إلى الحماس والروح القتالية والتصميم”، مضيفا “لم يتصرف الفريق بشكل صحيح للدفاع عن ألوان النادي وتاريخه، وهذا ما أزعجني كثيرا”.

وتابع “يمكن الفوز أو الخسارة في المباريات، ولكن العقلية يجب أن تكون دائما صحيحة”. وأكد ساري الذي خرج فريقه من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا “من الواضح أن الهدف الأساسي بالنسبة إلينا هو الدوري المحلي، ولكن في أوروبا علينا أن نفهم أننا بحاجة إلى أداء ثابت لتجنب الانطباع السيء”. وسيحاول نابولي استغلال المعنويات المهزوزة لدى لايبزيغ وصيف بطل البوندسليغا الموسم الماضي والذي تخلى عن المركز الثاني عقب الخسارة أمام إينتراخت فرانكفورت 1-2.

في المقابل، سيحاول لايبزيغ الذي يكمل بدوره مشواره القاري في يوروبا ليغ بعد خروجه من دور المجموعات للمسابقة القارية الأم، استغلال عامل الأرض والجمهور لمواصلة مغامرته الأوروبية في أول مشاركة قارية في تاريخه.

وتنتظر بوروسيا دورتموند رحلة محفوفة بالمخاطر إلى برغامو لمواجهة أتالانتا المتألق قاريا ومحليا حيث يحتل المركز الثامن وبلغ نصف نهائي مسابقة الكأس المحلية (خسر 0-1 أمام يوفنتوس حامل اللقب ذهابا ويحل ضيفا عليه الأربعاء المقبل إيابا). لكن أتالانتا عاني في مبارياته الثلاث الأخيرة ولم يذق فيها طعم الفوز، إلا أنه يعول على تألقه على أرضه في المسابقة القارية حيث لم يهدر أي نقطة في مبارياته الثلاث في دور المجموعات الذي أنهاه دون خسارة (4 انتصارات وتعادلان).

بوروسيا دورتموند تنتظر رحلة محفوفة بالمخاطر إلى برغامو لمواجهة أتالانتا المتألق قاريا ومحليا حيث يحتل المركز الثامن

آمال كبيرة

يعقد بوروسيا دورتموند آمالا كبيرة على مهاجمه الجديد المعار من تشيلسي الإنكليزي الدولي البلجيكي ميتشي باتشواي صاحب ثنائية في مباراة الذهاب والذي أكدّ أنه خير خلف للدولي الغابوني بيار إيميريك أوباميانغ المنتقل إلى أرسنال الإنكليزي في الفترة الشتوية الأخيرة.

لن تجد فرق سبورتينغ لشبونة البرتغالي وأتلتيك بلباو الإسباني ومرسيليا وليون الفرنسيان صعوبة في التأهل بعد انتصاراتها الثمينة ذهابا: الأول على مضيفه إستانا الكازخستاني (3-1)، والثاني على مضيفه سبارتاك موسكو الروسي بالنتيجة ذاتها، والثالث على ضيفه سبورتينغ براغا البرتغالي (3-0)، والرابع على ضيفه فياريال الإسباني (3-1).

وسيحاول لاتسيو الإيطالي على أرضه تعويض خسارته أمام ستيوا بوخارست الروماني 0-1 ذهابا، والأمر ذاته بالنسبة إلى زينيت سان بطرسبورغ الروسي عندما يستضيف سلتيك الأسكتلندي (0-1).  وفي باقي المباريات، يلعب لوكوموتيف موسكو الروسي مع نيس الفرنسي (3-2)، ودينامو كييف الأوكراني مع أيك أثينا اليوناني (1-1)، وفيكتوريا بلزن التشيكي مع بارتيزان بلغراد الصربي (1-1)، وسالزبورغ النمساوي مع ريال سوسييداد الإسباني (2-2).

23